خبر عاجل

إقرأ المزيد <


التجار متذمرون والمواطنون متفائلون

أسعار المركبات تشهد انخفاضاً ملموساً

غزة- حازم الحلو
أكد تجار مركبات ومسئولون في وزارة المواصلات انخفاض أسعارها في قطاع غزة بعد قرار الاحتلال إدخالها عبر المعابر التجارية مع القطاع منذ ثلاثة أشهر.

وشدد هؤلاء على أن الأسعار انخفضت بشكل أكبر بعد إدخال دفعتين منها عبر معبر كرم أبو سالم جنوب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قد تصل نسبتها إلى 50%.

وسمحت سلطات الاحتلال بإدخال ما يقرب من 40 مركبة على مدار يومين من أنواع مختلفة لأول مرة إلى قطاع غزة منذ فرضها الحصار المشدد عليه قبل نحو أربع سنوات.

ويشير التاجر أبو علي نصر الله إلى أن خسارته المالية تجاوزت نصف مليون دولار جراء انخفاض أسعار المركبات، مرجعاً قرار الاحتلال إدخالها لمحاولته ضرب الاقتصاد الفلسطيني في مقتل عبر خسارة التجار لمبالغ كبيرة تصل نسبتها إلى 50%.

ويقول لـ"فلسطين" :" اشتريت بعض المركبات خلال الفترة التي ارتفعت فيها الأسعار بنسبة كبيرة، إلا أنني لم أتمكن من بيعها في ذات الفترة نتيجة لدخول الحديثة والجديدة عبر الأنفاق والتي أثرت بشكل جزئي على حركة طلب المستخدمة وخاصة من تلك التي تحمل موديلات بين العام 2000 حتى العام 2006".

ويرى نصر الله أن أسعار المركبات بدأت فعلياً بالهبوط منذ ثلاثة شهور عندما أفصحت دولة الاحتلال عن رغبتها في السماح بإدخالها لقطاع غزة واستثنائها من قائمة الممنوعات التي فرضت على القطاع خلال فترة الحصار.

ويشاركه نصر الله الرأي زميله أبو كرم هاشم ويؤكد أن الاحتلال يحارب الاقتصاد الفلسطيني من حيث لا نعلم، مؤكداً أن استمرار تدفق المركبات إلى قطاع غزة سيزيد من خسارته.

وطالب التجار الحكومة الفلسطينية بتحديد عدد معين من المركبات التي يسمح لها بالدخول للقطاع ريثما يتمكنوا من بيع التي بحوزتهم ولإذابة الفروق في الأسعار على مدة زمنية أطول، "وبالتالي تخفيف الخسارة المادية المتوقعة".


من جهة ثانية، أبدى المواطنون الفلسطينيون فرحة كبيرة بدخول المركبات التي حرموا منها على مدار أربع سنوات، مؤكدين على أن انخفاض الأسعار سيمكنهم من امتلاك سيارة.

ويقول الشاب رامي أبو دياب لـ"فلسطين" وهو يعاين إحدى المركبات التي دخلت إلى القطاع داخل أحد المعارض :" إن دخول السيارات قد ساهم إلى حد بعيد في إنعاش حركة بيع السيارات وإنهاء الاحتكار والغلاء الذي رافق المركبات على مدار السنوات الماضية".


بدوره، يرى مدير دائرة الشئون الفنية في وزارة المواصلات المهندس حسن عكاشة أن طمع بعض التجار هو الذي قفز بأسعار المركبات إلى معدلات مرتفعة خلال الفترة الماضية، مهيباً بالمواطنين الانتظار وعدم الاستعجال في شراء الحديثة " لأن أسعارها سوف تنخفض أكثر مع دخول دفعات إضافية منها".

واستبعد عكاشة في حديث لـ"فلسطين" أن تكون أرقام الخسائر التي تحدث عنها التجار واقعية وصحيحة، مبيناً أن هامش الربح في المركبات لا زال موجوداً، سيما أن أسعارها لم تزل مرتفعة مقارنة بما كانت عليه مسبقا، مقدراً ذلك الارتفاع بما يقارب نسبة 20%.

وتوقع أن يهبط سعر المركبات بنسبة 50-60% إذا ما تم توريد 200 مركبة للقطاع كما هو متفق عليه خلال شهر واحد، مؤكداً أن أسعارها انخفضت 40% بمجرد بدء إدخالها لغزة.

وجدد عكاشة موقف وزارته بشأن عدم فرض أية ضرائب أو رسوم جمركية على المركبات الواردة إلى غزة، مطالباً وزارة المالية والنقل والمواصلات في رام الله بالعمل على تحويل جزء من الضرائب على المركبات لصالح بلديات قطاع غزة كي تتمكن من الاضطلاع بدورها في تنفيذ مشاريع تعبيد وصيانة الطرق كما تتناسب مع حجم حركة المواصلات في القطاع.

وأكد أن أسعار المركبات التي وردت إلى القطاع ستكون وفق القيمة نفسها المعمول بها في الضفة الغربية، موضحاً أنه من المفترض أن يتم توريد 60 مركبة بشكل أسبوعي إلى غزة على دفعتين في يومين.

وأكد عكاشة على وجود حاجة شرائية كبيرة لسكان قطاع غزة لإدخال مختلف أنواع المركبات وقطع غيارها بعد استمرار منع توريدها منذ فرض الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع، مبيناً أن العدد الذي كان يدخل القطاع قبل الحصار يقدر بنحو ألف مركبة سنوياً.

واستبعد عكاشة أن تقوم وزارة المواصلات بتحديد عدد معين لدخول المركبات، منوهاً إلى أن عملية العرض والطلب هي التي تحدد الأسعار ومتى سيصل السوق إلى حالة الاكتفاء.

وشدد على أن وزارته لن تسمح لأي من التجار باستيراد دفعة جديدة من المركبات قبل التأكد من تصريف الدفعة السابقة لضمان عدم تخزينها تمهيداً لاحتكارها من قبل بعض التجار في حال قرر الاحتلال إيقاف إدخالها تحت أي ذريعة.

ملفات أخرى متعلفة