​نظارات طبية على الأرصفة.. خطر يحيط بعيون مستخدميها

صورة أرشيفية
غزة/ هدى الدلو:

كثيرًا ما نرى بسطات تجارية لبيع النظارات الطبية على الأرصفة وفي الطرقات والأسواق، ولكن السيئ في الأمر هو إقبال المشترين عليها دون معرفة مواصفاتها الطبية أتناسب مشاكلهم البصرية، فما مخاطر شراء تلك النظارات؟

اختصاصية البصريات ميسون حلس قالت: "عندما يعاني أي شخص مشكلة في عينيه فمن الطبيعي التوجه لطبيب عيون مختص، وإجراء فحص طبي دقيق، وفي حال اكتشف أن لديه مشكلة بصرية يحوله إلى اختصاصي بصريات لتجهيز نظارة طبية له حسب طول أو قصر النظر لديه، ودرجة الانحراف، إن وجدت، ومراعاة المسافة بين بؤرة كل عين".

وبينت حلس لـ"فلسطين" أن المراكز البصرية تحت إشراف وزارة الصحة، التي تعاين جودة العدسات الطبية المستخدمة، بحيث تكون ذات شفافية عالية، وأقل سماكة وتحتوي على "فلتر" طبي يحجب الأشعة فوق البنفسجية، ويمنع حدوث التشتت الضوئي الناتج عن الأضواء العالية وإشعاعات الأجهزة الإلكترونية.

وأضافت حلس: "الإطارات الطبية مصنعة طبقًا لمواصفات الجودة المطلوبة، ولا تحتوي على أي مواد كيميائية ذات أثر سلبي بعيد الأمد، وعليه تكون هذه النظارة الطبية الصحيحة لمعالجة النظر، ومريحة للعين، وليس بها أي أضرار جانبية أو شكوى فيما بعد".

ولفتت إلى أن فئة من الناس -خاصة الأشخاص الذين تجاوزوا من عمرهم 40 عامًا- تلجأ إلى شراء النظارات التجارية التي تباع في الطرقات والأسواق، وتعرف على أنها نظارات قراءة أو نظارات تكبير.

وأوضحت حلس أنها تكون مجهزة بعدسات تجارية بمقياس طول مختلف دون الخضوع لدقة درجة الطول، ولا تراعي درجة الانحراف، ولا تحتوي على "فلتر" طبي، فهي تسمح بدخول الأشعة فوق البنفسجية والزرقاء للعين؛ فيزداد الأمر سوءًا عند استخدامها أمام الشاشات الإلكترونية، ما يؤثر سلبًا في صحة العين.

وبينت أن درجة الشفافية ضئيلة جدًّا، إضافة إلى السماكة العالية التي تزيد من ضبابية الرؤية، ويستخدم فيها إطارات تجارية رديئة الصنع من أسوأ أنواع المواد البلاستيكية مضافًا إليها مواد كيميائية سامة تضر بالجلد وتسبب تسرطن الخلايا وتغير في لون الجلد، وتؤدي إلى تدهور النظر ليصبح سيئًا جدًّا ومعقدًا، وإجهاد للعين، وصداع وزغللة، وعدم انضباط البعد البؤري فيها، إلى جانب انحراف زوايا العين وحدوث حول.

ولذلك نصحت حلس بتجنب شراء النظارات التجارية المجهزة مسبقًا دون إشراف طبي، وتصميم نظارة طبية لدى اختصاصي البصريات وتكون طبية، بعد إجراء فحص طبي دقيق وشامل.

وأكدت أهمية متابعة فحص النظر كل 6 أشهر حتى سنة، وعمل مقاسات جديدة، إن لزم الأمر، وعدم إهمال النظارة الطبية والمحافظة على شفافيتها ووضوح الرؤية، وتغيير العدسات، إن أصابها خدش أو ما يعيق الرؤية، وعدم استخدام نظارات الآخرين بحجة وضوح الرؤية أو صفائها، لأن كل شخص له مقاس نظر مختلف عن الآخرين يظهر بالفحص الطبي الدقيق، ولابد من المحافظة على سلامة العينين باتباع إجراءات السلامة وعدم إهمالها.