نجاح المعارض التسويقية بغزة مرتبط بالتخطيط الدقيق ومراعاة الظروف

غزة/ رامي رمانة:

قال مسؤولون واختصاصيون اقتصاديون، إن نجاح المعارض التجارية، والمهرجانات التسويقية المتنوعة في قطاع غزة، يتطلب اختيار الزمان والمكان المناسبين، ومراعاة الوضع الاقتصادي، والتخطيط الجيد والترويج الإعلامي القوي، فضلًا عن الدراسة الجدية لاحتياجات الزائرين.

وشددوا على أن تلك الفعاليات التي تتم في فضاء واسع، فرصة للمنتجين والمستوردين معًا، للتعريف والتسويق بالسلع والخدمات وتبادل الاستثمارات.

عوامل جذب

ويقول د. ياسر العالم، استشاري إدارة المشاريع وتطوير الأعمال، إن المعارض فرصة جيدة لتقديم منتجات وسلع متعددة تحت سقف واحد، خاصة التي ينفذها أصحاب المشاريع الصغيرة والمشاريع الفردية، كي يحظوا على حصة سوقية ملائمة.

وأضاف العالم لصحيفة "فلسطين" أن المعرض الذي يقدم الجديد والجودة العالية والأسعار المخفضة يجذب إليه الزائرين أكثر من غيره.

وأكد أهمية دراسة الشركات العارضة لاحتياجات المستهلكين قبل المشاركة، حتى تحقق مشاركتها في تلك المعارض نتائج إيجابية.

ونصح العالم باستطلاع آراء الزائرين بالخدمات والمنتجات المقدمة والأخذ بها لأنها قياس أثر سريع وجها لوجه والبناء عليها في مراحل الإنتاج المقبلة.

ظروف ملائمة

من جهته قال وضاح بسيسو العضو في مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد): إن المعارض والمهرجانات التسويقية تكون مجدية في حالة وجود أسواق تتمتع بسيولة ونوع من الرخاء الداعم للاستهلاك وهو أمر غير متوافر بالصورة الكافية في قطاع غزة.

وأكد بسيسو لصحيفة "فلسطين" أن المشاركة الفلسطينية في المعارض الخارجية مهمة بل ضرورة، لأنها تعطي فرصة للمنتج الوطني في الوصول إلى الأسواق الخارجية، كما أنها تمكن المنتج من التعرف إلى آخر ما وصلت إليه الصناعة، وتمكن من جلب آلات ومعدات متطورة تزيد الإنتاج وتوفر الوقت والجهد.

من جهته أكد م. علي أبو شهلا، الاختصاصي الاقتصادي أن اختيار الوقت والمكان شرطان أساسيان لإنجاح أي معرض أو فعالية تجارية جماهرية، بيد أن تردي الأوضاع الاقتصادية كما الحال في غزة تجعل أهمية تلك المعارض غير فاعلة حتى وإن أمها زائرون.

ويتفق أبو شهلا مع غيره بالتأكيد على أن المعارض تساهم في تحسين قدرة الشركات والمؤسسات على المنافسة والوقوف على الاتجاهات المستقبلية فيما يتعلق بتطوير الإنتاج ووفقا لأحدث ما وصلت إليه التقنيات الحديثة.

من ناحيته أكد مسؤول العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة، د. ماهر الطباع أن المعارض التجارية تخلق منافسة بين الشركات المشاركة من أجل تقديم جودة وأسعار أفضل.

وأكد لصحيفة "فلسطين" على أهمية الترويج الجيد والفعال قبل تنفيذ المعرض، حتى يتحقق الهدف المرجو.

وبين أن المعارض تنشط حركة سوق الدعاية والإعلان، وتخلق فرص عمل مؤقتة، كما أنها تعطي للشركات العارضة زبائن جددًا، وتمكنها من الدخول في أسواق جديدة محلية أو خارجية وفع حصصها.

وحث الطباع المستهلكين على زيارة المعارض لأنها تتيح لهم فرصة الحصول على منتجات بأقل التكاليف وبجهد أقل، وتطلعهم على منتجات كبرى الشركات.

المنافسة

بدوره قال طارق اسليم المدير العام لشركة الطارق للنظم والمشاريع، إن المعارض والمؤتمرات المتخصصة هي مكان وزمان تجتمع فيه أقطاب التخصص لكي تتنافس وتظهر ما لديها من تميز، وهو عامل المنافسة الذي يحفز الإبداع بشكل عام، لأن التميز يؤدي إلى زيادة الحصص السوقية أو فتح أسواق جديدة.

وأضاف اسليم لصحيفة "فلسطين" أن تلك المعارض تتيح قياس السوق، حيث إنها تظهر حجم وحيوية السوق وقوته الشرائية، ومواقع الشركات من السوق، كما أنها مناسبة جيدة لكي يلتقي المتنافسين مستكشفين نقاط التعاون عوضًا عن التركيز على نقاط التنافس.

تجدر الإشارة إلى أن فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة منذ 13 عامًا عاق وما زال مشاركة الشركات والأفراد في المعارض العربية والدولية.