إقرأ المزيد <


على وقع تهديدات المستوطنين

اشتعال حرب "قطف الزيتون" في الضفة

جنين- أحمد راشد
أعرب عدد من المزارعين في الضفة الغربية المحتلة عن تخوفهم حيال الأخطار المحدقة بموسم الزيتون هذا العام في ظل الاعتداءات المتواصلة التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين.

وأكدوا في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين أون لاين" أن المستوطنين يعمدون الى سرقة الزيتون والحيلولة دون وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

المزارع محمود بركات قال إن:" الموسم الزراعي يبشر بخير، لكن هناك مخاوف من قطف حقول الزيتون القريبة من المستوطنات او على الشوارع الالتفافية التي يسلكها المستوطنون.

ونوه المزارع الذي يملك أكثر من مئتي دونم مزروعة بأشجار الزيتون في قرية تعنك غرب جنين إلى أن كثيرا من أشجاره صار الوصول إليها يتطلب الحصول على تصريح من "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال، ويعرض قاطفها الى اعتداءات المستوطنين والتهديد بالقتل والجرح والاختطاف هو وثمار زيتونه.

وتتخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع كل موسم زيتون قرارا بملاحقة المتضامنين الأجانب الذين يرفضون إجراءات الاحتلال، ويساعدون الفلسطينيين على جمع الثمار من المناطق المعرضة لاعتداءات المستوطنين.

وتحذر قوات الاحتلال أهالي القرى الفلسطينية في الضفة الغربية من إيواء المتضامنين الأجانب.

المزارع محمد عويجان من بلدة عراق بورين ويملك اربعين دونما مشجرة بالزيتون قال لـ "فلسطين": "إنه وأهالي قريته لا يخشون المستوطنين، وإنهم صامدون، وإن بلدته قدمت شهداء لحماية موسم الزيتون".

وأضاف: "لا دوريات الاحتلال تخيفنا ولا المستوطنون، ولكننا لا يمكن أن نطرد ضيوفنا ومن يتضامن معنا من الأجانب ولن نستمع لتهديدات الاحتلال".


وتشكل الاعتداءات المتزايدة للمستوطنين لمنع الفلسطينيين من قطف ثمار زيتونهم، مصدرا لحالة القلق التي يعيشها المزارعون وما يزيد في ذلك التصاعد اليومي لأعمال "العربدة والاعتداءات المتتالية للمستوطنين" على مختلف القرى القريبة من المستوطنات المقامة فوق أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

مستوطنو مستوطنة "يتسهار" جنوب نابلس وبمساندة جيش الاحتلال الإسرائيلي يقومون بين حين وآخر بأعمال بلطجة وزعرنة وحتى سرقة وحرق لأشجار الزيتون.

المزارع حسين حمدان من قرية عصيرة القبلية قال إن:" المستوطنين في العام الماضي هاجموا المزارعين ومنعوهم من قطف الزيتون وفي كل موسم يعربدون على المزارعين بحماية الجيش ".

وقد أكدت وسائل الإعلام التابعة للاحتلال أن المستوطنين يسعون بكل قوتهم لعرقلة موسم قطف الزيتون الفلسطيني ويتبادلون المناشير فيما بينهم، والتي جاء فيها أن الزيتون وثماره وزيته كلها غنائم للمستوطنات ومن غير الجائز منحها للفلسطينيين.

ويقول احد البيانات:" لن نسمح لأي عربي بقطف الزيتون مهما كان الثمن".
ويرفض المستوطنون وفقا لبيانهم الانصياع لأوامر جيش الاحتلال، أو الأحزاب اليسارية التي يحاول بعضها مشاركة المواطنين في قطف ثمار زيتونهم من خلال حركات التضامن المختلفة.

كما يزعمون أن ما مساحته 900 ألف دونم مزروعة بأشجار الزيتون ويجني الفلسطينيون ثمارها، هي "رمز للسيادة وملكية الأرض بالنسبة للمستوطنين والمستوطنات، سكان الأرض الحقيقيين حسب ادعائهم".


و أكد مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس ، أن المستوطنين بدؤوا بالعمل في أراض استولوا عليها مؤخرا قرب قرية جالود جنوب المحافظة، بعدما استولوا قبل أيام على أراض قريبة وقاموا بحراثتها توطئة لزراعتها.

وأشار دغلس إلى أن المنطقة التي تم الاستيلاء عليها مؤخرا تقدر مساحتها بـ30 دونما وتقع في المنطقة الشرقية من قرية جالود قريبا من البؤرتين الاستيطانيتين' احيا' و'كيدا'.

ولفت إلى انه خلال الأسابيع الثلاث الماضية استولى المستوطنون على عشرات الدونمات وقاموا بتجريفها تمهيدا لضمها لنفوذ المستوطنات، وحذر من قيام المستوطنين بالاستيلاء على مزيد من الأراضي في هذه الفترة، مشيرا إلى أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت خلال الأسبوعين الأخيرين.

ونقل دغلس عن سكان القرية قولهم، إنهم شاهدوا سيارة مستوطنين تغادر المكان بعد إشعال النار،وكان المستوطنون أحرقوا قبل يومين مركبة في قرية مجاورة.

(خلال الأسابيع الثلاث الماضية استولى المستوطنون على عشرات الدونمات وقاموا بتجريفها تمهيدا لضمها لنفوذ المستوطنات, دغلس)

ويقول مزارعو بلدة عصيرة القبلية إن مستوطنين هاجموا فجر يوم الخميس 16-9-2010، قريتهم وأضرموا النار بقش يستخدم طعاما للمواشي.

وقال المهندس الزراعي وليد نصار لـ "فلسطين أون لاين" إن المستوطنين يحاربون المواطنين في لقمة عيشهم من منطلقات اقتصادية لإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، وفي محاولة أيضا للسيطرة على الأرض وكل ما هو فلسطيني، موضحا أن المستوطنين لديهم غاية دائما في منع الفلسطينيين من العيش، ووصل ذلك لمنعهم من الوصول إلى أرضهم وجني ثمار زيتونهم.

وأضاف أن:" آلاف أشجار الزيتون في محافظة نابلس لا يستطيع أصحابها الوصول إليها وجني ثمارها، بسبب قربها من المستوطنات، والمواقع العسكرية "الإسرائيلية"، ما يلحق ضررا اقتصاديا كبيرا بالضفة".


من جهته، قال المزارع زهران خويلد من بورين جنوب نابلس إن:" هناك أهمية كبرى لتعزيز لجان التضامن خلال هذه الفترة ومشاركة المواطنين قطف ثمار زيتونهم خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والمواقع العسكرية التي يعربد فيها المستوطنون".

وأضاف:" وهناك حاجة ماسة أيضا إلى إن تقوم مؤسسات حقوق الإنسان بفضح الممارسات "الإسرائيلية" بمختلف الطرق المتاحة".

ملفات أخرى متعلفة