إقرأ المزيد <


بشأن ميزانية الطلبة اليهود المتشددين دينياً

جدل إسرائيلي بشأن موازنة 2011

أشعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجدل في (إسرائيل) بإدراجه "المغلف الخاص" للطلبة اليهود المتشددين دينيا في الموازنة القادمة للدولة رغم قرار أخير للمحكمة العليا يحظر ذلك.

فقد أقرت الكنيست (البرلمان) مساء الاثنين 25-10-2010، مشروع موازنة لسنتي 2011 و2012 الماليتين بقيمة 558 مليار شيقل (155 مليار دولار).

وأثار مشروع الموازنة هذا، الذي لا يزال يتعين إقراره في قراءتين ثانية وثالثة، الاستياء داخل حزب العمل العضو في الأغلبية بسبب هذا المغلف الذي تبلغ قيمته 111 مليون شيقل (30,7 مليون دولار) المخصص لكل يهودي أصولي يتفرغ لدراسة التوراة، ويكون زوجاً وأباً لثلاثة أبناء ويعتبر فقيرا.

والطلاب الحريديم ومعناها حرفياً "الذين يخشون الله" معفيون من الخدمة العسكرية الإلزامية (ثلاث سنوات للرجال) شرط أن يدرسوا حتى سن الخامسة والعشرين في مدارس تلمودية أو مدارس دينية (يشيفوت).

وتثير هذه الميزة التي يتزايد عدد الذين يتمتعون بها غضب الرأي العام العلماني الذي يعتبر اليهود المتدينين "عبئا".

وأغلبية "الرجال ذوي الرداء الأسود" في (إسرائيل) يحجمون عن العمل من أجل التفرغ لدراسة التوراة ويعيشون من الهبات التي تقدمها المدارس الدينية والإعانات الأسرية.

و"المغلف الخاص"، الذي تقرر تخصيصه منذ عقود والذي يستقطع من صندوق احتياطي، يدرج تلقائياً عادة في الميزانية من دون التصويت عليه في الكنيست تحت بند "ترتيبات اقتصادية خاصة" للحكومة.

إلا أن قراراً أخيراً للمحكمة العليا منع أسلوب التمويل هذا باعتباره غير منصف بالنسبة لباقي الطلبة، وقد أثار نتنياهو في الأيام الأخيرة ضجة عندما لمّح إلى أنه سيعمل على الالتفاف على قرار المحكمة عن طريق الكنيست.

وقد رفض ثلاثة من نواب حزب العمل ال13، الذين تركت لهم الحرية في التصويت وفقا لمشيئتهم، هذه الميزانية.

في المقابل أيدت الأحزاب الخمسة الأخرى في الائتلاف الحكومي جميعها، والتي خضعت لقواعد الالتزام بالتصويت وفقا لقرار الحزب، مشروع قانون المالية.

وكان نتنياهو أعلن الأحد الماضي، لجنة خاصة ستعكف على دراسة هذه المسألة إلا أنه عدل في النهاية عن ذلك استجابة لمطالب الحزبين الدينيين المتشددين، شاس (11 نائبا) واليهودية الموحدة للتوراة (5 نواب)، العضوين في الائتلاف الحاكم.

من جانبه، قال حزب كاديما (وسط) المعارض بزعامة تسيبي ليفني "سقط القناع. وأثبت الذين وعدوا من على منابرهم بعدم دعم قانون الطلبة الحريديم بان كلمتهم لا تساوي شيئا".

وردا على سؤال للإذاعة العامة قال روني بار عون القيادي في كاديما "من الطبيعي مساعدة الطلبة الحريديم لكن ليس بهذه الطريقة وبالالتفاف على قرار المحكمة العليا".

في المقابل وصف وزير المالية يوفال شتينيتز هذه الاحتجاجات بأنها "زوبعة في فنجان، فمنذ ثلاثين عاما والطلبة المتدينون يمولون بهذه الطريقة".

ملفات أخرى متعلفة