​ناجح بكيرات يتحدى الاحتلال رغم الإبعاد

صورة أرشيفية
القدس المحتلة/ مصطفى صبري:

يحرم الاحتلال د. ناجح بكيرات نائب مدير عام دائرة الأوقاف في القدس من دخول المسجد الأقصى المبارك، بعد إصدار قرار الإبعاد رقم 19 بحقه والذي ينتهي خلال بضعة أسابيع.

بكيرات في مقابلة معه، عد لـ"فلسطين" قرار الإبعاد هزيمة للاحتلال وانتصارًا له، فهو يقضي يومه طوافًا على أبواب المسجد الأقصى يؤدي رسالته، في حين يطال الإبعاد الجسد ولا يطال الرسالة والروح، لذا فقرار الإبعاد لا يساوي شيئًا أمام قدرة المقدسيين على مواصلة الرسالة من أي موقع يوجدون فيه.

يقول بكيرات: "الحزن الذي يكمن في قلبي أنني كنت دائمًا في الصفوف الأولى داخل الأقصى، والإبعاد يحرمني من هذا الوجود فقط، لذا أبواب المسجد الأقصى هي مكان الصلاة، والاحتلال وهو لا يدري قد زاد من يقيني لخدمة ونصرة المسجد الأقصى من موقع آخر فيه تأثير".

ويضيف: "الاحتلال أراد تغييب الوعي عن الأقصى ومنع صناعة الجيل داخله، فقبل احتلاله العسكري حاول احتلالنا ثقافيًا، ومن خلال إبعادنا عن المسجد يريد أن يقدم الرواية التوراتية المزيفة وتغييب الرواية الإسلامية والحقيقة التاريخية للمكان ومنع صناعة العقول، وهو يعتقد أن إبعادنا عن المسجد الأقصى بمثابة توجيه ضربة لروايتنا الحقيقية، فهم ينظمون الاقتحامات للحاخامات كي يقوموا بعملية الشرح عن هيكلهم المزعوم في ساحات المسجد الأقصى وخصوصًا قرب مبنى مصلى باب الرحمة والمنطقة الشرقية وقبالة قبة الصخرة ويؤدون صلواتهم وشعائرهم التلمودية في تحد لأمة الإسلام".

ولفت بكيرات: "الاحتلال بإبعادنا عن المسجد الأقصى يريد أن يلغي ما يطبق في ساحات الأقصى من مساقات "مسارات"، "والأقصى حكايتي"، والتي تتناول تفاصيل المسجد الأقصى من تاريخ ووصف للمحاريب والمصليات والأروقة والمصاطب والقباب والمدارس، والآبار، وكل ما يتعلق بمكونات المسجد الأقصى، إلا أن خطوة الإبعاد كما قلت فشلت وانتصرنا للأقصى من خلال صناعة جيل يعرف تفاصيل الحكاية، وانتصرنا عندما فرضنا روايتنا التاريخية والإسلامية في المكان وانتصرنا عندما صنعنا حاضنتنا الشعبية التي انتصرت في معركة البوابات وإغلاق أبواب المسجد الأقصى وفي فتح باب مبنى الرحمة".

وأكمل: "رغم الإبعاد نحمل رسالة المسجد الأقصى لكل العالم وهذا يغيظ الاحتلال، وقد تحملنا الضريبة وفاتورة العذاب التي فرضت علينا وعلى أولادنا وعائلاتنا، فالاحتلال ينتقم من كل من يتحرك لنصرة المسجد الأقصى، وفشلت الملاحقة بكل أشكالها والانتصارات تتوالى علينا باستمرار بالرغم من الإجراءات الظالمة التي تخطط لها المؤسسة الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال".

وشدد بكيرات على أن سياسة الإبعاد هدفها تفريغ كل الطاقات من داخل المسجد الأقصى، إلا أن صناعة جيل الأقصى من خلال البرامج التي طبقت أفشلت هذه السياسة الظالمة، والأقصى اليوم تحميه أطقم متعددة التأثير والقوة، وهذا جهد مبارك من المخلصين الذين أعدوا العدة لمثل سياسات الاحتلال ضد أولى القبلتين وثالث الحرمين".