إقرأ المزيد <


زَوَّجَها فحرمها الميراث.. حفاظًا على الأرض طلَّق الغريبة وتزوج القريبة..مات الوالد فنسوا الوصية

الميراث.. حرمانها منه بداية "المعارك".. وأروقة المحاكم تشهد رحاها!

د. محسن صالح
سبت ٠٤ ٠١ / ٢٠١٤
تحقيق- فاطمة أبو حية
تبرعَ بقطعة من قطع الأراضي التي يملكها لإقامة مسجد، بَاركَ الناس فعلته ودعوا له بالخير جزاء إحسانه، بُني المسجد بالفعل والمصلون يؤمونه في كل صلاة، لكن ماذا وراء هذا الإحسان؟ هذا ما لا يعرفه كثير من المصلين في المسجد ومن أعجبتهم فكرة التبرع بالأرض..

الحقيقة أن الرجل قسّم ما يملكه من أراض على أبنائه وبناته خشية أن يتنازعوا من بعده، لكنه لم يلبث أن تعدى هو على ميراث ابنته، فقد كان قدرها أن تتزوج من ابن عمها الذي لا يحبه والدها، وهنا قرر الأب أن يحول دون وصول أملاكه إلى الصهر غير المرغوب به، مرتديا في ذلك عباءة الصلاح، فتبرع بالأرض التي هي من نصيب هذه الابنة لبناء المسجد!

كان ما سبق بالرغم من أن الصهر من ذات العائلة ويمتلك عددا لا بأس به من الأراضي، أما في هذه القصة فإن منع وصول الأملاك لعائلات أخرى كان الهدف، فالابنة التي ورثت عددا من الأراضي عن والدها اضطرت للزواج من قريب لها يكبرها بعشرات السنوات، ولأنه لم يلبث أن توفي تاركا لها ابنة بعمر الشهرين ارتأت أن تتزوج من غيره.

وحفاظا على الأملاك أيضا قرر جدها أن يزوجها لابن عمها، ولأن ابن عمها كان مرتبطا بأخرى، صدر "فرمان" من الجد يقضي بأن يفك حفيده خطبته ويتزوج من حفيدته الأرملة..

حالة أخرى لا تزال في أروقة المحكمة، وقّع الأب على عقود بيع صورية للعقار الذي يملكه لأبنائه الذكور الأربعة، واتفق معهم على أن يعطوا بناته الأربع مبلغا من المال بعد وفاته كتعويض عن نصيبهن من الميراث.

توفي الأب، وجاء موعد تنفيذ الاتفاق، فقرر الإخوة الذكور منح كل أخت مبلغ 5000 دينار رغم أن لكل واحدة منهن عشرات الآلاف، اثنتان من البنات أخذتا المال والأخريان رفضتا تسلمه، لكن الأربعة اتفقن على ألا يقبلن بهذا الفتات.

تمسك الإخوة بالعقار الذي ملّكهم إياه الأب المتوفى، وفي المقابل تمسكت البنات بحقوقهن، والنتيجة كانت خلافات لا حصر لها، وآخرها أن تقدمت الفتيات برفع دعوى قضائية في المحكمة لاسترداد حقوقهن، ولا يزلن بانتظار النتيجة.

إذا تعددت الأسباب والنتيجة واحدة.. حرمان الإناث من حقوقهن في الميراث، وهذا ما تناقشه "فلسطين" في هذا التحقيق..

التثقيف مطلوب
رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الدكتور حسن الجوجو يوضح أن المحكمة تتدخل في حال طلبت المحرومة من الميراث ذلك من خلال رفع دعوى في المحكمة الشرعية، لتعيد لها حقها وفق الشرع والقانون، لكن لا يمكنها فعل ذلك إذا لم تتوجه السيدة بالطلب، مبينا أن المحكمة تسعى بكل قوة لإعادة الحقوق إلى أصحابها وتستمر في ذلك حتى التأكد من حل الخلافات.
د. حسن الجوجو
ويلفت الجوجو إلى أن الكثير من حالات الخلاف على الميراث يتم اللجوء فيها إلى لجان التحكيم الشرعي لسرعة إجراءات التوصل إلى حل من خلالها، وذلك لكونها تعتمد على العرف في أحكامها وليس على قوانين وإجراءات، مشيرا إلى أن المحكمة الشرعية تقرّ ما يصدر عن هذه اللجان من قرارات طالما أنها مطابقة للأصول القانونية، وإن لم تكن كذلك لا تعتمدها المحكمة ويمكن الطعن عليها.

ويؤكد على أن قانون الميراث يعتمد تماما على ما ورد في الشريعة والأنصبة التي أقرها الإسلام، ولكن يمكن أن يحصل تنازل من بعض الأطراف من أجل الوصول إلى حل، شريطة أن يكون ذلك برضا من الطرف الذي يتنازل عن جزء من حقوقه.

ويقول الجوجو: "نحن بحاجة إلى جهد كبير في التثقيف المجتمعي بحقوق المرأة في الشريعة الإسلامية سواء كان ذلك في الميراث أو غير ذلك من القضايا مثل الزواج والطلاق".

ويضيف الجوجو: "في تقديري، توجد أمية قانونية في هذا المجال، وهذا الأمر مُلقى على عاتق المؤسسات المعنية، فإذا ما كانت الفتاة تجهل حقوقها فإنها لن تطالب بها أو تقبل بالفتات، وفي بعض الأحيان يكون الرجل أيضا جاهلا بحقوق أخواته"، متابعا: "القضية تحتاج إلى تثقيف وتوعية وهذا يبدأ من عند الفتاة التي عليها أن تستفسر وتسأل لتعرف حقها".

حلول في المرحلة الأولى
لجان الصلح غالبا ما تكون الخطوة الأولى لحل الخلافات قبل التوجه إلى المحاكم، وهذا ما يؤكده رئيس دائرة الإصلاح برابطة علماء فلسطين الدكتور نسيم ياسين في حديثه لـ"فلسطين"، إذ يقول: "نتدخل عند أي مشكلة ونحاول الإصلاح بين الأطراف المختلفة وفق الشريعة الإسلامية، وتجاوب الناس معنا كبير، ومعظم المشكلات يتم التحكيم فيها وتنتهي دون الحاجة لرفع دعاوى في المحاكم".
د. نسيم ياسين
وعن آلية عمل لجان الإصلاح في قضايا الميراث، يوضح أن الأطراف المتنازعة تطلب التدخل من خلال أي من اللجان الخمس والأربعين التابعة للرابطة والمنتشرة في القطاع، ومن ثم تبدأ محاولات الإصلاح الأولى عبر محاولة التوفيق بين المتنازعين عبر "لجان الإصلاح"، وإذا لم يتم التوصل لحل يتم تشكيل "لجنة شرعية" وتوقع الأطراف على "سند تحكيم"، وتعمل هذه اللجنة بالطريقة التي يُعمل بها في المحاكم ثم يصدر قرار معتمد ملزم للطرفين بتقسيم الميراث، فإذا اعترض أحد الطرفين يلجأ إلى القضاء النظامي ويستأنف القرار.

وبمزيد من التفصيل: "إذا توافق الطرفان وقبلا بقرار اللجنة فيأخذ كل طرف حقه وننهي إجراءات الصلح بينهما لتعود العلاقات إلى طبيعتها، أما إذا رفض أحد طرفي المشكلة الحل الذي قدمته اللجنة، فإنه يستأنف عليه في المحكمة".

ويبين ياسين أن اللجنة الشرعية تعمل بذات الطريقة التي تعمل بها المحاكم، فإذا ما توافقت قرارات اللجنة مع إجراءات المحكمة من الناحية الشكلية والإدارية والإجرائية فإنها تقبلها وتصدقها وتعتمدها، وإذا لم تكن القرارات وفق الشروط فإن المحكمة تردها.

ويشير ياسين إلى أن أكثر من 90% من الخلافات المطروحة للصلح تُحل في لجان الإصلاح، أي في المرحلة الأولى قبل الحاجة إلى تدخل لجنة شرعية ودون التوجه إلى المحكمة.

ويؤكد أن حل الخلافات غالبا ما يؤدي إلى إعطاء كل طرف حقه كاملا دون نقصان، وفي بعض الأحيان يتنازل أحد الأطراف قليلا من أجل الوصول إلى حل.

ومن ملاحظاته على الخلافات المطروحة أمام لجان الإصلاح، يتبين أن الجهل غالبا ما يكون السبب في حدوث المشاكل، أو التمرد الذي قد يصل إلى حد حرمان بعض الإخوة الذكور وليس الإناث فقط، ومساهمة بعض الأبناء في الأملاك التي تعود للأب من خلال عملهم معه فيعتبرون أن النصيب الأكبر يجب أن يكون لهم، بالإضافة إلى التقدير الخاطئ لأملاك المتوفى، وهذا يحدث بدرجة كبيرة في العقارات، حيث يختلف تقدير قيمة الأراضي والمباني.

ويبين أن النساء غير المتزوجات نادرا ما يطالبن بحقوقهن إذا ما حُرمن منها، أما المتزوجات فمنهن من تستمد القوة من زوجها، وفي حالات قليلة يدفعها الزوج بالإكراه للمطالبة بنصيبها في الميراث ليستولي عليه.

ويؤكد ياسين أن حرمان المرأة من الميراث لا يُعدُّ ظاهرة في المجتمع الغزي، مشيرا إلى أنه من خلال عمله في هذا المجال لعشر سنوات يلحظ تغيرا للأفضل بفعل ارتفاع نسبة التعليم وازدياد المعرفة الدينية.

الطمع والتملك
المحامي في وحدة المرأة بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان سمير حسنية يؤكد من واقع اطلاعه على حالات حرمان المرأة من الميراث أن ثمة عددا لا يُستهان به من حالات الحرمان، لكن الأمر لا يصل انتشاره إلى حد أن يكون ظاهرة.

ويلفت حسنية إلى أن الكثير من النساء لا يعرفن حقوقهن فما يتعلق بقضية الميراث، وهو ما يؤدي لضياع نصيبهن والرضا بالقليل الذي يقدمه الإخوة، فيما الذكور غالبا ما يكونون على معرفة كاملة بنصيب أخواتهم ومع ذلك فمنهم من يحرم أخواته.
سمير حسنية
ويشير إلى أن الطمع يحل في المرتبة الأولى من أسباب حرمان الإناث، ويلي ذلك العرف الذي يقضي بالحفاظ على الملك في إطار العائلة، ولذا يحاول الذكور إرضاء الفتيات بالفتات، أو يحرمونهن بالكامل، لافتا إلى أن ذلك قد يتم قبل وفاة الأب، بحيث يُوقِّع على عقود بيع وشراء بالعقارات التي يملكها لصالح الأبناء الذكور، وبذلك يُخرِج بناته من أي حسابات لتقسيم الميراث.

ويوضح أن النساء غالبا ما يفضلن الحفاظ على علاقات جيدة مع إخوانهن الذين يحرمونهن من الميراث فيسكتن عن المطالبة بحقوقهن، مبينا أن الغالبية العظمى من النساء غير المتزوجات لا يطالبن بحقوقهن إطلاقا، بينما المتزوجات قد يطالبن به بتشجيع من الزوج، وربما بضغط منه ليسيطر هو على نصيبها.

ويقول حسنية: إن سيطرة الأبناء الذكور على الميراث ينتج عنه حرمان المرأة من حقها المالي، بالإضافة إلى خلافات عائلية قد تصل إلى المقاطعة الكاملة بين الإخوة والأخوات، وكذلك قد تقع المرأة ضحية بين إخوانها وزوجها، حيث كل من الطرفين يسعى للاستحواذ على ما يحق له من إرث.

ويبين أن بعض المؤسسات تعمل على توعية النساء بحقوقهن المتعلقة بقضية الميراث، إلا أن استجابتهن غير كبيرة لحساسية الأمر وارتباطه بالعلاقات الأسرية، مؤكدا أن العمل في هذا المجال ليس كافيا وأنه من واجب الحكومة أن ترعى هذه القضية.

ويعتبر حسنية أن انتشار التعليم ليس مقياسا يدل على الوعي في مسألة الميراث، وذلك لكون هذه الأمور تتعلق بالعادات والتقاليد وثقافة المجتمع.

حقوقٌ أثبتها الإسلام
وفيما يتعلق بالجانب الشرعي للقضية، يقول أستاذ الفقه المقارن في الجامعة الإسلامية الدكتور زياد مقداد: إن "الإسلام جاء ليُرسي مبادئ الحق والعدالة في زمن انتشر فيه الظلم والجهل والأخلاق السيئة، وكان من الطبيعي أن يكون للمرأة النصيب الأوفر من حفظ الإسلام لحقوقها، خاصة أنها كانت الجانب المظلوم في المجتمع وكان يقع عليها جور كبير في شتى المجالات من حيث التعامل معها والنظرة لها وإنقاص قدرها عن الرجل وغير ذلك".

ويضيف: إن الإسلام وضع قاعدة عامة وأساسية وعظيمة في حفظ حقوق النساء في الإسلام ولإثبات حقوقهن كما هي ثابتة للرجال، وذلك في قول الله _عز وجلّ_ في القرآن الكريم: "ولهن مثل الذي عليهن".
د. زياد مقداد
ويتابع: "من بين الحقوق التي حفظها الإسلام للمرأة حقها في الميراث، وهذا مُنتهى الرقي لها، إذ يرفع الله من قدرها ويكرمها بإثبات حقوقها، ففي الإسلام أصبح لها حق التصرف في المال والتملك والميراث كما الرجل".

ويؤكد أن الشريعة الإسلامية لم تترك ميراث المرأة للاجتهاد أو لأقوال العلماء وإنما حددته تماما في القرآن والسنة، وأن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بينت الحقوق على وجه التفصيل حتى لا يبقى المجال مفتوحا للتغيير في حقوقهن.

ويعتبر مقداد أن حرمان المرأة من نصيبها في الميراث هو أحد مظاهر الجاهلية التي جاء الإسلام ليزيلها.
ويوضح: "رغم الصحوة الدينية وانتشار التعليم، يتجاوز البعض القواعد ويحرم النساء من الميراث، وهذا من الجاهلية، فالإسلام ليس بأداء العبادات فقط، بل هو أيضا أن تعطي كل ذي حق حقه، وأحق بذلك هم الأقارب، وخاصة الضعفاء منهم وهم النساء".

الثقافة المجتمعية مُتهمة
وفيما يتعلق بالناحية النفسية والاجتماعية لهذه القضية، يبين أستاذ علم النفس المساعد في جامعة الأقصى الدكتور درداح الشاعر أن السبب النفسي الذي يدفع الرجل لحرمان الإناث من نصيبهن في الميراث هو "ذكورية الرجل" وإحساسه بأنه الذي يجب أن يستأثر بالميراث.
د. درداح الشاعر
ويلفت إلى وجود دوافع اجتماعية لهذا الحرمان منها ما يتعلق بنظام التوريث في المجتمع، والذي هو عند البعض ضرورة بقاء الأملاك تحت سيطرة العائلة وعدم السماح بتوزيعها على عائلات أخرى، حتى وإن أدى ذلك إلى حرمان النساء من حقوقهن، ولهذا السبب يتم منع المتزوجات من عوائل أخرى من نصيبهن، مشيرا إلى أن "الثقافة الفلسطينية تعلي من شأن الرجل على حساب المرأة وتفضله على حسابها، وهذا يدفع به إلى هضم حقوقها".

ويُرجِع الظاهرة في بعض الأحيان إلى سلوك الأب، فقد يكون اعتاد على حرمان بناته وتفضيل أبنائه الذكور عليهن، وهو ما يمنح الأبناء الجرأة على حرمان أخواتهم من الميراث بعد وفاة الأب.

ومن وجهة نظر الشاعر فإن حرمان الإناث منتشر في المجتمع الفلسطيني بالحد الذي يكفي لتسميته بالظاهرة، إذ يقول: "هو ظاهرة موجودة في المجتمع الفلسطيني وعلى نطاق واسع وقلّما نجد عائلة تمنح الإناث مثل الذكور".

ويضيف: "رغم الصحوة الدينية وانتشار التعليم، لم تَخِف هذه الظاهرة كثيرا، وما زالت بعض العقليات تعشش فيها عناكب الجاهلية، والتصحيح لهذا المسار لم يكن كبيرا، وما زال العرف هو الحاكم لبعض العقليات وليس الشرع".

ولكن ما الذي يجعل العادة والعرف يغلبان القيم الدينية لدى البعض؟ يجيب الشاعر: "الإسلام الموجود لدى البعض نظري وليس عمليا أو سلوكيا، فهم لا يفكرون في عواقب حرمان الفتاة والحساب في الآخرة، وإنما يتبنون العرف الذي يقضي بالحفاظ على الأملاك وحرمان الإناث".

وعن جرأة المرأة في المطالبة بحقها في الميراث في المجتمع الفلسطيني، يعتقد الشاعر أن المرأة لا تمتلك القوة الكافية لأخذ حقوقها، وذلك لكونها تقع تحت الكثير من الضغوط النفسية والاجتماعية التي تجعلها الحلقة الأضعف، معتبرا أن تنازلها عن حقها بمبرر الحفاظ على علاقة أسرية سليمة هو ضعف وليس تسامحا وعفوا.

وفيما يتعلق بالنسيج الأُسري، يؤكد أن تعدي الذكور على ميراث الإناث يولد الكراهية والبغضاء بين الطرفين، ويُشعر المرأة بأنها الجانب الأضعف في الحياة وبالتالي هي ترغب بالانتقام سواء كان من الأب أو الإخوة، مشيرا إلى أن المرأة المتزوجة قد تكون ضحية "ذكورية الرجل" لدى إخوانها من جهة وزوجها من جهة أخرى، بحيث يرفض الإخوة إعطاءها حقها فيما يضغط عليها الزوج لمواجهة إخوانها ليتسنى له السيطرة على ميراثها.

ويشدد على أن العلاقات الأُسرية لا تعود إلى طبيعتها إلا بعودة الحقوق أو التراضي، أما في حالة حرمان المرأة أو تنازلها تحت ضغوط الخوف أو الحياء لا يوفر بيئة خصبة للصفاء في العلاقة.

ويرى أن علاج هذه القضية ينبغي أن يكون مرتبطا بالشريعة والحساب في الآخرة، وذلك بترسيخ القيم الدينية في النفوس وتأسيس قناعات بأن الملك لله وليس للأشخاص، مبينا أن المسؤول عن نشر هذه الثقافة هو كل القائمين على عملية التربية الأسرة ووسائل الإعلام والمدرسة ودور العبادة وغيرها.

ملفات أخرى متعلفة