"Okuloo" تطبيق يربط أهالي الطلاب بالمؤسسات التعليمية

تطبيق okuloo
غزة- صفاء عاشور

صممت الشابة ميس الوحيدي على إنجاز مشروع التخرج الخاص بها، في تخصص هندسة الحاسوب، وتطبيقه على أرض الواقع، ليس في قطاع غزة فقط، بل على المستوى التركي أيضًا.

وتمكنت الوحيدي من إنجاز تطبيق "Okuloo" ضمن فريق من ثلاثة أشخاص، ليكون حلقة وصل بين الأهل والمدارس.

وقالت في حديث إلى صحيفة "فلسطين": "إن كلمة "Okuloo" تركية الأصل تعني المدرسة باللغة العربية"، مبينة أن المشروع هو تطبيق وموقع إلكتروني يمثل حلقة وصل بين الأهل والمدارس، إذ يمكنهم من الاطلاع على آخر المستجدات لأبنائهم في المدرسة.

وأضافت الوحيدي: "هناك الكثير من المعلومات التي يمكن أن يقدمها هذا التطبيق، وتهتم المدارس بتوفيرها وإعلام الأهل بها، من الأمور المنهجية، مثل: علامات الطالب، ومواعيد الامتحانات، وجداول الدراسة وغيرها، وغير المنهجية، مثل: الأنشطة خارج المدرسة، وصفوف الموسيقا، واشتراكات المدارس في المسابقات على المستوى المحلي أو العربي".

وأكملت: "ويوجد في التطبيق ميزة لتعقب الحافلات التي تنقل الطلاب، ومعرفة الأهل خط سير الحافلة التي تقل ابنهم من المدرسة إلى البيت"، لافتةً إلى العديد من المميزات التي يمكن تطبيقها في تركيا ومن الصعب العمل بها في غزة، مثل معرفة وجبات الطعام في المدرسة.

وبينت الوحيدي أن التطبيق عبارة عن واجهتين: الأولى خاصة بالأهالي، والأخرى لإدارة المدرسة التي ترسل الإشعارات لأهالي الطلاب الذين يستقبلونها، وبذلك يكونون على اطلاع أولًا بأول على ما يتعلق بأطفالهم.

وأشارت إلى أن الموقع يعرض أكثر من 35 ميزة على المدارس، ويمكن لكل مدرسة أن تختار ما تريد الاستفادة منه وما تقدمه من عروض للطلاب، منبهةً إلى تقديم الخدمة السحابية للتخزين للبيانات على "سيرفرات" عالية الأمان.

وذكرت الوحيدي أنها زارت عددًا من المدارس لطرح الفكرة عليهم، التي لاقت إعجاب وترحيب العديد منهم، لكن المشكلة الرئيسة كانت التكلفة الأساسية للتطبيق، وهو ما تعمل على تجاوزه ليناسب إمكانات المدارس في قطاع غزة.

وتابعت: "ووجدت لدى بعض المدارس نظامًا لا يشبه التطبيق بتاتًا، ولكنه هو عبارة عن بريد إلكتروني للتواصل بين المدرسة والأهل، وبذلك يمكن القول إن هذا التطبيق هو الأول من نوعه في قطاع غزة".

وذكرت الوحيدي أنها شاركت قبل عام بفكرة هذا المشروع في معرض "إكسبوتك"، ووجدت ردود أفعال مرحبة وصدى جيدًا من الشخصيات التي اطلعت عليه، خاصة الأهالي.

لكنها بينت أن الفئة المستهدفة من التطبيق -وهي المدارس والمؤسسات التعليمية- في قطاع غزة قد تواجه العائق المادي، نتيجة للحصار المفروض على القطاع منذ 12 سنة.

ولفتت إلى أن مشاركة اثنين من زملائها في المشروع كانت داعمًا قويًّا لها لأن يرى هذا التطبيق النور، ولكي يتمكنوا من بدء تسويقه في تركيا، وهو ما تحقق فعلًا، والآن الخطوة الثانية هي تسويقه في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشارت الوحيدي إلى أن الفريق يعد دراسة لتحديد السعر المقبول والمناسب للمؤسسات التعليمية بقطاع غزة، في الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يسببها الحصار، مشددةً على أن أعضاء الفريق عازمون على تحقيق الهدف الأساسي من المشروع، وهو طمأنة الأهالي على أبنائهم الطلبة.