إقرأ المزيد


​عندما تستبعد "م.ت.ف" حركات فلسطينية كبرى

صورة أرشيفية
غزة - نبيل سنونو

في أكثر من مناسبة، عبّر رئيس السلطة محمود عباس عن توجهه لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، لكن العديد من التساؤلات تواجه هذا المسعى منها ما يراه مراقبون إصرارًا على عقده في رام الله تحت حراب الاحتلال، دون توافق وطني.

ويعيد التساؤل القديم الجديد نفسه، عما إذا كان المجلس الوطني يمثل مرجعية عليا للشعب الفلسطيني مع كون حركات مقاومة كبرى كحركة المقاومة الإسلامية حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، ليست جزءًا من فصائل منظمة التحرير الحالية.

وينضوي تحت إطار منظمة التحرير التي أنشئت عام 1964م عقب قرار صدر عن القمة العربية الأولى التي عقدت بالقاهرة، 11 فصيلا بحسب الموقع الإلكتروني لمنظمة التحرير، هي منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية، حزب الشعب الفلسطيني، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني، جبهة النضال الشعبي، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة التحرير العربية، الجبهة العربية الفلسطينية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة فتح.

ولطالما قال مراقبون، إن بعض فصائل منظمة التحرير باتت ذات تمثيل ضعيف في الشارع الفلسطيني.

ويؤكد النظام الأساسي لمنظمة التحرير، أن المجلس الوطني هو السلطة العليا لها وهو الذي يضع سياسة المنظمة وبرامجها. وعمليا لم ينعقد المجلس بشكل كامل منذ أبريل/نيسان 1996م.

يقول الباحث والمحلل السياسي حمزة أبو شنب، إن الإصرار على عقد المجلس الوطني في رام الله "يأتي في إطار ترسيخ حالة الانقسام على المستوى السياسي"، مضيفا أن رئيس السلطة محمود عباس "يبحث عن تجديد شرعيته"، عبر تفعيل أجسام غير فاعلة أو من خلال محاولة تشكيل لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير.

ويوضح أبو شنب لصحيفة "فلسطين"، أنه كما عزز عباس "شرعيته" داخل حركة فتح من خلال عقد المؤتمر العام السابع للحركة العام الماضي، فإنه يسعى الآن للقيام بذات الخطوة داخل منظمة التحرير.

ويتابع: "عباس لديه إشكالية ليس فقط مع حماس والجهاد الإسلامي بل لديه إشكالية مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية أيضًا، وبعض الفصائل تحدثت عن أنها لن تشارك في المجلس الوطني إذا عقد دون توافق".

ويبين أن لدى عباس "مجموعة من الإشكاليات"، موضحا أن الأخير يريد من خلال عقد المجلس الوطني في رام الله "محاولة محاصرة حركة حماس وعزلها عن المشهد السياسي الفلسطيني".

ويشير إلى أن عقد المجلس في رام الله دون توافق وطني من شأنه بلا شك "أن يعزز الانقسام الفلسطيني"، قائلا في الوقت نفسه: "إن عقد أي مؤسسة أو إطار دون توافق فلسطيني داخلي يعزز حالة الانقسام ويزيد التشرذم في الحالة الفلسطينية".

ويرى أبو شنب، أن المطلوب هو "إعادة صياغة المشروع الوطني بصورة كاملة وعقد مؤتمر وطني شامل يدعو الكل الوطني الفلسطيني بكل مكوناته الفصائلية والمجتمعية".

ويعتقد أن "عباس لا نية لديه في إجراء مصالحة حقيقية في الساحة الفلسطينية"، وفق قوله.

يشار إلى أن اللجنة التحضيرية لـ"الوطني"، شددت في 11 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب اجتماعها في بيروت، على ضرورة عقد المجلس "بحيث يضم كل الفصائل الفلسطينية"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، من خلال الانتخاب أو التوافق؛ لكن عباس قال في حوار مع صحيفة "القدس العربي" في أبريل/نيسان الماضي، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة "في عقد المجلس الوطني وفق تركيبته القديمة".