إقرأ المزيد <


جيش يهودي لغزو أسبانيا

توفيق أبو شومر
ثلاثاء ١٨ ٠٢ / ٢٠١٤
كتبتُ في شهر نوفمبر 2012م مقالًا تعليقًا على ما نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، حيث يقول الخبر:"وافقت الحكومة الأسبانية على منح أحفاد يهود أسبانيا الجنسية الأسبانية، وهم كل سلالة المطرودين منها منذ ستة قرون".

من المعروف لدارسي التاريخ أن ملك وملكة أسبانيا وحكومتها ورجال الدين المسيحي فيها طردوا غير المسيحيين عام 1495م، وأرغموا من بقي منهم على اعتناق الدين المسيحي، وأولهم مسلمو الأندلس، فأُرغم مسلمو الأندلس على اعتناق الدين المسيحي، وسُمُّوا (المورسيكيون)، أما اليهود فكانوا يسمون (الكنفرسوس) أو (المارانو)، أي الخنازير، وقد طُرد كل من رفض اعتناق المسيحية من أسبانيا.

تفوَّق الكيان العبري ونجح في متابعة حقوق كل يهود العالم، مع تأكيد أنه من أبرع دول العالم في توظيف الأرشيف والقصص والحكايات حتى لوحات الصور والمقتنيات اليهودية لمصلحته، وهذا ركنٌ رئيس من أركان قوته، واستخدم ذلك في الحصول على تعويضات مالية هائلة من الحكومات، ومن الشركات، فقد حصل من ألمانيا على تعويضات بالمليارات، ثم طارد البنوك الألمانية، والسويسرية، والبريطانية، وغيرها، حيث كان اليهود يودعون أموالهم، ولاحق سكة حديد فرنسا؛ لأنها نقلت اليهود من ألمانيا إلى معسكرات الاعتقال في بولندا، ولم يُغفل مطاردة مجرمي (الهولوكوست) في كل أنحاء العالم.

لم ينسَ الكيان العبري ملف يهود أسبانيا المهجَّرين، أو مَن أجبروا على اعتناق المسيحية، فقد واصلَ مخططوه وتمكنوا من انتزاع سلطة منح الجنسية الأسبانية من وزارة الداخلية الأسبانية نفسها، ليصبح ملف منح الجنسية الأسبانية ليهود العالم تابعًا للحاخامية الدينية في الكيان العبري، لا لوزارة الداخلية الأسبانية.

فها هو"الحاخام السفاردي" الأكبر السابق شلومو عماريمسك بهذا الملف الخطير، وفق ما أوردته صحيفة (يديعوت أحرونوت) يوم 11/2/2014م: "يفاوض الحاخام شلومو عمار ملك وملكة أسبانيا بالنيابة عن اليهود المطرودين منذ 522 سنة، فقد اجتمع مع الملك الأسباني جوان كارلوس الأول، والملكة صوفيا"، وقال شلومو عمار: "أنا مفوَّضٌ لتحديد اليهود المنحدرين من أصول أسبانية، فالحاخامات هم وحدهم القادرون على ذلك".

سافر شلومو إلى أسبانيا وقابل ملكها وملكتها، وطلب منهما إلغاء أوامر طرد اليهود في عهد فردناند وزوجته إيزابيلا عام 1492م، بأثرٍ رجعي، ومنح أحفادهم وأحفاد أحفادهم الجنسية الأسبانية.

لم يكتف الحاخام شلومو بذلك، بل إنه ختم حديثه ذاكرًا الفوائد المستقبلية من منح الجنسية الأسبانية لليهود، الذين ستحدد الحاخاميةُ عددَهم قائلًا: "إن منح اليهود الجنسية الأسبانية معناه أن يحصلوا على جواز سفر لكل دول السوق الأوروبية، وهؤلاء يمكنهم أن يكونوا طليعة جيش اليهود لغزو أسبانيا في المستقبل، أو أن تكون أسبانيا مخزنًا ومستودعًا إستراتيجيًّا مدخرًا لليهود، ممن يعانون من المطاردة في كثيرٍ من دول العالم، على خلفية ظاهرة اللاسامية".

أما العرب الأسيادُ، الفرسانُ، الكرماءُ، الأوفياء، لابسو العباءاتِ الوبرية المذهَّبة فمشغولون كذلك بقضايا أوطانهم، فهم ينفذون على نارٍ هادئة تعاليم الحاخام شلومو عمار، ولكن بأسلوب آخر، فهم يهجرون أهلهم وذويهم من أوطانهم، ليحصلوا على الجنسيات العالمية، وليصبحوا لاجئين في دول العالم؛ تمهيدًا لأن يكتسحوا العالم من جديد، ليصير العالم كلُّهُ عربيًّا خالصًا!

ملفات أخرى متعلفة