إقرأ المزيد <


بعد قرار خصم 50% من الديون

ارتياح في أوساط سائقي العمومي

غزة- مريم الشوبكي
أعرب عدد من سائقي المركبات العمومية في قطاع غزة، عن ارتياحهم للقرار الذي أصدرته الحكومة الفلسطينية بخصم 50% من الديون المتراكمة عليهم أو ما يعرف بـ"الأرقام المؤجرة" لمدة عام، معتبرين أن القرار خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لتسقط عن كاهلهم الأعباء والتكاليف المالية، التي تصرف على الصيانة وشراء قطع غيار مركباتهم.

واستطلعت صحيفة "فلسطين" آراء عدداً منهم بشأن القرار الجديد، لوزارة النقل والمواصلات، بتقسيط المبالغ المالية المتراكمة عليهم، ليتسنى لهم سدادها طوال فترة سريان القرار الجديد.


واعتبر محمد جعرور الذي يعمل سائقا لمركبة عمومية ، أن هذا القرار يصب في مصلحة السائقين بالدرجة الأولى، باعتباره خطوة ستخفف جزءا كبيرا من الديون المتراكمة على أصحاب المركبات غير المرخصة.

وقال:"القرار يمثل نجدة للسائقين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، إضافة إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار، وارتفاع تكاليف تصليح وصيانة السيارات، خلال فترة الحصار، فكثير منهم تراكمت عليه ديون طائلة لم يقدر على سدادها".

وأضاف جعرور:"منذ سبع سنوات لم أسدد الديون، من رسوم تراخيص، وضربية المكوس، بسبب الظروف المادية التي أعاني منها، ومع مرور الأعوام تراكمت الديون، وفاقت 20 ألف شيقل، وهذا المبلغ لن أسدده مهما حييت".

ومضى في حديثه:"في حال نظرت الحكومة بعين الاعتبار تجاه مشكلتي والمبالغ المتراكمة عليّ، و منحتني فرصة تقسيط هذا المبلغ على مدار العام، سوف أفكر في الأمر ولن أتردد عن تسديد هذه المبلغ".


من جانبه أعرب السائق أبو جهاد سلمي من حي الزيتون، عن ارتياحه للقرار الذي أطلقته الحكومة بحق سائقي المركبات العمومي، مشيرا إلى أن هذا القرار سيخفف الكثير من الأعباء المالية المتراكمة على السائقين الذين يعانون من وضع اقتصادي مترد.

وأشار إلى أن السائقين أصحاب السيارات المرخصة عمومي خارجي، هم الفئة الأكثر استفادة من هذا القرار، لاسيما أن رسوم تراخيص مركباتهم مرتفعة، حيث تبلغ ثلاثة آلاف شيقل سنويا، أما رسوم تراخيص المركبات العمومى تقدر بـ300 شيقل سنويا.

واشتكى أبو جهاد من قرار وزارة النقل قبل فترة، بتحويل المركبات الملاكي إلى عمومي، حيث أن المركبات العمومي في حال تم ترخيصها يفترض أن يمر على ترخيصها عام قبل تحويلها إلى ملاكي، وهذا الأمر سيكلف السائق مبلغاً كبيراً، لارتفاع رسوم تراخيص المركبات الملاكي.


بدوره قال السائق أبو أحمد الغول الذي يعمل سائقاً على سيارة عمومي خارجي، ويتركز عمله بين مدينتي غزة والنصيرات وسط قطاع غزة،"قرار الخصم في صالح السائق بالدرجة الأولى، ولكن مع ضرورة تقسيط هذه الديون، وعدم الإجبار على تسديدها دفعة واحدة".

وأشار إلى أنه يعمل على سيارة "سبعة" راكب ذات لون برتقالي، وتحتاج إلى رسوم ترخيص مرتفعة، ولم يقم بسدادها منذ ثلاث سنوات، نظرا لضيق ذات اليد، والإجراءات الجديدة التي اتخذتها وزارة النقل من ترخيص السيارات، ورسوم كرت السير، وكل هذه الإجراءات أرهقت السائق.


وردا على تساؤلات ومطالب السائقين بعد صدور القرار، أوضح مدير الإدارة العامة للهندسة والسلامة المرورية بوزارة النقل والمواصلات حسن عكاشة، أن الحكومة نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، ارتأت تخفيض رسوم التراخيص ، فأصدر قراراً من قبل مجلس الوزراء بخصم 50% من رسوم التراخيص لتصبح 25 ألف شيقل، بدلا من 50 ألف شيقل، وبالتالي يسقط هذا المبلغ على الذين لم يسددوا من أصحاب المركبات العمومية.

وأشار إلى أن هذا القرار يسري على أصحاب المركبات ذات الألوان "الأصفر والبرتقالي"، منوها إلى أن القرار سيبدأ تنفيذه اليوم وسيستمر مدة عام.

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية تقسيط المبالغ "الديون" المتراكمة على السائقين، أكد عكاشة أن الوزارة فتحت الباب أمام الراغبين في تسديد الديون المتراكمة عليهم دفعة واحدة، إضافة إلى إمكانية تقسيط المبالغ المالية طوال مدة سريان القرار وهو عام.

ملفات أخرى متعلفة