نماذج من الشرك

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright
جرت عادة السلف رحمهم الله تعالى على التحذير من الشرك, والخوف من الوقوع فيه, وقد نهى الله تعالى عن الوقوع في أي نوع من أنواع الشرك, حيث قال تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} (البقرة:22). وقال ابن عباس –رضي الله عنهما- في الآية: (الأنداد هو الشرك؛ أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله؛ وحياتك يا فلان, وحياتي, وتقول: لولا كليبة هذا; لأتانا اللصوص, ولولا البط في الدار؛ لأتى اللصوص, وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت, وقول الرجل: لولا الله وفلان, لا تجعل فيها فلانا، هذا كله به شرك). رواه ابن أبي حاتم وهو حديث حسن. ففي هذه الرواية نلحظ التحذير من عدة ألفاظ شركية, كالحلف بغير الله تعالى, كالحلف بالحياة وغيرها؛ لأن في ذلك تعظيما له, ولا يجوز لنا أن نعظم غير الله تعالى, فلزم أن نقول: "والله العظيم مثلا, أو ورب الكعبة, أو وحياة الله". وفيه التحذير من لفظ: "لولا كذا لحصل كذا"؛ لأن الأمور كلها تسير بقدر الله تعالى فقط دون غيره, فنقول: "لولا الله", أو "لولا الله ثم كذا لما حصل كذا"؛ لأن فيها نسبة الأقدار إلى الله تعالى؛ ولما في "ثم" من التراخي. وفيه التحذير من لفظ: "ما شاء الله وشئت"؛ لما فيه من مساواة المشيئة بين الله تعالى وخلقه, فلزم أن نقول: "ما شاء الله وحده" أو "من خير الله ثم خير فلان", وهكذا؛ لما فيه من المغايرة بينهما. وعن عمر بن الخطاب ؛ أن رسول الله  قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". رواه الترمذي وهو حديث صحيح. وقال ابن مسعود : "لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا". وهو حديث صحيح. وفيه دلالة على أنه إذا حلف بغير الله صادقا فهو أكبر من اليمين الغموس. وعن حذيفة  أن رسول الله  قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان؛ ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان". رواه أبو داود بسند صحيح. وجاء عن إبراهيم النخعي؛ أنه يكره: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان. مصنف ابن أبي شيبة. والله تعالى أعلى وأعلم.