نتنياهو يخفق في استطلاعات الانتخابات مع تقلّص فرص هروبه من "الفساد"

فرص تبرئة نتنياهو في قضايا الفساد الثلاث إذا تمت محاكمته، ستكون شبه معدومة
الناصرة - فلسطين أون لاين

أظهر استطلاع جديد نشرته القناة 12 العبرية، إخفاق حزب "الليكود" بزعامة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام تقدم حزب "أزرق- أبيض" المعارض بزعامة بيني غانتس ويائير لبيد، بفارق ثمانية مقاعد، بالتزامن مع تقلّص فرص هروب نتنياهو من التهم الموجهة له بقضايا الفساد.

وأفادت القناة العبرية بأن الاستطلاع هو الثالث بعد إعلان المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيخاي مندلبليت، الخميس الماضي، توجيه لائحة اتهام لنتنياهو في ثلاث قضايا فساد.

وتطابق توزيع الكتل في "الكنيست" الإسرائيلي في الاستطلاع الجديد مع استطلاعين آخرين أعلنت نتائجهما، الجمعة الماضية، للقناة 13، وهيئة البث العبريتين، بتقدم كتلة اليسار- وسط مع الأحزاب العربية بـ61 مقعدًا، مقابل 59 مقعدًا لمصلحة كتلة اليمين التي يقودها نتنياهو.

وبين الاستطلاع الذي نفذه مركز "بانيل بوليتيكس" لـ"القناة 12" أن تحالف "أزرق- أبيض" قد يفوز بـ38 مقعدًا مقابل 30 مقعدًا لحزب الليكود من بين 120 مقعدًا في الكنيست.

ومن النتائج المفاجئة حسب القناة 12 هو عدم تمكن كل من حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير جيش الاحتلال السابق أفيغدور ليبرمان (يمين)، و"جيشر" بزعامة أورلي ليفي اباكسيس (يمين)، و"زهوت" بقيادة موشيه فيجلين (يمين)، وتحالف "التجمع والحركة الإسلامية الجناح الجنوبي" من اجتياز نسبة الحسم، وهي الحصول على 4 مقاعد، وهذا يعني بقاءها خارج "الكنيست".

وفيما يخص باقي الأحزاب أظهر الاستطلاع إمكانية حصول القائمة المشتركة (عربية) على 9 مقاعد، وحزب العمل (يسار) على 8 مقاعد، والبيت اليهودي و"يهدوت هتوراه" (يمين) على 7 مقاعد لكل منهما، و"اليمين الجديد" على 6 مقاعد، ومثلها لـ"ميرتس" (يسار).

أما حزب "كلنا" (يمين) فبين الاستطلاع إمكانية حصوله على 5 مقاعد، وحركة "شاس" (حريدية يمينية) فقد تحصل على 4 مقاعد فقط.

وأظهر الاستطلاع أيضًا أن 14% من المستطلعة آراؤهم من ناخبي الليكود أقروا أن قرار توجيه لائحة اتهام لنتنياهو أثر على طريقة تصويتهم في الانتخابات المقررة في 9 إبريل/ نيسان المقبل.

وقال 17- 20% من ناخبي الليكود في انتخابات عام 2015 إنهم سيصوتون لصالح تحالف "أزرق-أبيض" المنافس.

ونقلت القناة 12 عن عضو "الكنيست" وأحد قادة حزب الليكود دافيد بيتان قلقه من انتقال المصوتين إلى كتل منافسة، لكنه أشار إلى أن الفرق لا يزال طفيفًا، وأن ناخبي الليكود سيعودون للتصويت له، خاصة بعد أن يثبت الحزب أن قائمة "أزرق- أبيض" هي قائمة يسارية.

من ناحيته رد مائير كوهين من تحالف "أزرق- أبيض" على بيتان، قائلًا: "هناك يأس في الشارع الإسرائيلي من التفتت الحزبي، وعلى بيتان أن يشعر بالعار من مواصلة الادعاء أن تحالف أزرق-أبيض يساري.. تعرضنا لـ500 صاروخ أطلقت من غزة، وأنت وأصدقاؤك (في اليمين) لم تردوا عليها، بل تراجعتم وهربتم ودفعتم الأموال لحماس.. أنتم اليساريون".

وبين الاستطلاع أن 50% من الإسرائيليين لا يريدون أن يواصل نتنياهو العمل في منصبه رئيسًا للوزراء بعد توجيه لائحة الاتهام ضده، في حين دعمه 41%، ولم يجب على السؤال 9%.

فساد نتنياهو

من جهة ثانية، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن فرص تبرئة نتنياهو في قضايا الفساد الثلاث إذا تمت محاكمته، ستكون شبه معدومة ولن تصل نسبتها إلى نصف في المائة.

وذكرت الصحيفة العبرية في عددها الصادر، اليوم، أن مكتب المدعي العام اتخذ خلال العقود الأخيرة، خطًّا محافظًا ومتشددًا فيما يتعلق بتقديم المسؤولين المنتخبين للمحاكمة.

وأشارت إلى أن المدعي العام والمستشار القانوني لا يقدمان لوائح اتهام إلا إذا تأكدا من أن الأدلة التي يملكونها ستؤدي إلى الإدانة، وإذا قررا عمل ذلك، فإن فرص الإدانة مرتفعة للغاية.

وبيّنت أن دراسات أجراها طلاب في السنوات الأخيرة أفادت بأنه منذ عام 1978 تم تقديم 38 لائحة اتهام ضد 33 وزيرًا وعضو كنيست بسبب مخالفات ارتكبوها خلال شغلهم لمناصب رسمية.

وتعد "هآرتس" أن الثقة بالنفس التي يظهرها نتنياهو ببراءته لا تختلف عن الثقة التي قدمها المسؤولون المنتخبون الآخرون الذين أدينوا في نهاية المطاف، لافتة إلى أن فرص استقالة نتنياهو في هذه المرحلة ضئيلة "حتى من وجهة نظر نفعية، يبدو أنه من الأفضل بالنسبة له محاولة الفوز في الانتخابات ثم استخدام منصبه الرفيع للحصول على صفقة ادعاء تخفف عنه، من مركز القوة".

وكان المستشار القضائي مندلبليت، قد أعلن الخميس الماضي، عن قراره توجيه لائحة اتهام بحق نتنياهو في ثلاثة ملفات فساد، تتضمن تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.