إقرأ المزيد <


اعتبروه دليلاً على عنصرية الاحتلال

تنديد فلسطيني بفضيحة "أبو غريب غزة"

نددت شخصيات فلسطينية ومراكز حقوقية بنشر مجندة إسرائيلية صوراً التقطتها لنفسها مع معتقلين فلسطينيين مكبلين ومعصومي الأعين في موقع عسكري بالضفة الغربية، على موقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت "فيس بوك"، ترافقها كتابات مستهزئة.

واعتبروا هذا سلوك المجندة دليل على "عنصرية وكراهية الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، إضافة إلى كونه مبرراً للإذلال اليومي الذي تتبعه سلطات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.

وأطلقت المجندة المدعوة إدن أبرجيل من مستوطنة "أشدود" في الأراضي المحتلة على ألبوم الصور مع الفلسطينيين بأوضاع مزرية وبشكل مهين اسم "الجيش.. الفترة الأجمل في حياتي"، ونشرت هذه الصور في بداية الشهر الحالي، مما أثار ضجة عارمة في صفوف الفلسطينيين.

وكتبت المجندة على صورة لها بجانب أحد المعتقلين "هل لديه فيس بوك؟، أنا مضطرة للإشارة على اسمه في هذه الصورة". وزار عدد كبير من صفحة هذه المجندة، وعلقوا على الصورة بتعليقات سلبية، إلى جانب عدد آخر ممن علقوا بالإيجاب.


وأكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، أن الصور تعكس السلوك غير الإنساني الذي يتبعه جنود الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني وتجاهلهم ابسط حقوق الإنسان ودوسهم على القانون الدولي واتفاقيات جنيف وحماية المدنيين وقت الحرب.

وأوضح البرغوثي في تصريحات صحفية، أن سلوك المجندة في الصور هو نتاج الثقافة الرائجة في الجيش الإسرائيلي والكراهية والعنصرية مذكرا بآلاف الأحداث والجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال صباح مساء بحق الشعب الفلسطيني.

وقال: "إن صور المجندة تؤكد أن العنف "الإجرامي" ضد مواطنين مكبلين ومعصوبي الأعين هو سلوك يتبعه الجيش الإسرائيلي دون رقيب أو حسيب مما يدلل على أن هذه الممارسة روتينية ويومية تستدعي فتح تحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها إلى جانب المستويين السياسي والعسكري في (إسرائيل)".

وتبين المجندة أبرجيل 26 صورة أخرى في الألبوم وهي تقف مع أصدقاء ورفقاء أيام خدمتها العسكرية بالجيش.

بدوره اعتبر مدير المركز الإعلامي في سلطة رام الله غسان الخطيب أن نشر هذه الصور للمجندة الإسرائيلي وهي تستهزئ بالمعتقلين الفلسطينيين "يوضح عقلية المحتل الإسرائيلي بالفخر في إذلال الفلسطينيين".

وقال الخطيب في بيان صحفي: إنه "لا يوجد شيء بالعالم يمكن أن يبرر الإذلال الذي هو جزء من ممارسات الاحتلال اليومية"، مضيفاً "أن الاحتلال غير عادل وغير إنساني وفاسد كما توضح هذه الصور".

وطالب بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واحترام حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني". كما طالب جميع المدافعين عن حقوق الإنسان ببذل جهودهم لإنهاء هذه الفترة "السوداء" من تاريخ البشرية.

من ناحيته اعتبر "المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى" نشر المجندة الإسرائيلية لهذه الصور دليلا على "عنصرية تظهر مدى بشاعة الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدور الفلسطينيين".

وقال المركز في بيان صحفي: "إن هذه الصور تبين بوضوح المعاناة القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية". مضيفاً: "إن الصور تظهر السعادة الحقيقية المنبعثة من نفوس الجنود والمجندات الصهاينة بمعاناة هؤلاء المعتقلين المغلوب على أمرهم".


وأشار المركز إلى أن عبارات المجندة التي كتبتها على صفحتها في "فيس بوك" والتي حملت عنوان "الجيش... الفترة الأجمل في حياتي"، تعبر عن مدى "الحقد والكراهية" في نفوس الجنود والمجندات ومدى سعادتهم بمعاناة الفلسطينيين.

واعتبر أن هذا السلوك يعتبر "جريمة" بحق الإنسانية ومخالف لمواد وبنود اتفاقية جنيف التي تنص على ضرورة حماية حقوق الأشخاص العاجزين عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر.

ونقلت مواقع إليكترونية محلية عن جواد أموي مسئول الشؤون القانونية في السلطة الفلسطينية اعتزامه مقاضاة المجندة أبرجيل باعتبار أن أفعالها تمت خلال فترة خدمتها العسكرية "بالتالي فإن الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أفعالها المخالفة للقوانين الدولية".

وقالت مصادر إسرائيلية إن ابرجيل لم تعد مسئولة مباشرة أمام الجيش لأنها فصلت من الخدمة العسكرية منذ العام الماضي.

وفي السياق؛ اعتبرت جمعية (واعد للأسرى والمحررين) أن ما نشرته المجندة الإسرائيلية "دليل قاطع على ما تقوم به إدارة السجون الإسرائيلية من تعذيب للأسرى الفلسطينيين".

واتهمت الجمعية في بيان لها السلطات الإسرائيلية بتشريع التعذيب ونشره علنا عبر مواقع الانترنت، مقارنة بسلوك المجندة الإسرائيلية بأحداث الجنود الأمريكيين في سجن (أبو غريب) في العراق قبل أعوام.

وطالبت المؤسسات والمنظمات الدولية بالتحرك الجاد لوضع حد لهذه الممارسات "الخارجة" عن القانون الدولي الإنساني و"إنصاف" المعتقلين الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم بالحرية الكاملة.

ملفات أخرى متعلفة