إقرأ المزيد <


حاجز "جبع".. نقطة احتكاك ساخنة وبؤرة إذلال

جنين- أحمد راشد
اعتاد الفلسطينيون في الضفة الغربية على تذوق وجبات القهر والإذلال صباح مساء على حاجز "جبع" شمال القدس المحتلة، وهو الذي "يربط" شمال الضفة ووسطها مع جنوبها، حيث يعبره يوميا آلاف الفلسطينيين من تجار وطلاب ونساء وعمال وسط وجبات الإهانات من جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز الذين يقومون في كثير الأحيان بالتفتيش بحجج واهية.

نقطة ساخنة
المواطن عامر معروف 54 عاما من مخيم قلنديا يقول: "إن حاجز "جبع" يعتبر نقطة ساخنة ومتوترة طوال الوقت، كونه على احتكاك مباشر مع المواطنين ، حيث يقوم جنود الاحتلال بتفتيش الأغراض وفحص بطاقة الهوية، واستعراض رقم بطاقة الهوية على قوائم معدة سلفا موجودة مع جنود الاحتلال، وتقوم الكلاب بتفتيش أغراض المواطنين، أو تكون هناك مركبة مصممة لتفتيش الأغراض عبر غرفة أشعة".

وأضاف: "هذا الاحتكاك يولد غضبا مكبوتا لدى المواطنين قد ينفجر في أي لحظة وبصور مختلفة، فأحيانا يولد عراكاً بين الجنود مع احد الشباب، حيث توقف المركبات لأوقات طويلة الهدف من ذلك إذلال المواطنين".


وأشار إلى أن حاجز جبع يشل الحركة الاقتصادية بين جنوب الضفة المحتلة وبين وسطها وشمالها في حال إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ويصف الفلسطينيون حاجز "جبع" بأنه من أسوأ الحواجز في الضفة الغربية والذي يقع بين حاجز قلنديا وحاجز الكونتير.

ويقول المواطن شاكر عبد اللطيف من رام الله: " إن عملية صلب الشباب وشبحهم في الحر الشديد خلال الأزمات أو الحوادث والعمليات يجعلهم يفقدون صوابهم حيث العطش الشديد، وبذلك يعمل الاحتلال على تعزيز روح الانتقام والغضب بعد وجبات القهر والحط من الكرامة على يد جنود الاحتلال"، مشيرا إلى أن الكثيرين يتذمرون من هذا الحاجز حيث يقع حاجز الكونتير بعده مباشرة ليواصل الإذلال مرة أخرى بحقهم.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين بين مدن وقرى الضفة الغربية، كما واصلت تلك القوات حرمان الأشخاص المدنيين والموظفين من الوصول إلى أماكن عملهم ووظائفهم بشكل اعتيادي.

ويبين تقرير جديد أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن إقامة الحواجز العسكرية الفجائية ما زال متواصلا على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين مدن الضفة.

وقال المركز: " إن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها التعسفية على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس".وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على تلك الحواجز تعمدوا اتباع إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين وأمتعتهم الخاصة.


من جهة أخرى أعلنت شرطة الاحتلال العسكرية وقوات الاحتلال عن مشروع تغيير أسماء الحواجز العسكرية في الضفة الغربية إلى اللغة العبرية.

وقالت صحيفة معاريف العبرية إن شرطة الاحتلال وجيشه قرروا استعمال أسماء عبرية بدلا من الأسماء العربية لسلسلة حواجز في الضفة الغربية, منها تسمية حاجز (لاميد هيه) بدلا من جبع, مضيفة بأن المشروع الجديد يهدف لخدمة المستوطنين اليهود في الاسترشاد للطريق.

وأضافت الصحيفة بأن "عبرنة" الحواجز تأتي في إطار رسالة للسلطة الفلسطينية التي تقود مفاوضات مع حكومة بنيامين نتنياهو مفادها بأن الضفة مقسمة على يد قواتها وأن هناك مواقع إسرائيلية لا يمكن تجاهلها.

وذكرت الصحيفة العبرية عدة حواجز تم تغيير أسمائها, عرف منها جبارة شمال الضفة وترقوميا وحوسان جنوباً وجبع ونعلين في الوسط، وغيرها من الحواجز العسكرية الأخرى.
ويرى مراقبون فلسطينيون أن هدف الاحتلال من وراء هذه التسميات إلى عملية تهويد اللغة العربية للفلسطينيين وحركتهم اليومية أيضا, كما يريد من هذه الخطوة تعزيز يهودية المنطقة على حساب التاريخ الفلسطيني بسلب الحق وزعزعة الذاكرة وتشويش اللغة.

ملفات أخرى متعلفة