هي مؤامرة بكل الألوان لضرب الجبهة الداخلية الغزاوية

إسماعيل محمد عامر
الجمعة ٣٠ ٠١ / ٢٠١٥
منذ عام 2007 م وغزة تتعرض لمؤامرة تلو المؤامرة , هدفها ضرب الجبهة الداخلية وتخريبها ونشر الفتن بين الناس وتشتيت كلمتها , الكل العربي يعلم أن غزة صمدت عبر التاريخ أمام كل الغزاة وأجبرتهم فتراجعوا , خرج منها أرئيل شارون في عام 2005 م وتخلى عنها , جراء ما لاقى منها من ويلات المقاومة وتمنى رابين أن يبتلعها البحر , ومنذ الانتخابات التشريعية في عام 2006م وفازت حماس بالسلطة , بدأت المؤامرة على الشعب الذي حدد طريقه واختار المقاومة هي العنوان ,فبدأ الانقسام الفلسطيني الفلسطيني يلوح في الأفق , رفضاً لاستيعاب الآخر , وبدأ الحصار يشتد من كل دول العالم القريب والبعيد , فحوصر القطاع , ومنع حليب الأطفال من الدخول , ومنع السفر , واستنكف موظفو السلطة عن العمل , وظهرت عجائب الدنيا بغزة , من لا يعمل يتقاضى راتباً ومن يعمل يقطع راتبه ,وساند العرب إسرائيل في حربها على غزة ظانين أنها ستكسر , وفاجأت الجميع بمقاومتها في حرب 2014م وصمودها لـ51يوماً .

هي مؤامرة , تكفلت كل دول العالم بإعادة الإعمار ولحتى اللحظة لم يبنَ حجر واحد, وتراجع البعض عن وعوداته, وافقت السلطة على خطة روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة لتنسيق الإعمار , والتي هي مذلة ككل الاتفاقيات والخطط التي وقعت عليها السلطة ابتداءً من أوسلو مروراً بكامب ديفيد واتفاقية باريس الاقتصادية , كل مغزاها معاقبة من كان له يد بمساعدة المقاومة , والكل يسعى لمحاربة المقاومة وصرف التأييد الشعبي عنها , وتركها في الميدان وحدها , هي كلمة يريد المتآمرون أن يسمعوها بأن يخرج الشعب في مسيرات يقول" لا للمقاومة نعم للاستسلام ", واليوم تخرج علينا وكالة غوث اللاجئين بتصريح خطير للغاية تقول فيه "إنها ستوقف جميع المساعدات لمن دمر بيته في الحرب الأخيرة " وبها تكتمل حلقات المؤامرة من الجميع , هي مضاعفة للمعاناة لمن فقد بيته وتمرمر في مراكز الإيواء , هي عقاب جماعي لكل الشعب , فلماذا هذا القرار يا وكالة الغوث في هذه اللحظة بالذات ؟

سبق هذا القرار قرار سلطوي بقطع رواتب المخاتير في قطاع غزة الذين يواصلون الليل بالنهار لإصلاح ذات البين وتأمين الجبهة الداخلية من خطر الاقتتال والتفسخ المجتمعي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع الغزي .

بدا واضحاً لكل ذي لب أن القريب والبعيد يتآمر على شعب غزة , لنزع قرار منه بمحاربة المقاومة والتخلي عنها وضرب الجبهة الداخلية , ولكن أقول إن الغباء جندي من جنود الله , قطعت رواتب 250 شخصاً ممن يؤيدون محمد دحلان , هذا الغباء الذي أقدمت عليه السلطة برام الله هو يوضح لكل الشعب أن محمود عباس يريد أن يفرض رأيه فقط ويريد أن يقول للناس أنا ربكم الأعلى , هو من يتحكم برئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله الذي لم يقدم شيئاً لغزة منذ 7شهور , لم يقدم للصحة ولا للتعليم , ليس له رأي أمام رئيس السلطة , وكأنه مندوب فقط ليجلس على الكرسي ليملأ فراغاً , كيف يا رئيس جامعة النجاح السابق يا دكتور رامي ترضى لنفسك هذه المهزلة التي سيكتب عنها التاريخ ، وستسطر الكتب عن دورك ودور حكومتك .

نقول لغزة وأنا ابنها بكل فخر , صبراً فإن الصبح قريب , ستتحطم كل هذه المؤامرات على صخرتك الصلبة , وسيعلم كل المتآمرين أنهم خسروا شرف مساندتك , كيف لا وأنت الوحيدة على ظهر الأرض من تقاتلين عدو الله وهم اليهود .

فيا فصائل المقاومة توحدي تحت لواء واحد, وكوني جيش التحرير الذي به ستكون الكلمة العليا للشعب وللشعب فقط , وكوني غرفة عمليات مركزية لإدارة القطاع بدلاً من حكومة التفرق لا حكومة الوفاق , وقوي كلمتك بالوحدة الوطنية الفصائلية , وأوقفوا هذه المهزلة , وكونوا بجانب الشعب الذي حمى المقاومة لـ 51يوماً .

ملفات أخرى متعلفة