إقرأ المزيد <


مسلسل "الجماعة" يثير جدلا بمصر

لا يزال الجدل دائرا بحده بين فريقين على الساحة المصرية، بسبب مسلسل "الجماعة" الذي يتناول سيرة الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة "الإخوان المسلمين"، التي باتت واحدة من أكبر الجماعات الإسلامية العربية.

ويعتبر فريق من السياسيين والنقاد المسلسل مجرد عمل فني، في حين هاجمه إخوان مصر ونقاد آخرون، واعتبروه صفقة أمنية لتشويه الجماعة قبل انتخابات البرلمان المصري في تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

وأكد أحمد سيف الإسلام البنا نجل الإمام المؤسس، أنه رفع دعاوي لوقف عرض المسلسل في التلفزيون المصري وفضائيات أخرى، باعتبار أنه يشوه صورة حسن البنا وأسرته، فيما كتب عدد من النقاد أن المسلسل يعتبر متجنيا على الإخوان ومجاملا للحكومة وجهازها الأمني، الذي تسعي الحلقات لتجميله بصورة مبالغ فيها.

من جانبه وصف محسن راضي النائب عن جماعة الإخوان المسلمين، المسلسل بأنه "صفقة للحكومة مع وحيد حامد (المؤلف) من أجل تشويه الجماعة، وأنهم سددوا ثمن هذه الصفقة بشراء التلفزيون المصري للمسلسل بـ 22 مليون جنية".

وأشار راضي في تصريح لـ "قدس برس" إلى أنه وجه سؤالا عاجلا لوزير الإعلام المصري، حول هذا الأمر يسأله فيه كيف يدفع 25 مليون جنية في مسلسل لم ينتجه وليس حصريا للتلفزيون المصري، في حين أن لديه قطاع إنتاج ينتج له ما يريد، وما الذي سيستفيده التلفزيون من شراء هذا المسلسل؟!، وقال إن الوزير رد عليه بأنه اشتراه بـ 22 مليون فقط لا 25 مليونا!".

وبحسب راضي، فإن المسلسل "جاهز منذ ثلاث سنوات وتم اختيار هذا التوقيت لعرضه قبل انتخابات البرلمان المقبلة، لأهداف معروفة لتشويه صورة الجماعة، وتم اختيار وحيد حامد لكتابة هذا العمل باعتبار أن له مسلسلات سابقة يهاجم فيها الجماعات الإسلامية عموما، كما أنهم يعدون للجزء الثاني من المسلسل ليعرض أيضا بعد 3 سنوات متزامنا مع انتخابات المحليات والشورى للتأثير علي الجماعة قبل الانتخابات أيضا" بحسب تصريحه.

وأشار النائب الإخواني إلى أن السلطات المصرية "بدأت اللجوء لمسلسلات درامية عاطفية، تشوه التاريخ بغرض التأثير على الناس، ولكن هذه الخطة لن تنجح في تشويه الجماعة ولن يحيق المكر السيئ إلا بأهله".

ويصور مسلسل "الجماعة" الذي بدأ عرضه مطلع رمضان الجاري، أعضاء جماعة الإخوان المسلمين على أنهم أشرار يخزنون السلاح لفرض دولتهم بالقوة، ويضربون قوات الأمن في الجامعات، في حين يظهر تعامل رجال الأمن معهم أثناء اقتحام منازلهم في الفجر أو التحقيق معهم بالأدب. وهو على عكس ما ترويه الوثائق الأمنية بهذا الصدد.

ملفات أخرى متعلفة