إقرأ المزيد <


"الإخوان" صراع مع السلطة ومسير نحو الديمقراطية

"الإخوان المسلمون بين التاريخ والمستقبل..كيف كانت الجماعة.. وكيف تكون؟".كتاب جديد للدكتور وحيد عبد المجيد.

يناقش المؤلف في كتابه عملية اتخاذ القرار داخل الجماعة وإدارة الخلافات ، كما يتحدث عن انطلاق "الإخوان المسلمين" من مصر إلى الخارج حيث كان طموح مؤسسها المرشد العام حسن البنا في أن يكون لها امتداد في بلاد مسلمة أخرى، وهو ما دفعه إلى إرسال دعاة من أعضاء الجماعة إلى بعض هذه البلاد بدءاً بالأردن، وكانت هذه هي بداية انتشار دعوة "الإخوان المسلمين"، ومن ثم تنظيمهم، في البلاد الأقرب إلى مصر جغرافياً والأوثق صلة بها ثقافياً، وهى بلاد المشرق العربي والسودان، ثم بلاد الخليج.

ويذهب المؤلف إلى أن الخوف من الجماعة يرجع للصورة التي تقدمها هي لنفسها عبر مواقفها تجاه المسألة الديمقراطية وقضايا الحرية ومساحة الإبداع، كما بشأن العلاقة بين الدولة والدين، والتوجه إزاء المرأة والأقباط.فلم يستطع "الإخوان" وفق الدراسة إقناع الخائفين من الدولة الدينية بإثبات إيمانهم بدولة وطنية تقوم على المواطنة، ولم يقدموا ما يكفي لتجسير فجوة الثقة فيهم.

ويشير المؤلف إلى أن الخائفين من وصول الإخوان للحكم في مقدمتهم الأقباط بالطبع؛ حيث قال ميلاد حنا المثقف القبطي إنه في اليوم الذي سيحكمون سيغادر أغنياء الأقباط هذا البلد وسيبقى فقراؤهم، والنساء أيضا لدى بعضهن قلق من هذه الفكرة التي برأي المؤلف تضع رقيبا على سلوك المرأة كأن يكرهن على الحجاب ، كما يخشى بعض المثقفين من تردي حرية الرأي والتعبير والإبداع بعد حكم الإخوان .

ويرى الكاتب أن جماعة "الإخوان المسلمين" ترى أن المواطنة، وليس الدين، هي أساس العلاقة بين النظام السياسي والشعب، وإنها تؤيد التداول السلمي للسلطة بما يعني ضمنياً أنها لن تحتكر الحكم إذا فازت في الانتخابات، بالرغم من أن الكثير من الأحزاب والتيارات الأخرى لديها شك عميق في ذلك.

ثم ينتقل المؤلف للحديث عن علاقة الجماعة بالحقبة الناصرية قائلا إنه بالرغم من أن الجماعة استعادت وضعها القانوني عام 1951 بحكم قضائي ألغى قرار حلها ، فقد مضت في اتجاه قادها إلى صدمة جديدة أكثر حين اصطدمت مع ثورة 1952، وقد أنهى هذا الصدام مرحلة في تاريخ الجماعة وبدأت مرحلة أخرى نزلت فيها تحت الأرض.

في النهاية يؤكد المؤلف حرص قيادات الجماعة على اتخاذ خطوات إلى الأمام بشأن الديمقراطية منذ منتصف العقد الأخير في القرن الماضي عندما أصدروا الوثيقة المعنونة ( موجز عن الشورى في الإسلام وتعدد الأحزاب في المجتمع المسلم عام 1994).

ملفات أخرى متعلفة