​نشطاء على شبكات التواصل يستذكرون مجد المقاومة في "العصف المأكول"

صورة أرشيفية
غزة/ حازم الحلو:

استذكر نشطاء التواصل الاجتماعي بعض محطات العدوان الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة صيف العام 2014، والذي تصدت له تحت اسم "العصف المأكول".

وبعد مرور 5 أعوام على ذلك العدوان، الذي ارتقى خلاله (2147) شهيداً منهم: (530) طفلًا، و(302) امرأة، كتب نشطاء التواصل الاجتماعي تدوينات على صفحاتهم الشخصية باستخدام هاشتاقات ترتبط بتفاصيل العدوان، تمجد المقاومة وتشيد بأدائها وتنوع أساليبها في التصدي للاحتلال.

ويشار إلى أن المقاومة قتلت خلال 51 يومًا أكثر 70 إسرائيليًا ما بين مستوطنين وجنود للاحتلال، ومستخدمة القذائف الصاروخية محلية الصنع، والعمليات البحرية، والضربات خلف الخطوط، والاشتباك من نقطة الصفر وغيرها.

وبدا ظاهرا من تغريدات النشطاء ثقتهم بأن أداء المقاومة في تعاظم مستمر، مطالبين إياها بالاستمرار في هذه المسيرة وصولًا لتحرير كامل التراب الفلسطيني، مبدين ثقتهم بأن المقاومة أعدت للاحتلال ما سيسوؤه في أية جولات قادمة.

وكتب الناشط معتز أبو ريدة من بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة والتي نالها نصيب كبير من التضحيات والصمود على صفحته، كلمات يصف فيها صورة نشرها الاحتلال لأحد بنادق المقاومين ممن نفذوا عليمات خلف الخطوط فكتب مخاطبا البندقية: "طلت البارودة والسبع ما طل .. يا بوز البارودة من دمه مبتل .. هذا حيث سلاح أحد مجاهدين النخبة القسامية الذين حاولوا خطف أحد الجنود لكن الاحتلال استهدفه بقذيفة هو والجندي الصهيوني".

أما الناشطة أميرة فؤاد فكتبت عن الصمود الغزي وانتظار التضامن مع العرب والمسلمين، فقالت: "خمسة أعوام مضت على العدوان الصهيوني على غزة، وأعوام ممتدة من الخذلان والتقاعس العربي المقيت بكل صوره العفنة، ولا زالت غزة صامدة ثابتة على المبادئ، لم تحد قيد أنملة، ولن تتزحزح عن إصرارها العنيد وحلمها في استعادة المسلوب من الأرض والهوية، ومن يكن الله معه، فمعه الفئة التي لا تُغلب".

أما الناشط محمد كريم، فكتب عن العدوان قائلا: "معركة العصف المأكول بالنّسبة لي هي معركة تجلّت فيها بعض الآيات ممّا نقرأ في كتاب الله، فنرى الفئة القليلة الضّعيفة تغلب الفئة القويّة المتجبّرة، ونرى الجنديّ المؤمن الواثق بنصر الله، يدوس جالوت الزّمان في ملحمة نحال عوز".

أما ريم أحمد، فآثرت أن تستذكر بفخر أداء كتائب القسام خلال المعركة والمفاجآت التي أعلنت عنها، فكتبت قائلة: "خلال المعركة اعلنت الكتائب عن العديد من المفاجآت التي بحوزتها وكان منها طائرات الأبابيل، وسيرت كتائب القسام ولأول مرة طائرة دون طيار من صنع مهندسيها".

ودون الناشط معاذ رجب من غزة رأيه فقال: "العصف المأكول، يوم أن داس مجاهدونا ومقاومونا الأبطال رؤوس بني صهيون في قلب ثكناتهم ومواقعهم العسكرية المحصنة"، في إشارة منه إلى عملية ناحل عوز شرق مدينة غزة.

فشل إسرائيلي

أما الناشط عبدالله محمد حسن الأديب، فربط في تغريدته بين فشل الاحتلال في العدوان وفشله في العملية الخاصة شرق خان يونس العام الماضي، فكتب: "دولة الاحتلال بجيوشها الجرارة عجزت أن تحقق أهدافها عنوةً في أرض غزة خلال معركة العصف المأكول، ثم فشلت مرة أخرى عندما تسللت قواتها الخاصة تحت جنح الظلام لتنفيذ مهمة استخباراتية تجسسية فتصدى لهم رجال القسام بحد السيف ليخرجوا من غزتنا أذلةً يجرّون قتلاهم وجرحاهم صاغرين".

ومن جانبها، كتبت الناشطة ليلى رفيق على صفحتها حكاية إحدى العلميات النوعية للمقاومة، قائلة: "كمنت إحدى مجموعات النخبة القسامية لقوة راجلة في حي الغوافير شرق القرارة، حيث تم مباغتتها بتفجير عبوة أفراد وقذيفة RPG ثم اشتبك المجاهدون معهم بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، وأكد المجاهدون وقوع 5 قتلى في صفوف العدو وإصابة عدد آخر بجراح".

أما المهندسة سميرة أبو شعر، فكتبت عن ذكرياتها مع المشاهد الأولى لعملية الانزال الخاصة التي نفذتها كتائب القسام على شاطئ زيكيم شال غزة، قائلة: "من منا سينسى تلك المشاهد التي كانت أكثر عظمةً في نفوسنا وتثبيتاً لقلوبنا من نبأِ العمليةِ نفسها، فمشاهد الشهداء المجاهدين وهم يؤدون الصلاة في عمق بحر غزة قبل انطلاقهم لتأدية العملية في منطقة عسقلان المحتلة، وتبقى المقاومة درعنا وفخرنا وعزنا".

في حين كتب الناشط إبراهيم أبو نجا معلقا على ذكرى العدوان: "لقد سطر شعبنا ومقاومته ملحمة خلال معركة العصف المأكول، ومنذ انتهاء المعركة لم تتوقف عجلة الإعداد ولا صراع الأدمغة مع المحتل الذي رأى بعضا من بأس المقاومة خلال معركة حد السيف التي لا زالت تداعياتها تزلزل أركان المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية وما تدخره المقاومة أعظم".

بدوره، كتب الناشط سمير إياد، خلاصة ما يعتبره حقيقة تأكدت بعد انتهاء العدوان: "في الذكرى الخامسة للحرب العدوانية على غزة؛ معركة العصف المأكول عام 2014 لا يستطيع كل عاقل ومنصف، أن يتجاهل وينكر ما حصل حقيقة على أرض الواقع، وهو ما قلب كل التوقعات، وكان بحق إنجازاً للمقاومة، وتقدما بالنقاط لا مثيل له؛ يبنى عليه على الدوام؛ وان كان لا يصل لدرجة النصر الكامل".