إقرأ المزيد <


ست وصايا للحفاظ عليها

البطاقة الممغنطة.. وسيلة الاحتلال لمساومة الفلسطينيين!

قلقيلية- عبد الحميد مصطفى
يعاني الفلسطيني كثيرا ويواجه عقبات جمة في طريق الحصول على البطاقة الممغنطة الصادرة من الإدارة المدنية (الإسرائيلية) في رحلة تقديم الطلبات والانتظار في طوابير أمام المعابر ومراكز الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد البطاقة الممغنطة (شهادة حسن سلوك)، ولا تصدر عن سلطات الاحتلال إلا بموافقة جهاز المخابرات (الإسرائيلي)، وغالبا ما يكون الرفض للطلبات المقدمة.

وبعد تقديم الطلب، يتعرض طالب البطاقة لجولات من التحقيق عن أسباب طلب هذه البطاقة وهي مقدمة لاستصدار تصريح دخول إلى "إسرائيل".


وبعد رحلة المعاناة للحصول على هذه البطاقة تعطى عدة وصايا لأصحابها كي يحافظوا عليها يصل عددها إلى ست وصايا، وتبدأ "بأنا الموقع أدناه" بينما البنود الثانية مقدمتها "معروف لدي" وتتضمن بالتعهد بعد طيها ووضعها في بيت بلاستيكي وتحمل المسؤولية إذا لم يتم الإصغاء للتعليمات وإرجاع البطاقة في حالة عدم صلاحيتها كشرط لاستلام الجديدة، وفي حالة حدوث ضرر للبطاقة يجب التوجه فورا إلى شباك استقبال الجمهور.

هذه الوصايا تتم صياغتها في ورقة مروسة باسم "كتاب حق الحفاظ على البطاقة الممغنطة".

يقول المواطن محمد داود الذي حصل على بطاقة ممغنطة وينتظر الحصول على تصريح دخول لـ(إسرائيل) بهدف العمل: " إن ضباط الإدارة المدنية يشددون على تعليمات الحفاظ على البطاقة ويتجاهلون عذاب من يحاول الحصول عليها، وكأن البطاقة أهم من الإنسان وصاحبها".

ويضيف:" نحن نعيش كابوساً يومياً اسمه البطاقة الممغنطة، ويستمر الكابوس بعد استلامها كونها الهاجس الذي يرافقني خوفا من ضياعها أو تلفها".

أما المواطن أحمد قرعان فيقول:" تقدمت بعدة طلبات بهدف الحصول على البطاقة الممغنطة، وفي كل مرة يتم رفض طلبي، وأثناء التحقيق معي يسألونني عن أشياء تافهة لا تتعلق بالأمن"، ويعطى المتقدم الأمل بالحصول على البطاقة، إلا أنه يجد نفسه مرفوضا من قبل مخابرات الاحتلال ولا تفسير لذلك، ويطرده الضابط من المعبر.


واشترطت سلطات الاحتلال الحصول على البطاقة الممغنطة قبل التصريح لتجبر العمال على الحفاظ على "ملفهم نقيا من أي مخالفات أمنية"، كي يتمكنوا من الحصول على هذه البطاقة.

وقال أحد الممنوعين لـ"فلسطين":" منعت من التصريح والبطاقة الممغنطة لأن صهري مطارد لقوات الاحتلال، وكان سحب البطاقة مفاجئا دون سابق إنذار وبعد مراجعات لضباط الإدارة المدنية تبين أن السبب أن أحدا ممن تربطني بهم علاقة اجتماعية كان السبب في إلغاء البطاقة الممغنطة الخاصة بي".

ويضطر مئات المواطنين في محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة السفر إلى مدينة طولكرم لتقديم طلبات بطاقات ممغنطة ويصطف المتقدمون في طوابير طويلة حتى ساعات المساء كي يستطيعوا تقديم طلب البطاقة.

ويشير عدد من المتقدمين للحصول على بطاقة ممغنطة، إلى أن ضباط مخابرات الاحتلال عرضوا عليهم العمالة مقابلة البطاقة، وعند الرفض كان الطرد والشتم والسب والحرمان من العمل داخل "إسرائيل".

وقال أحدهم :" نحن رفضنا العرض ولا نعلم ماذا جرى لغيرنا من الجيل الصغير، فأسلوب ضباط المخابرات يكون بين الترهيب والترغيب".

ملفات أخرى متعلفة