إقرأ المزيد <


لأجل شن هجوم على طهران

الزيات: (إسرائيل) تجند العالم لمساندتها

غزة- رضوان أبو جاموس
أكد الخبير في الشئون العسكرية صفوت الزيات أن (إسرائيل) تسعى جاهدة لشن هجوم مباغت على إيران للقضاء على برنامجها النووي وجر المنطقة لحرب شاملة، لكنه استبعد اندلاع تلك الحرب في الأشهر القادمة لأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك القدرة ولا الإرادة لتكرار تجربة الحرب في العراق وأفغانستان.

وقال الزيات وهو عميد ركن مصري متقاعد في مقابلة مع صحيفة "فلسطين" إن (إسرائيل) تجند العالم لمساندتها لتحقيق ذلك من خلال تهويلها للخطر الإيراني". وأوضح أن إيران قفزت قفزة نوعية على صعيد تسليحها العسكري الدفاعي ليضاف لإنجازها السياسي المتمثل بقدرتها على تدشين محطة بوشهر النووية لتنتج (1000ميجاوت) من الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن المنظومة الدفاعية الإيرانية قادرة على ردع أي قوة تفكر بمهاجمة إيران.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كشف النقاب الأحد الماضي عن أول طائرة قاذفة بدون طيار تنتجها إيران تحمل اسم "كرار" قادرة على قطع مسافات طويلة وحمل أنواع مختلفة من القنابل. وبث التلفزيون الإيراني صوراً لطائرة "كرار" بدون طيار، وهي مجهزة بمحرك سريع بإمكانها أن تحمل مختلف أنواع القنابل، وقادرة على اجتياز مسافات طويلة بسرعة كبيرة.

وبين الزيات أن إيران تهدف من وراء هذا الإعلان إلى إرسال عدة رسائل للأطراف التي تفكر بتوجيه ضربة إليها بإعادة النظر في مخططاتها لأن رد الفعل الإيراني سيكون كبيراً جداً، وأن مستويات الرد لن تقتصر على التصدي للعدوان بل ستصل إلى أبعد الحدود التي قد تطال العمق الإسرائيلي.


ونوه الخبير العسكري إلى أن المنجزات العسكرية الإيرانية لم تكن وليدة اللحظة بل هي برامج مخطط لها جيداً ومعدة مسبقاً، معللاً تزامن التوقيت بالإعلان عنها مع تدشين منشأة بوشهر بالقول "إن إيران أصبحت من أفضل الدول الرشيدة دولياً التي برعت في إدارة الحرب النفسية ضد أعدائها، لذا فهي تتعمد بين الفينة والأخرى الإعلان عن اكتشاف عسكري جديد من شأنه ردع أي مخطط لضربها".

وأضاف الزيات أن إيران برهنت للمجتمع الدولي أنها قادرة على تطوير قدراتها النووية والعسكرية في ظل الحصار والعقوبات المفروضة عليها، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية برعت في التعامل مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي السلمي.

ووصف موقف المجتمع الدولي بالهزيل والتابع، وقال إنه "يكيل بمكيالين تجاه قضايا الشرق الأوسط فهو من جهة يغض الطرف عن الترسانة النووية المعلنة في (إسرائيل) وفي المقابل لا يرغب لشعوب المنطقة بالحصول على أي تقنية علمية".

وشدد على أن المرحلة الرابعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وصلت ذروتها لكنها لم تحقق أي نتيجة خاصة وأن إيران لم تعجز عن تطوير قدراتها الذاتية من صواريخ بعيدة المدى لطائرة بدون طيار وغواصات وغيرها. وقال: "المجتمع الدولي لم يبق أمامه سوى الخيار العسكري مع إيران لكنه يدرك جيداً عواقبه".


من جهة أخرى، أكد الزيات أن النظام العربي "يعيش أسوأ مراحله التاريخية"، فليس له تأثير في مجمل القضايا المطروحة على الساحة الدولية، معتبراً أن النظام العربي لم يكن له موقف أو خطاب موحد إزاء مختلف القضايا لذلك لن يتم أخذ رأي الدول العربية لا في الحرب ولا في السلم.

وطالب الزيات الدول العربية بالاستفادة من تجارب الماضي بعدم تكرار الأخطاء السابقة التي نجم عنها تدمير العراق ونهب خيراته دون أن يعود على الدول العربية بأي فائدة، معتقدين أن الاحتلال الأمريكي لن يستمر طويلاً، مشدداً على ضرورة امتلاك العرب لرؤية شاملة وثاقبة للتهديدات التي تواجههم والاستفادة من مقدرات بلدانهم المهدورة.

وبرر الزيات تصاعد الدور الإقليمي لإيران وتركيا في المنطقة بغياب الدور العربي، وقال "من قوانين الطبيعة أن الفراغ يستوجب ملؤه بالقوة ومن حق إيران وتركيا أن تلعبان دوراً مركزياً في المنطقة بدل أن تمارسه (إسرائيل) والولايات المتحدة".

وحذر الشعوب العربية من مغبة الانجرار خلف السراب والوهم الأمريكي والاستماع للدعاية الإسرائيلية التي تسوق للخطر الشيعي، قائلاً: "هذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها الولايات المتحدة على وتر التناقضات العربية- الفارسية والشيعية السنية لتحقيق مصالحها وأطماعها العدوانية في المنطقة ومن ثم السيطرة الكاملة على المنطقة".

ملفات أخرى متعلفة