​نقطة إعادة الطلب

علي قطناني
إثنين ٠٥ ٠٢ / ٢٠١٨

يحدث أن يكون الخلاف بين الزوجين بسبب تقصير الزوجة في متابعة ترتيب احتياجات البيت، أو تقصير الزوج في إحضار حاجيات البيت مكتملة، ولعل السبب الأساسي في ذلك ليس عدم رغبتهما في القيام بواجباتهما تجاه البيت، إنما لنقصٍ في بعض الفنيات والترتيبات التي من خلالها يمكن لهما تجاوز الإشكال.

نقطة إعادة الطلب هي قاعدة من قواعد إدارة المخزون في علم المحاسبة، وهي من القواعد الفاعلة في ضبط حركة المخزون، حتى لا يحدث النقص أو التأخير أو الخسارة الكبيرة بسبب سوء التخزين أو تلف وضياع بعض البضائع، أو أن تتراكم بعض البضائع الثانوية على حساب غيرها من البضائع الاساسية، مما يؤدي إلى إرباك في إدارة الأرصدة والحسابات أيضًا.

يمكن للزوجين تطبيق هذه القاعدة في إدارة احتياجات البيت، حيث تتحمل الزوجة مثلا الاهتمام بتخزين هذه الاحتياجات واستغلالها افضل استغلال حتى لا تتلف، وتحضير قائمة النواقص المطلوبة، واحتساب مدة زمنية كافية حتى يتمكن الزوج من إحضارها قبل حدوث النقص، وأن تُشعر الزوج بالضروري منها وغير الضروري منها، فيما يقوم الزوج بإحضار المستلزمات وتقدير كمياتها بالاتفاق مع زوجته وفق قدرته المادية وترتيباته لإدارة مصاريف البيت وحسب الكفاية المادية لديه حتى لا يحدث أن تصرف النقود في الكماليات وتترك الضروريات.

يمكن أيضا للزوجة أن تحول كل المستلزمات الخاصة بالبيت الى وحدة واحدة، حتى يتسنى للزوج الاهتمام بها وإحضارها بما يتناسب وطريقة تفكيره.. وكذلك يمكن للزوج التعامل مع هذه الحاجيات وفق قاعدة 80/20 التي تضمن توزيع الراتب بشكل يضمن تحقيق الضروريات والكماليات على نحو متوازن.

يضمن التعامل وفق هذه القاعدة أيضا أن تحدد فترة الاستهلاك المفترضة لحاجيات البيت والفترة اللازمة لإعادة إعداد القائمة اللازمة لها.

لعل من الامثلة الشائعة لحدوث الإشكاليات بين الزوجين أن يعود الزوج لبيته متعبا خاوي البطن من عمله، لتواجهه زوجته بانها لم تحضّر الطعام بسبب نقص بعض الأغراض اللازمة لتحضيره، أو أن يوضع الطعام على الطاولة ليُفاجأ الجميع بنقص الخبز مثلا، ليبدأ مسلسل إلقاء اللوم على الزوج لأنه لم يحضر لوازم البيت، أو لوم الزوجة لأنها لم تبلغه بنقص بعضها.

يُستفاد أيضا من هذه القاعدة أن الادوار المُفترضة بكلا الزوجين قد حُددت وتم توزيعها بشكل يتناسب مع إمكاناته وقدراته وهذا يساعد كلا الزوجين على القيام بواجباته التي كُلف بها.