إقرأ المزيد <


خلال لقاء مع ممثلي الجالية اليهودية الأميركية

عباس: التسوية ستنهي الصراع

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء مع ممثلي الجالية اليهودية الأميركية، أنه سيعلن "نهاية الصراع" مع (إسرائيل) في حال أسفرت المفاوضات الجارية حاليا عن اتفاق سلام.

وكرر عباس خلال اللقاء الذي جرى، الثلاثاء 21-9-2010، في نيويورك، أنه سيعرض أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه لاستفتاء شعبي كي يحظى بموافقة الشعب الفلسطيني ويسحب بذلك البساط من تحت أقدام الفصائل التي تعارض التسوية مع (إسرائيل).

وقال: "أنا أتكلم باسم الشعب الفلسطيني وأمثله وأي اتفاق يتم التوصل إليه سيتم عرضه للاستفتاء عندها الشعب يقول كلمته ولا يكون من حق أي فصيل إن كان حماس أو غيرها أن يعترض، وبعدها سنعلن نهاية الصراع التاريخي مع (إسرائيل) نهائيا"، حسب تعبيره، وأضاف: "نحن نحترم توقيعنا".

كما أكد أن القادة الفلسطينيين والإسرائيليين سيكونون "مجرمين بحق شعوبنا وأطفالنا وأجيالنا القادمة إذا لم نصنع السلام لهم وللأجيال القادمة ونتوصل إلى اتفاق سلام بيننا ينهي الصراع التاريخي".

وبالرغم من التشاؤم المخيم، اعتبر عباس أن المفاوضات، "لها أمل في النجاح" بفضل الدعم الأميركي والدولي لها، وتابع: "نريد التوصل إلى اتفاق إطار، مع أننا نعرف أنه يوجد أعداء للسلام وأن هناك صعوبات في الطريق، ولكن من حق أطفال الشعبين أن يعيشوا بأمن وسلام وأن يعيشوا مستقبلاً أفضل".

كما تطرق عباس أمام قادة الجالية اليهودية إلى مخاوف (إسرائيل) الأمنية، وسعى إلى طمأنتها مؤكدا "أننا جادون في صنع السلام وتوفير الأمن لنا ولهم"، وأشار إلى أنه "يعرف حساسية الأمن بالنسبة لإسرائيل وأنها تريد أن تعيش داخل دولة آمنه، وأقول لهم نستطيع أن نوفر ذلك من خلال اتفاق".

وأكد رئيس السلطة الفلسطينية أنه يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "شريكا في السلام"، ودعاه إلى تمديد العمل بتجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية الذي ينتهي الأسبوع القادم لإعطاء فرصة للمفاوضات، وقال عباس: "إن العالم يعتبر أن الاستيطان غير شرعي لذلك يجب وقفه".

وأعرب عباس عن استعداده لقبول "طرف ثالث على الحدود في الجانب الفلسطيني ... سواء أميركا أو الناتو" ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي لكنه جدد رفضه "لوجود جندي إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية".

وأضاف: "لكن لا أرفض وجود جنرال أمريكي أو غيره حتى إن كان يهوديا، لا توجد مشكلة لدينا بعدد جنود الطرف الثالث أو دينه أو مكان تواجده أو مدة إقامته ولا أضع أي شروط على ذلك ونحن لسنا ضد اليهود بل ضد الاحتلال الإسرائيلي"، وأعلن عباس خلال اللقاء أيضا قبوله "دولة فلسطينية محدودة التسلح" و"وجود قوة شرطية قوية قادرة على حفظ الأمن والنظام في الدولة الفلسطينية".

وتأتي زيارة عباس لنيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتعثر فيه المفاوضات المباشرة بين (إسرائيل) والفلسطينيين التي استؤنفت برعاية الولايات المتحدة بداية أيلول/سبتمبر بسبب مواصلة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

ورغم الضغوط الدولية، ترفض (إسرائيل) حتى الآن تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي دخل حيز التنفيذ قبل عشرة أشهر وينتهي العمل به الأسبوع القادم.

وشدد عباس مجددا على ضرورة وقف الاستيطان "إذا أريد لمفاوضات السلام أن تستمر وأن تنجح"، وذلك لدى اجتماعه بوزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك في نيويورك، الأربعاء 22 أيلول/سبتمبر، على ما أفاد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.

ملفات أخرى متعلفة