إقرأ المزيد


​نوفل: فائض ميزانية السلطة على حساب معاناة غزة

غزة - رامي رمانة

قال المُختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل: إن تحقيق الميزانية العامة للسُلطة في رام الله، فائضاً مالياً للشهر الخامس على التوالي، جاء على حساب معاناة أهالي قطاع غزة.

وبلغ إجمالي الفائض المُتحقق في الميزانية "العامة" خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري 493 مليون شيقل، وذلك قبل التمويل الخارجي.

وأظهرت البيانات أن إجمالي صافي الإيرادات المالية (الإيرادات المجباة محليا والتحصيلات المخصصة كإيرادات المقاصة) المسجلة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بلغت نحو 6.103 مليار شيكل.

في المقابل، بلغ إجمالي النفقات (المصروفات) الجارية لحكومة الحمد الله خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، نحو 5.610 مليار شيكل.

وأكد نوفل لصحيفة "فلسطين" أن تخفيض السلطة معدلات الإنفاق العام على قطاع غزة يُعد أحد أهم الأسباب وراء الفائض المالي في الميزانية العامة.

وذكر أن السلطة خفّضت نفقاتها لغزة على الرغم من حجم الايرادات الكبير الذي تجنيه من القطاع المحاصر.

وأشار إلى أن السلطة، وفي إطار تشديد العقوبات ضد غزة، خفضت من فاتورة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة تفوق 30%، كما أوقفت الإنفاق على القطاع الصحي إلا في حدود ضيقة، كذلك امتنعت عن دفع جزء كبير من فاتورة الكهرباء، وهو ما أدى الى زيادة الفائض لدى السلطة.

وأضاف نوفل، أن أسباباً أخرى أدت لزيادة الفائض المالي في الموازنة منها، التزام الاحتلال بتوريد أموال المقاصة للسلطة، وكذلك زيادة الإيرادات الضريبية المباشرة.

وشدد المختص الاقتصادي على أن خطوات السلطة نحو تخفيض حجم النفقات لم تكن سليمة، مؤكداً أنها سببت ظلماً ومعاناة وزيادة في معدلات الفقر والبطالة عند سكان غزة.

وأضاف أن حجم انفاق السلطة على رواتب كبار موظفي السلطة، والنثريات وبدل السفر والتنقلات ما تزال على حالها.

ونوه إلى أن الجهات الدولية التي طلبت من السلطة تخفيض حجم الإنفاق، أكدت على السلوك السلبي في ضبط النفقات، وهو ما دعا لعقد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للوقوف على حجم المخاطر التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وكانت السلطة حققت العام الماضي عجزا كبيرا بفعل تراجع المساعدات الدولية لدعم الموازنة، وكان تقدير الموازنة العام للعام الجاري، مزيدا من العجز في ظل الضبابية.