عيونها ترنو إلى العالمية

نداء مدربة سباحة فلسطينية تجتاز حاجز الخوف

مدربة سباحة نداء العدم
الخليل - غزة / أدهم الشريف

نداء العدم (35 عامًا) مدربة سباحة وإنقاذ ذات صيت واسع في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لكن هذا الصيت لم يتحقق في يوم وليلة.

لقد كافحت وجازفت بنفسها حتى تتخطى مراحل الخوف من المياه، إلى أن أصبحت تعشق النزول فيها والسباحة والتدريب أيضًا.

وبقدر ما كانت بحاجة إلى من يعلمها أصول الرياضة المائية الأكثر شهرة عالميًّا ألزمت نفسها بمتابعة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إنترنت، محاولة الاستفادة من خبرات تدريبية سابقة.

وأتيحت أول تجربة لنداء في مجال تعلم السباحة عندما أجبرتها ظروف مادية صعبة مرت بها على العمل في أحد النوادي المحلية، بمدينة الخليل.

وتقول لـ"فلسطين": "في البداية لم أكن أجيد السباحة إطلاقًا، وأخاف النزول إلى المياه، لكن عندما شاهدت مدى حب الناس للسباحة وطريقة سباحتهم أعجبتني الفكرة، وقررت تعلمها بعدما تغيرت وجهة نظري عن هذه الرياضة".

وتضيف: "تابعت صفحة مدرسة (S.D.R) لتعليم السباحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وتعلمت منها الكثير على يد مدير المدرسة ماهر أبو مرزوق".

لم تكتفِ بذلك، بل طبقت ما كانت تتعلمه عمليًّا في مسبح مخصص للتدريب.

وتابعت: "مفتاح النادي الذي أعمل به كان معي دائمًا، وتابعت بعض المدربين، وبدأت النزول إلى المسبح صباح كل يوم لأداء بعض التدريبات، وكانت صعبة في البداية، لكني تجاوزت هذه المرحلة، وكنت أحرص على نفسي من الغرق".

بمرور الأيام بدأت نداء تشعر بتطور أدائها، ووصل الأمر بها إلى أن تربط يديها وساقيها، وترمي بنفسها في مياه المسبح وحدها، دون علم أي حد بما تقوم به من تدريب.

ولاحقًا، حظيت نداء بفرصة أن تكون مساعدة مدربة في نادي "سبأ جامعة الخليل"، تضيف: "عندما شاهدني المسؤولون هناك وتابعوني فوجئوا بأسلوب تدريبي في السباحة".

ليس ذلك فحسب، صارت نداء لاحقًا محط اهتمام وشكر المتدربين وعائلاتهم أيضًا، حتى إن متدربات من مختلف الأعمال يطلبونها بالاسم ليتلقين على يديها تدريب السباحة وأساسياتها.

ووضعت إدارة النادي نداء تحت الاختبار وقتًا من الزمن قبل اعتمادها مدربة سباحة، كما تقول.

واستطاعت خلال مدة وجيزة اجتياز دورات نظرية وعملية، نظمتها مدرسة "S.D.R" في الضفة الغربية.

وتضيف: "عندما أدرب أضع نفسي مكان من يريد تعلم السباحة، حتى أعرف ما الذي يريده بالضبط، وأول أشياء يريد تعلمه هو أساسيات السباحة بعد الإحساس بالأمان تجاه المدرب والمكان الذي سيتلقى فيه التدريب".

نداء لم تتوقع أن تصبح يومًا ما مدربة سباحة وصاحبة اسم لامع، لكنها باتت اليوم أكثر طموحًا إلى الوصول إلى العالمية، والحصول على دورات دولية، كما تقول.

وتبدي نيتها تكوين فريق سباحة فلسطيني على مستوى الوطن، وتأهيلهم للمشاركة في السباقات المحلية والعربية والدولية في المرحلة المقبلة.