نوفل: إلغاء قرار "إعفاء غزة من الضرائب" هدفه شرعنة إيرادات الحكومة

غزة - رامي رمانة


أكد المدير العام للتخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل أن إلغاء الحكومة قرارًا رئاسيًّا سابقًا بــ"إعفاء قطاع غزة من الرسوم والضرائب" هدفه شرعنة تطبيق قانون ضريبة الدخل المعدل، وأيضًا شرعنة الإيرادات التي تجبى من قطاع غزة، مشيرًا إلى موافقة إسرائيلية على زيادة التعرفة الجمركية لمنتجات مستوردة للسلطة، التي من شأنها أن تؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي لقطاع غزة.

وقال نوفل لصحيفة "فلسطين": "إن إلغاء وزارة المالية بحكومة الحمد الله قرارًا صدر عن رئيس السلطة محمود عباس عام 2007م سينعكس بالسلب على سكان قطاع غزة، الذين يواجهون ظروفًا اقتصادية صعبة".

وبين أن السلطة تسعى من الإلغاء إلى شرعنة تطبيق قانون ضريبة الدخل المعدل الذي يزيد من أعباء المكلفين، وأيضًا شرعنة الإيرادات التي تجبى من قطاع غزة.

وتوقع أن ترتفع أسعار خدمات الاتصالات الأرضية وغير السلكية، عقب عودة ضريبة القيمة المضافة.

وشدد على أن قرار الرئيس وقف الضرائب والخدمات لم يكن هدفه التخفيف عن السكان، وإنما تجفيف منابع الإيرادات لحكومة غزة السابقة.

وقال: "لو كان القرار هدفه التخفيف عن السكان لكان الأولى إعفاءهم من الضرائب على السلع الواردة، التي كانت تمثل أكثر من 70% من استهلاك قطاع غزة".

وتابع: "لا يعقل أن تجبي وزارة المالية الإيرادات وهناك قرار رئاسي سابق بوقف هذه الجباية".

التعرفة الجمركية

وأكد نوفل موافقة الاحتلال الإسرائيلي للسلطة الفلسطينية على زيادة التعرفة الجمركية على بعض السلع المستوردة من الخارج، محذرًا من انعكاس القرار على الاقتصاد بغزة.

والسلع التي رفعت وزارة المالية طلبًا فيها إلى وزارة المالية الإسرائيلية تشمل: (الملابس، والأحذية، ومنتجات الألومنيوم، والأثاث).

وبين نوفل أن وزارته حصلت على نسخة من وثيقة موافقة الاحتلال على طلب السلطة.

وقال: "إن السلطة ترنو إلى تحقيق أمرين في خطوتها: الأول زيادة الإيرادات الخاصة بسبب أزمتها المالية، لاسيما في موازنة 2018م، والأمر الثاني حماية جزئية للمنتجات الفلسطينية".

وعليه إن التعرفة الجمركية من المتوقع أن ترتفع على منتجات الملابس من 6-15%، والأثاث من 12-20%، والأحذية من 12-27%، ومنتجات الألومنيوم من 8-16%.

وشدد على أن للقرار المذكور انعكاسًا سلبيًّا على قطاع غزة، بسبب تعطل العملية الإنتاجية في الصناعات المذكورة، إذ يواصل الاحتلال منع إدخال المواد الخام، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج من جانب آخر.

وقال: "إن الأثر سيكون سلبيًّا على المواطن بغزة، حيث ترتفع الأسعار الخاصة بهذه السلع".

و"التعرفة الجمركية" إحدى الأدوات السياسية المالية للسلطة الفلسطينية، فهناك أشكال مختلفة من الضرائب والجمارك، من ضمنها ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الشراء، والجمارك.

ونصت اتفاقية "باريس" الاقتصادية على إمكانية أن تعدل السلطة نسبة ضريبة القديمة المضافة إلى ما لا يزيد على 2% صعودًا وهبوطًا مقارنة بالجانب الإسرائيلي، أما في بند الجمارك والتعرفة الجمركية فعلى الطرف الفلسطيني طلب الموافقة على الزيادة أو النقصان من الجانب الإسرائيلي.

وحذرت مؤسسات دولية ومحلية من حدوث كارثة إنسانية وخيمة بقطاع غزة، نتيجة وصول أوضاعه الاقتصادية والمعيشية إلى مستويات لا تُطاق، ترتب عليها ارتفاع معدلات البطالة والفقر.


مواضيع متعلقة: