المسجد الأقصى ..في ذكرى وعد بلفور

إسماعيل عامر
الأربعاء ٠٥ ١١ / ٢٠١٤
أخشى أن تحصل (إسرائيل) على وعد بلفور جديد , ولكن هذه المرة من العرب والمسلمين بحق المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لهجمة شرسة منذ أكثر من شهر, تزايدت الاقتحامات فيه , وأغلق المسجد الأقصى ليوم كامل وتبختر فيه المستوطنون ولعبوا التنس بداخله , والأن يطالب نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلن بضرورة السماح لليهود باقتحام المسجد وقتما شاؤوا , بل نسمع بين الحين والآخر علو النداءات بضرورة هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم , كل هذا والعرب والمسلمون لا يحركون ساكناً , فأين اللجنة العربية للدفاع عن القدس ؟ وأين نشاطاتها وفعالياتها لتذكير أمة نسيت أقصاها ؟ وأين السلطة الفلسطينية من حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه ؟.

يصادف الثاني من تشرين الثاني ، الذكرى السنوية الـ97 لصدور وعد بلفور المشئوم، الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" .

وتختلف الذكرى هذا العام عن سابقاتها؛ لحدوث نوع من التطور أكثر إيجابية في الموقف البريطاني تجاه القضية الفلسطينية والذي تمثل في قرار مجلس العموم البريطاني في الثالث عشر من الشهر الماضي، حيث صوت البرلمان البريطاني بأغلبية ساحقة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، داعياً الحكومة البريطانية إلى تبني هذا الموقف رسمياً، والتصويت في مجلس الأمن الدولي لصالح الاعتراف بحدود دولة فلسطين والانسحاب الإسرائيلي التام منها وفق جدول زمني محدد, هذا القرار غير ملزم إلا أنه يشكل نوعاً من التغيير الإيجابي في الموقف البريطاني، وهو تعبير على وجود تغيير تجاه إسرائيل كمحتلة لأراض عربية .

كل الفصائل الفلسطينية ترفض كل الحلول التي تلغي حق العودة إلى بلادنا، مشيرة إلى أن فلسطين أرض وقف إسلامي ولن يسقط حقنا في كل شبر فيها بالتقادم، وحقنا في المسجد الأقصى المبارك لا يلغيه تلاعب (إسرائيل) بتغيير هويتها لليهودية ,وتغيير ملامحها وأسماء أحيائها وهدم القبة وبناء الهيكل رغم تقاعس العرب والمسلمين .

لطالما نحن أصحاب الأرض والكل يشهد بذلك لماذا لا نقاضي بريطانيا كدولة كانت السبب في تشريد شعبنا ,وتحميلها المسؤولية الكبرى عما جرى لشعب فلسطين وإجبارها على الاعتذار لأهل فلسطين أولاً ,وإعلان بطلان وعد بلفور ثانياً , أعتقد أن بهذا الأمر يكون لنا الحق بمقاومة (إسرائيل) ككيان محتل بكل الوسائل دون اعتراض أحد على ذلك ,لا الولايات المتحدة الأمريكية ولا الدول الأوروبية ولا المجتمع الدولي الذي يمارس الظلم ليل نهار دون رادع .

وعلى ما سبق فلنبدأ من اللحظة بوضع خطة إعلامية متكاملة الأركان بالتعاون مع كل فضائيات الدول العربية والإسلامية كنوع من أنواع السلاح الإعلامي تحتوي على:
1- بث مباشر من المسجد الأقصى ونقل ما يجري بداخله من اقتحامات واعتداءات عليه من قبل المستوطنين , لوضع الإنسان العربي المسلم أمام مسئولياته بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين والتي سطر الله تعالى بها أية قرآنية تقرأ ليوم القيامة في مطلع سورة الإسراء .
2- بث أفلام توثيقية عن الأقصى قديما حتى يومنا هذا لكشف زيف الاحتلال بادعائه بيهوديتها .
3- عرض خرائط الأنفاق اليهودية تحت الأقصى وفضح ممارسات الاحتلال وكشف خططه التي ينوي من خلالها هدم المسجد الأقصى .
4- دعم أهلنا في القدس بالاتصال بهم ونقل شهاداتهم عبر كل الفضائيات حول ما يجري في الأقصى .
5- بناء منظومة الإعلام الدولي الذي يتكلم بكل اللغات لتوصيل الخبر الصحيح عن القدس وأهل فلسطين وجلب التعاطف معهم ضد الاحتلال .
المسجد الأقصى الحزين بحاجة لمثل هذه الخطة التي تدعم بدورها القانونيين في مرافعاتهم بعد تشكيل لجنة قانونية تدافع عنه في كل المحافل القانونية في العالم , أهل القدس بحاجة لكل مقومات الصمود , وهم ليسوا بحاجة لتصريحات رنانة يخفت صداها بعد حين.

ملفات أخرى متعلفة