إقرأ المزيد <


قال إن إعادة بناء الأمن يشمل الضفة والقطاع

البردويل: المقاومة تمنع الحرب وليس عباس

نفى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل، أن تكون مواقف رئيس السلطة محمود عباس من المفاوضات هي التي تمنع الاحتلال الإسرائيلي من شن حرب جديدة على قطاع غزة وضرب "حماس"، وأكد أن الوقوف الأسطوري للمقاومة في غزة والتضامن الدولي، "هو الذي يحول دون (إسرائيل) وشن حرب جديدة على غزة".

وقال البردويل "نحن نعلم أن العدو الصهيوني لا يفكر في الحرب على غزة ولا يستطيع، خصوصاً بعدما لمس حجم التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني والملاحقة القانونية لجرائمه، وعندما لمس صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة بشكل أسطوري، وعندما شعر أن أمريكا منشغلة بقضايا خاصة، الآن يريد أن يحمل عباس جميلا بأنه يمنع حربا على غزة، فالذي يمنع الحرب على غزة هي المقاومة والتعاطف الدولي مع شعبنا وليس عباس".

ورفض البردويل القول إن من يهرب من المفاوضات هو محمود عباس، وقال: "الذي هرب من المفاوضات ومن عملية التسوية هو الكيان الصهيوني أما عباس، فهو مستميت في العودة إلى المفاوضات، وهو يتسول وقفا شكليا للاستيطان لمدة ثلاثة أشهر لكن الكيان الصهيوني يرفض هذه الفكرة، ولم يعد بذلك لعباس ما يفاوض عنه، ولذلك لا أحد يحملنا جميلاً، فنحن أصحاب حق وإرادة، والعدو الصهيوني يلاحق بسبب جرائمه في كل المحافل الدولية".

وأشاد البردويل بدور المملكة العربية السعودية في دعم الحق الفلسطيني، وقال: "نحن دائما نثمن دور السعودية في التقريب بين حركتي "حماس" و"فتح"، وخصوصا جهودها في اتفاق مكة المكرمة برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز، ودائما تظل المملكة العربية السعودية من الدول التي تهمها مصالح الشعب الفلسطيني، ولا نقبل اتهام السعودية بالتطرف، فهذا عدوان صهيوني، حيث يحاول الإعلام الصهيوني أن يسوق نفسه بأنه الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وأضاف: "أما مسألة الاعتراف بـ"حماس" وبالمقاومة، فهذا أمر نخطه بدمائنا وسلاحنا في ذلك دعم الله سبحانه وتعالى لنا، الأمة العربية نقدرها ونحترم جهودها، لكن الأرض لا يحرسها إلا عدولها".

وكانت وسائل إعلامية فلسطينية قد ذكرت، الأربعاء، أن إذاعة جيش الاحتلال نقلت عن مصادر سياسية في القدس المحتلة قولها: "إن عباس يحاول الهروب من استحقاقات عملية السلام باتجاه المصالحة مع حركة "حماس"، وزعمت أن الرئيس عباس يحاول مرة أخرى شرعنة حركة "حماس" وحمايتها في ظل تصاعد قوتها وزيادة تهديدات الأذرع الإيرانية الصادرة من قطاع غزة والتي تتمثل بحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي".

واتهمت المصادر ذاتها المملكة السعودية بمحاولة التقريب بين السلطة وحماس، منوهة إلى أنه "يجب ألا ننسى أن السعودية هي مصدرة كبيرة للإرهاب الإسلامي وأفكاره المتطرفة، وأنها لا ترغب في تدمير "حماس" وتصر على بقائها السياسي والمادي في قطاع غزة".

على صعيد آخر؛ أعرب البردويل عن تفاؤله بإحراز تقدم في حوار المصالحة المتوقع الثلاثاء المقبل بين حركتي "حماس" و"فتح" في دمشق، وقال: "هناك فهم خاطئ لطبيعة الحوار الجاري الآن من أجل المصالحة، نحن لا نفتح حواراً جديداً وإنما نحاول أن نجلي بعض الغموض في الورقة المصرية تمهيداً للتوقيع على الورقة المصرية كما هي. وموضوع الأمن ورد في الورقة المصرية، على أن تتم إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بالتوافق بما يخدم المصلحة الوطنية، فهذا اتفقنا عليه ولم تبق إلا خطوة واحدة وهي وضع تصور عملي لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع".

وأضاف: "نحن نسعى بكل جهد لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الوطنية، لردع العدوان الصهيوني ووضع حد لتجاوزاته".

ملفات أخرى متعلفة