إقرأ المزيد <


فلسطيني يهوى جمع الأفاعي بمنزله

يهوى الشاب جمال عمواسي (35 عاماً) جمع الأفاعي وتربيتها في مكان خاص على بعد أمتار من منزله، ويعمل أيضا على تربية طيور وحيوانات أخرى، كي تكون طعاماً لها.

ويقول جمال "هذه الأفاعي أصبحت جزءا من أفراد الأسرة، وأقوم صباح كل يوم، وعند المساء بتفقدها وإطعامها". واكتسب جمال مهارة التعامل مع الأفاعي، بل ومعرفة أنواعها من خلال الخبرة، ويقول انه كان منذ الصغر يلاحق العصافير والغزلان لاصطيادها، ومن خلال ذلك تعلم ملاحقة الأفاعي وأولع بتربيتها.

يمتلك جمال 16 أفعى من النوع الضخم، ومنها أفاع صغار قام بشرائها كي يقوم على تربيتها، وغالبيتها من النوع غير السام، يضعها في بيت من الصفيح على بعد مترين أمام منزله.

ويقول انه "امتلك يوما 20 أفعى من النوع السام جدا، لكن بسبب خوفه على أفراد أسرته وجيرانه، أطلق سراحها في جبل بعيد". ولم تقتصر خبرة جمال في معرفة أنواع الأفاعي السامة فقط، بل تعدى ذلك إلى معرفة أنواع الأمصال المضادة لسمها.

ويروي جمال كيف عمل في أحد الأيام على إنقاذ حياة طفل في العاشرة من عمره، وصل إلى مستشفى رام الله، ولم يعلم الأطباء كيف ينقذوه. ويقول "تلقيت اتصالاً من صديق كان في زيارة لمريض في المستشفى، وقال لي إن هناك حالة خطرة في المستشفى لطفل يقول الأطباء انه لدغ من أفعى". ويضيف "توجهت فورا إلى المستشفى.

ويضيف : "سألت والد الطفل من أين هو، فقال انه من إحدى قرى رام الله، وبسبب معرفتي بأماكن وجود الأفاعي في المنطقة، عرفت نوع الأفعى السامة الموجودة في تلك القرية، وقلت اسم المصل المضاد لسمها".

ويتابع "بالفعل بحثت مع الأطباء عن ذلك المصل في غرفة الأدوية، ولأنني أعرف اللغة العبرية أيضا وجدت المصل فوراً، وأعطي للطفل وتعافى على الفور بعد أن أمضى ثلاثة أيام في غرفة الإنعاش".

يتلقى جمال يوميا اتصالات هاتفية من أصدقائه، أو من أناس لا يعرفهم، يخبرونه عن أفعى كي يأتي لاصطيادها. ويملك تسجيلات فيديو على هاتفه النقال يظهر فيها وهو يصطاد أفعى يقول إنها من أخطر الأفاعي السامة الموجودة في الضفة الغربية. وبسبب ولع جمال بالأفاعي بات أفراد أسرته يتعاملون معها أيضا كأنها جزء منهم، حيث يتولى الابن إبراهيم (13 عاما) مسؤولية إطعام الأفاعي الضخمة في ظل غياب والده. ويقول إبراهيم "لا أخاف منها مطلقا".

وتستحوذ ابنة جمال البالغة من العمر عامين، انتباه المارة وهي تمتطي أفعى ضخمة أمام المنزل كأنها في نزهة. حتى أنها لا تخاف من الأفعى مطلقا حينما تقترب منها وتقبلها.

ويقول جمال "في البداية كانت الطفلة تخاف الاقتراب من الأفعى، لكنها اليوم هي التي تبادر إلى الركوب عليها مثل الركوب على الحصان".

وحول ما إذا كان يخاف على الأفعى أن تلتهم طفلته، يؤكد أن ذلك غير ممكن "لأن الأفعى قبل أن تلتهم أي حيوان تقوم بفحصه من خلال حاسة الشم، والتذوق، وهي أصلاً لا تلتهم الإنسان". لكنه يشير إلى خدش قديم في يده اليسرى، ناتج عن عضة إحدى أفاعيه، حينما كان يحاول إطعامها، فعضت يده "ظنا أنها دجاجة" بحسب تعبيره.

ملفات أخرى متعلفة