​نصف مليون دولار خسائر القطاع الزراعي بغزة في العدوان الأخير

غزة/ رامي رمانة:

قدرت وزارة الزراعة في قطاع غزة مبدئيًّا حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي بغزة في العدوان الإسرائيلي الأخير قرابة النصف مليون دولار، مبينةً أنها تسعى في الوقت الراهن مع الجهات المختصة لتقديم مساعدات عينية ومالية عاجلة للمزارعين والمربين المتضررين. وقال وكيل الوزارة د. إبراهيم القدرة، إن التقديرات الأولية لحجم الخسائر التي تعرضت لها الأراضي الزراعية، وموانئ الصيد، ومزارع الاستزراع السمكي، والآبار الزراعية تقترب من النصف مليون دولار.

وأكد القدرة أن استهداف الاحتلال للمنشآت الزراعية لهو تأكيد على استمراره في تقويض الاقتصاد الغزي، وحرمانه من الاستفادة من ثرواته الطبيعية، وجعل غزة تابعة للاحتلال في الحصول على احتياجاتها من المنتجات الزراعية.

ولفت القدرة إلى مساعٍ تبذلها وزارة الزراعة في سبيل تأمين مساعدات إغاثية أو مالية للمزارعين المتضررين.

من جانبه أكد م. عادل عطا الله مدير عام الثروة السمكية في وزارة الزراعة أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمنع الصيادين من النزول إلى عرض البحر، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال في ذلك يفوت على الصيادين الاستفادة من موسم السردين.

وقال: "إن الأيام الحالية هي موسم صيد أصناف مختلفة من أسماك السردين، حيث إن حجم الإنتاج فيه يعوض المزارعين عن خسائرهم المالية السابقة.

وحسب التقديرات التي حصلت عليها صحيفة "فلسطين" فإن خسائر القطاع السمكي وحده جراء العدوان الأخير تقدر بــ(120) ألف دولار، حيث إن خسائر "البحار للاستزراع السمكي" وحدها تتراوح ما بين 60-80 ألف دولار، حيث دمر الاحتلال في عدوانه الألواح الشمسية المغذية للمزرعة بالطاقة الكهربائية، وأحواض السمك، فضلًا عن أضرار جسيمة لحقت في البنية التحتية.

كما تقدر أضرار الصيادين قرابة 30-40 ألف دولار، جراء استهداف الاحتلال لموانئ الصيد في المحافظات الخمس للقطاع.

من جانبه قال الخبير في الشأن الزراعي م. نزار الوحيدي، إن استهداف الاحتلال للأراضي الزراعية في عدوانه الأخير نتج عنه إتلاف محاصيل زراعية، وتضرر في التربة، وتدمير في البنية التحتية للزراعة.

وأوضح الوحيدي لصحيفة "فلسطين" أن إطلاق الاحتلال لصواريخه تجاه الأراضي الزراعية والدفيئات الزراعية ترتب عليه أضرار، وإتلاف المحاصيل الزراعية القيد النمو والجاهزة للطرح في الأسواق، ما يعني نقصًا في تأمين احتياج السكان من الكميات المزروعة.

وأضاف الوحيدي أن التربة تأثرت بالقذائف الصاروخية التي أحدثت حفرًا كبيرة بددت على أثرها مكونات التربة، مشيرًا إلى أن اختلاط محتويات مادة الصاروخ السامة مع رمال التربة يؤدي إلى فقدان التربة لخصوبتها وأن فترة العلاج تستغرق سنوات عديدة فضلًا عن ظهور أمراض في الجينات النباتية.

وبين الوحيدي أن الحرارة المرتفعة المتولدة عن انفجار الصاروخ في الأرض الزراعية، تؤدي إلى قتل الكائنات الدقيقة المسؤولة عن تخصيب التربة.

وأشار الوحيدي إلى تعرض شبكات الري والتصريف للأضرار والتدمير خلال العدوان، مبينًا أن الدونم الواحد يحتاج لنحو 400 دولار إمدادات شبكات الري، كما أن الدفيئة الواحدة تحتاج في المتوسط إلى 15 ألف دولار من تجهيزات.

وأكد الوحيدي أن المزارعين منذ عام 2000 وهم يتعرضون لهجمات إسرائيلية شديدة، في حين أن حجم التعويض المقدم لهم محدود جدًا، داعيًا المؤسسات الرسمية والمانحين إلى الانتباه للقطاع الزراعي الذي يمثل العصب الرئيسي في امداد السكان بالسلة الغذائية.

وأكد على ضرورة ادخال احتياج المزارعين من الأسمدة ذات التركيز العالي من النيتروجين، وشبكات التصريف، والنايلون، كذلك ادخال آلات ومعدات لازمة في الزراعة.

ويواجه قطاع غزة ظروفا اقتصادية متردية للغاية، حيث إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل لأكثر من 12 عامًا فرض حصاره على القطاع، في حين أن السلطة الفلسطينية تفرض عقوبات اقتصادية منذ قرابة العامين.