حكم الاستهزاء بالله تعالى أو رسوله أو بمظاهر الشريعة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright
درج على ألسنة البعض الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته الكونية كخلق الليل والنهار, أو الشرعية كالحجاب أو اللحية, أو الاستهزاء بالكتب السماوية, أو الاستهزاء بالرسل, أو بالملائكة, أو بعذاب القبر, أو بمظاهر الشريعة عموما, وهذا من أعظم الكفر بالله تعالى. قال تعالى في شأن بعضهم [وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* [لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ] {التوبة:65-66}. وجاء في قصة هذه الآية: ما أخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة - دخل حديث بعضهم في بعض -: (أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء; أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء - فقال له عوف بن مالك: كذبت؛ ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته - فقال: يا رسول الله؛ إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب؛ نقطع به عناء الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة تنكب رجليه -، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} (التوبة:65)، ما يلتفت إليه وما يزيده عليه). وعليه: فمن أصاب من ذلك شيئا فعليه بسرعة التوبة والانابة إلى الله تعالى, وعليه أن يظهر شيئا يدل على صدق توبته؛ لعظم ما وقع فيه من الكفر. والله أعلى وأعلم.