إقرأ المزيد <


"التفكير".. فريضة غائبة واهتمام مفقود

تكمن أهمية مطالعة كتاب " التفكير" لمؤلفه ميسم السلمان في المعالجة المتوازنة لمفهوم التفكير الذي يُعدّ من أشد المفاهيم غموضا واستعصاءً على التعريف، ولعل القارئ سيجد نفسه وجها لوجه إزاء مفهوم يتعامل به ومعه في كل شؤون الحياة لكنه لم يعطِه الدرجة الكافية من الاهتمام .

ويقدم لنا كتاب السلمان هذا محاولة لتفسير التفكير، أو محاولة مقترحة لفهمه وكيفية توظيفه بالطريقة المثلى لصالح الإنسان، وقد تألف هذا الكتاب من قسمين، اشتمل الأول منهما على أربعة فصول، أما الثاني فتكون من تسعة فصول.

تطرق الفصل الأول من القسم الأول إلى ماهية التفكير وبحث فيها من أجل تحديد مزايا ومقومات مفهوم التفكير أو تعريفه، فيقول عن ذلك:إن التفكير هو التنقل بين المخزون الذهني للإنسان، وهو قدرة توجد لدى عموم العباد، مع ذلك فهو أكثر المفاهيم غموضا، ولعل مرد ذلك يعود إلى أن التفكير لا يقتصر أمره على مجرد فهم الآلية التي يحصل عليها بل هو عملية معقدة ومتعددة الخطوات.

ثم يقدم لنا التعريف الأمثل للتفكير باعتباره "عملية ذهنية يتفاعل فيها الإدراك الحسي مع الخبرة والذكاء لتحقيق هدف او محصلة ما، ويحصل بوجود الدوافع وفي غياب الموانع".

ويتخصص أحد الفصول بمفهوم التفكير في الفلسفة الإسلامية حيث يعد عنصرا أساسيا في البناء العقلي- المعرفي الذي يمتلكه الإنسان، ويتطرق هذا الفصل إلى أسلوب البحث عن المحصلة العقلية ثم يعرّف منهج البحث ويعدد أقسامه ليصل إلى شرح المنهج الإسلامي في البحث.

ويبحث فصل آخر بدور القرآن في تحريك دواعي التفكير ويسترسل في عرض أوضاع البلاد العربية عندما نزل عليها القرآن الكريم. ثم يخوض المؤلف في الفصل الرابع في الفكر والتفكير في الثقافة الإسلامية ويشرح للقارئ الكريم طرق التفكير ويعدد مستوياته التي يطلق عليها "التفكير السطحي/ التفكير العميق/ التفكير المستنير" ثم يبحث في مراحل التفكير وأنماطه.

وفي فصل آخر يتطرق الكاتب إلى وظائف التفكير وطريقة حل المشكلات بالتفكير والعوامل المعرقلة لطريقة حلها ثم نقرأ عرضا لماهية مهارة التفكير وأهمية تعليمه للآخرين، في حين يبحث الفصل الرابع في أنواع التفكير ويحصرها المؤلف في نوعين هما:- التفكير الفعال- التفكير الغير فعال.ثم يعرض لكيفية تنمية مهارات التفكير ومعوقاته أيضا.

كما ويتطرق الكاتب إلى الإبداع وفرّق بينه وبين الابتداع، ثم عرض لماهيته في سؤال جوهري: ما هو الإبداع؟. ثم يتطرق للتفكير الإبداعي وكيفية تحسينه ويطرح ويجيب عن سؤال جوهري أيضا: لماذا نحتاج إلى تفكير جديد؟.ويبحث الفصل السابع في مراحل التفكير الإبداعي وطرق التدريب عليه.

ملفات أخرى متعلفة