إقرأ المزيد <


الاحتلال يلعب في الساحة الخلفية الفلسطينية ويهدم عشرات المساكن في الأغوار

نواف العامر
ثلاثاء ١٧ ٠٩ / ٢٠١٣
لم تكد تشرق أشعة شمس الاثنين على تصريحات الرئيس أبو مازن بشأن حدود الدولة الفلسطينية وان الأغوار جزء منها وحدودها بيسان حتى ردت سلطات الاحتلال بصفعة قوية عبر أسنان جرافات الخراب تهدم وتقضم مساكن وخيام تجمعات فلسطينية في الأغوار .

وتعرف سلطات الاحتلال في علاقاتها التفاوضية وما يحلو لبعض الساسة في الساحة الفلسطينية تسميته الاشتباك السياسي ، كيف ومن أين تؤكل كتف الشاة الفلسطينية كطير مهيض الجناح في رسائل بالغة الوضوح للرئيس أبو مازن وتصريحاته التي لم تبرد سخونتها بعد.

ويبدو أن سلطات الاحتلال قررت إخراج أدوات جديدة في الضغط السياسي والميداني من جعبتها الممتلئة بالمفاجآت للمفاوض الفلسطيني كلما حانت مواعيد جلسات التفاوض وعملية التسوية المتعثرة وفق اعترافات وتصريحات مسؤولين بارزين في السلطة والمنظمة على حد سواء .

سلطات الاحتلال قررت اللعب في الساحة الخلفية للسلطة وجاء ردها سريعا على تصريحات الرئيس الفلسطيني وهي ممسكة بخناق الأرض والسلام معا عبر عمليات الهدم المفاجئة والتي طالت نحو 150 مسكناً للرعاة والمزارعين في الأغوار الشمالية قبل بزوغ فجر الاثنين ، وتنوي مع سبق الإصرار التضحية بالسلام والبقاء على الأرض وتقول بلسان الفعل " أنا الآمر الناهي في المكان" .

ولا شك أن وقع أسنان الجرافات على نفوس الفلسطينيين الذين شردوا جراء الهدم كان قوياً ولسان حالهم يقول " إن الاحتلال يعمد لنسف ما تبقى من هيبة للسلطة الفلسطينية عبر الهدم المتراكم وإعمال التدريبات العسكرية بين خيام المزارعين وجنبات مزارعهم المتهالكة بسبب الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للترحيل وهجران المنطقة.

وتلتقي قيادات الكيان وأحزابه السياسية العلمانية واليسارية واليمينية والدينية على اعتبار الأغوار منطقة أمنية ذات حساسية عالية وترفض بسط السيطرة للفلسطينيين عليها وتطالب بتأجيرها لنحو مائة عام كجزء من إنهاء الصراع مع الفلسطينيين والعرب .

وتؤكد السلطة الفلسطينية أن الأغوار هي عمق الضفة الغربية وأنها لن تقبل بفصل الأغوار التي تمثل ثلث مساحتها عنها كسلة للخضار وأحواض مياه غنية لتكون للحياة قيمة في المنطقة الحدودية مع الأردن.

وعمدت سلطات الاحتلال عقب احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران 1967 لإقامة أول مستعمرة في الضفة في قلب الأغوار وهي " ميحولا" وأول معسكر بالضفة أطلق عليه اسم " ناحال" دون أن ترعوي عن مخططات الابتلاع والضم وهي تؤمن بمنطق القوة لا قوة المنطق الذي يتسلح به المفاوض الفلسطيني طوال عشرين عاماً مضت ولا يلوح في الأفق بارقة أمل لطي صفحة الاحتلال والى الأبد.

ملفات أخرى متعلفة