​ندوة في البرلمان البريطاني تناقش "قانون​ القومية" الإسرائيلي وتصفه بـ "العنصري"

جانب من الندورة التي عقدت في بريطانيا
لندن- فلسطين أون لاين

ناقش نواب وبرلمانيون في مجلس العموم البريطاني، الانتهاكات العنصرية الخطيرة التي تقوم بها دولة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين ومحاولاتها شرعنة عنصريتها، عبر "قانون القومية" الإسرائيلي، واصفين إياه بـ"القانون العنصري".

وقال النائب البريطاني آندي سلوتر، إنه "لا يجب السكوت على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينين"، مشيراً إلى أن "أصدقاء (إسرائيل) لم يعدوا يتحملونها.

وخلال ندوة حوارية عقدت في مجلس العموم البريطاني، لمناقشة "قانون يهودية الدولة" الإسرائيلي وأسئلة الديمقراطية وحقوق الانسان في دولة الاحتلال"، أكد سولتر أن "واجبنا كمؤمنين بحقوق الانسان عدم السكوت على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين التي لم يعد حتى أصدقاء اسرائيل يتحملونها".

وأشار النائب البريطاني إلى سياسات دولة الاحتلال و"موقف المنظمة الصهيونية الأكبر في أمريكا "ايباك" التي انتقدت مؤخرًا تحالف نتنياهو مع حزب إسرائيلي متطرف أسسه قياديون سابقون في حركة "كاخ" الإرهابية، التي يمارس قادتها العنف ضد الفلسطينيين".

وشدد سلوتر على أهمية الندوة في وتوقيتها في ظل انشغال معظم السياسيين والإعلام بأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (البريكسيت).

وحضر الندوة التي نظمها منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورَم)، الثلاثاء، بحضور نواب في البرلمان البريطاني وأكاديميون وقانونيون، ونشطاء حقوق الانسان والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وناقشت الانتهاكات العنصرية الخطيرة التي تقوم بها دولة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين ومحاولاتها شرعنة عنصريتها، إضافة إلى مناقشة المواقف الغربية المتناهية مع الممارسات العنصرية الإسرائيلية وخاصة موقف الولايات المتحدة وإدارة الرئيس ترامب.

وبحثت الندوة الدور المطلوب من المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بحقوق الانسان إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين وكذلك الدور الممكن والمطلوب من الحكومة البريطانية لإنهاء العنصرية بحق الفلسطينيين.

وقالت المحامية البريطانية سلمى كرمي أيوب من أصل فلسطيني، فقد تحدثت عن تفاصيل تداعيات القانون على حياة الفلسطينيين وعلى حقرقهم الوطنية، مؤكدة أنه "ليس جديدا ولكنه يكرس ممارسات عنصرية تقوم بها دولة الاحتلال".

وقالت: "هذه الممارسات العنصرية يقوم بها الاحتلال على مدار عقود من احتلاله للأراضي الفلسطينية"، منوهة إلى تعارض القانون مع القوانين والمعاهدات الدولية.

بدورها، أوضحت المحامية وعضو البرلمان البريطاني عن حزب الشين فين الأيرلندي، أولى بيرلي، مخالفة القانون الاسرائيلي للقوانين الدولية ومعارضته لمفهوم الديمقراطية.

وقالت بيرلي إن الإيرلنديين عموما ومن واقع تجربتهم يدركون خطورة التمييز والعنصرية وآثاره المدمرة على المجتمع، كؤكدة أن حزبها ومعظم الإيرلنديين مؤيدون للحقوق الفلسطينية ويرفضون الممارسات العنصرية الإسرائيلية.

وأوضحت "أنهم يفتخرون بإقرار قانون جديد يلزم الدولة بمقاطعة التعامل التجاري واستيراد البضائع من المستوطنات الاسرائيلية".

من جهته، أكد مدير العلاقات في منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، روبرت أندروز، على أهمية هذه الندوات في كشف عنصرية دولة الاحتلال وتوضيح خطورة هذا "قانون القومية اليهودية" الذي يهدف إلى شرعنة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

أما البروفيسور كامل حواش، الأكاديمي المقدسي ورئيس الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين تحدث بإسهاب عن المظاهر والأشكال العملية للممارسات العنصرية الاسرائيلية من واقع الحياة الفلسطينية سواء في القدس والضفة الغربية وأراضي الداخل المحتل عام 1948م.

وتطرق حواش إلى دور الإدارة الأمريكية الحالية في تشجيع ودعم الممارسات العنصرية لدولة الاحتلال "والتي باتت أكثر جرأة على مخالفة القانون في عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب".

وانتقد الأكاديمي "موقف الحكومة البريطانية الذي أصبح يتماهى مع السياسة الإسرائيلية أكثر من أي وقت مضى".

من جهته قال زاهر بيراوي - رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورَم): "هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات واللقاءات التي يعقدها منتدى التواصل في عدد من البرلمانات الأوروبية بهدف كشف السياسات العنصرية في دولة الاحتلال الاسرائيلي".

وأوضح أنها تأتي "لوضع السياسيين الأوروبيين أمام مسؤوليتهم لرفض تشريع العنصرية وتقنينها، وكذلك للضغط على دولة الاحتلال لانهاء ممارساتها العنصرية وانهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية".

وأكد بيراوي على أهمية تضافر جهود المؤسسات التضامنية وعلى تعاون كافة المؤمنين بالحقوق الفلسطينية في مواجهة الحملات المغرضة التي تشنها المنظمات الصهيونية وبعض الجهات الإعلامية على المناصرين للقضية الفلسطينية في القارة الأوروبية بحجة العداء للسامية.

جدير بالذكر أن منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورم) يتخذ من العاصمة البريطانية مقرا له، وهو مؤسسة مستقلة غير ربحية تعنى بالشؤون الفلسطينية الأوروبية، وتهدف إلى ايجاد فهم أفضل للرواية الفلسطينية للصراع مع الاحتلال وإلى بناء جسور التواصل بين الشعب الفلسطيني من جهة والشعوب والحكومات الأوروبية من جهة أخرى.