إقرأ المزيد <


التحرر و"قصقصة" الرجل

إباء أبو طه
إثنين ١٠ ١١ / ٢٠١٤
لم تزل الأصوات المنادية بحقوق المرأة تعلو وتنخفض، كلما اجتاحت بعضهنّ الحاجة للتحرر، وفق سياقات كشف الجسد، والتفلت من الضوابط الأخلاقية، والحاجة للبحث عما يجعلها أكثر "شراسة" أمام الرجل، وأوضع "عقلاً وذاتاً"، كلّما دخلت في جدالات عن حقها في الخروج والدخول وتسلم المناصب وغيرها.

ما تصدح به "الجندريات" لا يخرج عن إطار "نبش" الاختلافات بين الرجل والمرأة، بعيداً عن فكرة الانسجام والأنس والسكن، كما قال (تعالى): "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها"، فالتوافق بين هذين المخلوقين كفيل بتسيير الكون كلّه بما يجعل للحياة توازناً وإشراقاً؛ فلم يجرؤ أحد على امتهان المرأة أكثر من المرأة ذاتها عندما تتحول إلى مجرد سلعة "كوكولا" في دعاية ساذجة، أو إلى ملصق باهت على علب (المكياج)، وإن كان الخلاف أن الرجال يهضمون الحقوق ويقتاتون على ما تبقى من أعمار النساء، فمن ربّى هؤلاء الرجال؟!، ألم تربهم أمهات؟!

المرأة قطعت مسافات لافتة في الوقت الآني، ويعود ذلك إلى إيمانها بضرورة أن تكون صاحبة الرسالة ودليل الهداية والنور الذي لا ينضب، فهي أنثى المهمات الصعبة، حسّها الفطري السامي يخبرها بأن هناك ما ينتظرها في هذه الحياة، وأمام ذلك المكنون تفرست الدعوات الخارجية تحت شعار "حرية المرأة"، دافعة بها نحو تعزيز الجسد وطمس الروح، تاركةً نساءنا في رحى الشكوك والتساؤلات تبعدها تارة عن فكرة الحق والواجب في علاقتها مع الرجل، وتارة عن طرق الحفاظ على نفسها.

فالنظريات التي تتبناها الحركات النسوية تقوم على "مسخ" الرجل و"قصقصته" كشخص مكمل للأنثى عقلاً وعاطفة ليغدو وفق هواها، فما كانت له شريكة الحاضر والمستقبل سيطوع نفسه لأن يصنع من أحلامها واقعاً، ومن رسائلها مشاريع تتحرك على الأرض.

ملفات أخرى متعلفة