​ترك الإنترنت والنوم مبكرًا وتهيئة الطفل نفسيًّا..

نصائح مهمة للأمهات مع بدء العام الدراسي

الأم عليها الاهتمام بأطفالها وتقسيم الوقت بينهم
غزة/ صفاء عاشور:

بدأ العام الدراسي الحالي في الأراضي الفلسطينية، وبدأت الأمهات يعدن صياغة حياتهن وحياة أطفالهن لتناسب الدوام المدرسي، وللتأقلم مع المتغيرات التي طرأت على حياتهن، لكن قد تجد بعض الأمهات صعوبة في ذلك، وقد يكون الأمر سهلًا لأخريات بحكم السن والخبرة في التعامل مع هذه الظروف.

تقول غادة أحمد: "بدأت تعويد أطفالي الأجواء الجديدة للدراسة قبيل بدء العام الدراسي الجديد بأسبوعين، وذلك بتعوديهم النوم المبكر حتى أتجنب صعوبات إيقاظهم بعد ذلك".

وتضيف في حديث لـ"فلسطين": "حرصت على اصطحابهم إلى السوق لشراء مستلزمات المدرسة من حقائب وزي مدرسي وقرطاسية، من أجل إدخال السرور إلى قلوبهم، وإشعارهم أن المدرسة أمر محبب إليهم لا مكروه".

وتلفت أحمد إلى أنها قللت من الزيارات العائلية والفسح الخارجية، وهيأتهم نفسيًّا بأن الإجازة قد انتهت وقد بدأ الجد والعمل والعودة للدراسة.

ترك الإنترنت

أما نيفين صالح فأكدت أن أول خطوة لاستقبال العام الدراسي الجديد هي ترك الإنترنت، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة (فيس بوك)، منبهةً إلى أن الإنترنت يستنزف الكثير من الوقت الذي يمكن تخصيصه للأطفال في أيام المدارس.

وأوضحت في حديث لـ"فلسطين" أن من حق أطفالها تخصيص الوقت لهم، بدءًا من ساعة إيقاظهم وتجهيزهم للمدارس وتحضير الفطور لهم، ثم القيام بأعمال البيت وتحضير الغداء والاستعداد لاستقبالهم.

وقالت: "كل أم تستطيع تحديد مواعيدها حسب إمكاناتها، وبالإدارة الصحيحة للوقت لن تواجه الأم أي مشاكل في تخصيص الوقت للأبناء في المدارس حتى بعد عودتهم لحل الواجبات المدرسية، ثم تخصيص بعض الوقت للعب".

من جانبها بينت كريمان حسان أنه من الضروري أن تعد الأم الطفل نفسيًّا للذهاب إلى المدرسة، وذلك بالحديث معه عن جمالها وأهمية العلم واحترام المعلم وضرورة إنهاء الواجبات المدرسية مبكرًا.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "إن تجهيز مستلزمات المدرسة من زي وقرطاسية حسب الإمكانات المتاحة مسبقًا أمر يسهل على الأم كثيرًا مع بداية العام الدراسي، خاصة لو كان لديها الكثير من الأبناء في المدرسة؛ فإنها ستحتاج إلى وقت طويل للانتهاء من تجليد الدفاتر والكتب وغيرها من هذه التجهيزات".

وأضافت حسان: "تعويد الطفل قبل أسبوع النوم والاستيقاظ مبكرًا أمر مهم، وفي ليلة الذهاب إلى المدرسة على الأم التحدث إلى أبنائها بضرورة النهوض مبكرًا والوضوء والصلاة، ولبس الزي المدرسي بمفردهم، ويمكن للأم وضع اللمسات الأخيرة فقط، على أن تجهز هي الفطور وتعد الشطائر وتدعو لهم عند المغادرة".

نصائح عديدة

وأوضح الاختصاصي النفسي والاجتماعي إسماعيل أبو ركاب أنه من الضروري قيام الأم بالعديد من الأمور مع بدء العام الدراسي الجديد، بحيث يكون الطفل جاهزًا لاستقبال هذا العام دون أي مشاكل.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "من أهم الأمور التي يجب أن تركز عليها الأم إعادة ضبط وقت النوم عند أطفالها، بحيث يكون من السهل لهم الاستيقاظ مبكرًا قبل موعد المدرسة بوقت كاف للإفطار وارتداء ملابس المدرسة".

وأضاف أبو ركاب: "ويجب على الأم تغيير نظام الزيارات العائلية والفسح الخارجية والتقليل منها بالتدريج دون أن تقطعها تمامًا، فالترفيه عن الطفل أمر ضروري ومهم ويجب عدم حرمانه إياه بسبب الدراسة".

وبين أنه من المهم والضروري الصبر على الأطفال في الشهر الأول من العام الدراسي، وعدم التعصب عليهم والصراخ في أوقات الدراسة، خاصة إذا كان في المراحل الأولى التي لا تحتاج إلى جهد كبير، نظرًا لأنها غير مرتبطة بالامتحانات.

وأكد أبو ركاب أنه من الضروري عدم إشعار الأطفال بأن المدرسة جاءت وقد بدأ معها صراخ الأم وعصبيتها بسبب عدم حل الواجبات أو سماع كلامها، لافتًا إلى أن الطفل يربط عصبية والدته بقدوم المدارس، ومن الممكن أن يكره المدرسة لهذا السبب.

وأكد أنه يجب تعزيز الطفل بترك المجال له لاختيار الدفاتر والأغلفة المحببة إلى قلبه واختيار ملابس المدرسة والحقائب، وبعض المستلزمات الدراسية؛ فهذا يزيد من المعززات الإيجابية للطفل.

وأكمل: "أما الأم فعليها الاهتمام بأطفالها وتقسيم الوقت بينهم، مع طلب مساعدة الأطفال الكبار في القيام ببعض المهام الخاصة بإخوتهم الصغار، كترتيب البرنامج اليومي، والإملاء، وبعض الدروس البسيطة".