إقرأ المزيد <


الموقف النهائي بيد المتابعة العربية

عباس يطالب بالتجميد لمدة 4 أشهر

طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاثنين 27-9-2010، (إسرائيل) بتمديد فترة تجميد الاستيطان مدة ثلاثة أو أربعة أشهر لتسهيل واستمرار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة.

ودعا عباس في مؤتمرٍ صحفي عقده مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس الاثنين إلى وجوب الوقف الفوري للاستيطان للدخول بعمق إلى القضايا الأساسية في مفاوضات التسوية.

وأوضح عباس أنه اتفق مع الدول العربية على عقد اجتماع للجنة المتابعة في الرابع من الشهر القادم لبحث موضوع المفاوضات والاستيطان.

وقال: "إن هناك تغيرًا ملحوظًا في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تقوم على رؤية حل الدولتين، باعتبارها مصلحة حيوية ووطنية للولايات المتحدة"، مؤكداً على ضرورة الدفع تجاه هذه الرؤية.

وأضاف: " نفترض حسن النية ورغبة الجميع أنهم يريدون التسوية، لكن هناك عقبات تقف أمام من يريدها".

وأشار في خطابه أمام ساركوزي إلى أن البحث والمشاورات جارية لإيجاد آلية لدعم التسوية حسبما تم الاتفاق عليه في لجنة المتابعة العربية على عقد اجتماع في الاثنين المقبل، حيث يصدر موقف عربي بخصوص استئناف التفاوض.

ودعا فرنسا إلى أن تكون عنصراً دافعًا وفاعلاً للأمام تجاه التسوية مع الإسرائيليين من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية للعب كونها دولة صديقة "لإسرائيل".


وفي السياق، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية :" إن الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقا بوساطة أميركية على مواصلة التفاوض لأسبوع آخر للتوصل إلى "حل وسط" حول البناء الاستيطاني يسمح باستمرار محادثات التسوية".

وقالت الصحيفة في عددها الصادر، الاثنين، : إن " عباس وافق على الانتظار أسبوعًا قبل إعلان موقفه بشأن محادثات السلام المباشرة".

وأضافت: " إن فكرة شراء المزيد من الوقت للتفاوض ظهرت في اجتماعات متعددة عقدها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل على مدار اليومين الماضيين مع عباس ووزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك خلال وجودهما في نيويورك".

وتابعت الصحيفة " إن الفلسطينيين والإسرائيليين واصلوا محادثاتهم في نيويورك ممثلين في كبير المفاوضين الإسرائيليين إسحق مولهو ونظيره الفلسطيني صائب عريقات وبحضور مسئولين أميركيين كبار".

ونسبت الصحيفة إلى مصادر لم تسمها القول إن "الفلسطينيين مستعدون للتخلي عن مطلبهم بتجميد البناء الاستيطاني بشكل كامل إذا أعلن نتنياهو نيته في مناقشة قضية حدود 1967 ومسألة مقايضة الأراضي".

وكانت واشنطن دعت الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية إلى مواصلة مفاوضات التسوية على الرغم من استئناف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وجددت مطالبتها الدولة العبرية بالإبقاء على تجميد بناء مستوطنات جديدة، مؤكدة أن الموقف الأميركي في هذا الخصوص "لم يتغير".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي : " أدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مواصلة المفاوضات الجيدة والنزيهة التي بدأناها للتو لنحاول الاقتراب من اتفاق سلام تاريخي".


من جهة ثانية، أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن ردها النهائي على استئناف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سيصدر بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في باريس حيث يتواجد مع عباس في زيارة رسمية : إن "الموقف الفلسطيني الواضح والنهائي سيكون بعد الرد الإسرائيلي النهائي على الجهود الأميركية المستمرة".



من جهة ثانية، طلب وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" من المسئولين في وزارته بالبدء بشق طريق جديد بين مستوطنة "كريات أربع" ومدينة الخليل، بكلفة قد تصل إلى 20 مليون شيكل (نحو خمسة ملايين دولار)، وذلك بالتزامن مع انتهاء مهلة تجميد الاستيطان.

ودعا وزير العلوم الإسرائيلي دانئيل هركويتش، في احتفال نظم في مستوطنة "يكير" بمناسبة انتهاء فترة "تجميد" الاستيطان، إلى تكثيف البناء بشكل كبير. وقال "نحن نودع، تجميد الاستيطان، وحان الوقت للعمل والبدء بالبناء بشكل مكثف".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قد طلب من الوزراء في حكومته بعدم إطلاق التصريحات بشأن انتهاء فترة "تجميد" الاستيطان.

وقال:" الرئيس الأمريكي قال في خطابه الأخير إن (إسرائيل) هي وطن اليهود، ولا أستطيع أن أتصور الإرث اليهودي دون الخليل وشيلو وبيت إيل".

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى وجود أغلبية في حكومة نتنياهو تؤيد عدم تمديد فترة تجميد الاستيطان في الضفة والقدس المحتلتين.


من جهتها، أكدت الأردن أن استئناف (إسرائيل) البناء في مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة "يشكل عائقا" أمام الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التسوية في الشرق الأوسط.

وقال علي العايد، وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال، خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول موقف بلاده من استئناف أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، "نحن ضد المستوطنات والبناء في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس التي تشكل عائقا أمام الجهود الدولية التي تبذلها الإدارة الأميركية ودول الرباعية الدولية".


من جهة أخرى، أكد مركز الأبحاث والأراضي الفلسطينية أن الاستيطان لم يتوقف خلال فترة "التجميد" على مدى الأشهر العشرة الماضية، مشيراً إلى أنه جرى خلال تلك الفترة توسيع مائة وعشرين مستوطنة.

وقال جمال طلب، مدير المركز، في تصريح صحفي: "إن الإحصاءات تشير إلى أن الأنشطة الاستيطانية طوال فترة التجميد المزعومة لم تتوقف، حيث إن عدد المستوطنات التي يجري التوسع فيها 120 مستوطنة، وأن عدد الوحدات المنفذة أو التي يجري العمل فيها 1520 وحدة استيطانية".

ويبلغ عدد الوحدات الاستيطانية، التي يجهز لعقود العمل فيها، بحسب الإحصاءات، 2066، وأن عدد الوحدات التي خططت لبنائها مستقبلا بلغت 37679 وحدة استيطانية.

وأشار طلب إلى أن حجم ما صودر من أراض خلال فترة "التجميد" بلغ 5906 دونمات، فيما تم تجريف 920 دونما، وهدم 280 مسكناً ومنشأة، وبلغ عدد المساكن والمنشآت المهددة بالهدم 830، عدا عن الاستيلاء على ثلاثة عشر مسكنا آخر، فيما منعت قوات الاحتلال شق عشر طرق في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية، بينما شق المستوطنون ثمانية وعشرين طريقاً لهم.

ملفات أخرى متعلفة