​الأولى في غزة

"نجوم غزة".. مسابقةٌ تدعم الأيتام من بوابة الموهبة

غزة - نسمة حمتو

مواهبٌ كامنة تنتظر من يوقظها من سباتها، هذا ما اهتمت به مسابقة "نجوم غزة"، التي تستهدف فئة الأيتام الموهوبين، وهي الأولى من نوعها في قطاع غزة.

وتنظم المسابقة جمعية "الشموع المضيئة" التي تأسست بسبب كثرة أعداد الأيتام في قطاع غزة لما يمرّ به من حروب ومواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي.. جاءت هذه الجمعية لتكون بمثابة الحضن الدافئ لمن فقدوا الأب، وفقدوا معه ما تحمله الكلمة من معاني عطف وحنان وسند، أضف إلى ذلك أنه المُعيل الذي يتحمل على عاتقه توفير مقومات الحياة الكريمة لأسرته.

عن "الشموع المضيئة، ومسابقتها، ونشاطاتها الأخرى، حاورت "فلسطين"، مديرتها تماضر عنان..

رسم البسمة

قالت عنان: "تأسست هذه الجمعية في عام 2006، انطلاقًا من قيم الدين الحنيف، فهو يحثنا على رعاية اليتيم، وكذلك نظرًا للحاجة الملحة لأهالي الشهداء الذين هم بأمس الحاجة لمن يقف بجانبهم، ليس مادياً فقط بل معنوياً أيضا".

وأضافت لـ"فلسطين": "أردنا أن تدخل هذه الجمعية الفرح على هذه الفئة من الناس، وتساهم في رسم البسمة على شفاه الأيتام، وتعمل على الارتقاء بهم دينياً وتعليمياً، وقد استطاعت (الشموع المضيئة) الدخول إلى معظم بيوت الشهداء والتعرف على معاناة أهلهم وأحزانهم، عبر أنشطة الجمعية المتمثلة بتنظيم اللقاءات التوعوية والثقافية والدينية والمخيمات الصيفية والزيارات الميدانية وأنشطة الدعم النفسي والاجتماعي".

ومن ضمن الأنشطة التي تقوم بها الجمعية للارتقاء بالأيتام علمياً وثقافياً ولتنمية مهاراتهم، مسابقة خاصة بها تحت اسم "نجوم غزة".

إقبال كبير

وعن المسابقة، بيّنت عنان: "نظمنا مسابقة فنية على مستوى قطاع غزة لرعاية مواهب الأيتام ودعمها وتطويرها في مجالات الشعر والتمثيل والنشيد، وذلك من أجل إظهار هذه الفئة للمجتمع، ودمجها وتمكينها"، منوهةً إلى أن هذا المشروع برعاية وزارة الثقافة وبدعم من مؤسسة أحباء غزة/ ماليزيا.

وأوضحت أن المشروع يتكون من أربعة مراحل، الأولى هي تجربة الأداء، وفيها تم الاستماع إلى 328 متسابق على مستوى قطاع غزة، وذلك بعد الإعلان عن المسابقة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أنه بعد عملية فرز الأصوات من قبل المحكمين وصل عدد المشاركين في المسابقة إلى 155 مشارك، مبينة: "وصلنا بعد ذلك لمرحلة الفرز الأولى، وكان مخرجها 48 متسابقًا، والمواهب مقسمة إلى 15 مشارك من قسم النشيد و15 مشارك من التمثيل، و18 من الشعر".

وحاليا، يتدرب المشاركون للوصول إلى النهائيات، والتي خلالها سيتم فرزهم، ومن ثم توزيع الجوائز حسب الفئات الفائزة.

ومن كل قسم، سيتم اختيار ثلاثة فائزين، يحصل الفائز بالمرتبة سيحصل على مبلغ 1000 دولار، والثاني على 800 دولار، فيما سيكون نصيب الثالث 600 دولار، بالإضافة إلى تقديم جوائز ترضية لباقي المتسابقين.

وأكّدت عنان: "هذه المسابقة هي الأولى التي تُنظّم في القطاع لرعاية الأيتام، فعلى الرغم من آلام الفقد لدى هؤلاء الأطفال وشعورهم بالظلم والقهر بعد فقدان المعيل، إلا أن الكثير منهم لديهم مواهب متميزة، ولا بد من تشجيعها بشكل كبير"، مشيرة إلى أن المسابقة لاقت إقبالًا كبيرا من الأطفال الأيتام، وذويهم.

إضافة إلى مشروع نجوم غزة الذي ترعاه "الشموع المضيئة"، فتجري الآن تحضيرات كبيرة لعدة دورات ترعى زوجات الشهداء، وتختلف مضامينها، فمنها ما يهتم بالجانب الاجتماعية، ومنها ما يتحدث عن إدارة المال والمشاريع.

وقالت عنان: "تطمح الجمعية من خلال ما تنفذه من مشاريع، إلى تمكين الأسر التي فقدت معيلها من مواصلة مسيرتها، ولتحيا حياة كريمة تحقق لهما الاستقرار النفسي والاجتماعي بما يدعم مسيرة المجتمع الفلسطيني في ثباته على أرضه وتمسكه بحقوقه".