​مزيل العرق.. ضرر كيميائي بديله الشبة المخففة

صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

التعرق عملية طبيعية يقوم بها الجسم لطرد السموم، وتنظيم حرارة الجسم كذلك، وحرق الدهون الزائدة أيضًا، لكنه مع فوائده الصحية هذه أمر محرج، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، إما لتركه بللًا على الملابس وإما لأنه يبعث رائحة كريهة.

وللتخفيف من التعرق تستخدم مزيلات العرق المصنعة من المواد الكيميائية التي تعطي رائحة عطرة، ولكن في الوقت نفسه لا تقضي على الرائحة الكريهة، وتترك آثارًا على البشرة من حساسية وتهيج وحكة، لذا ينصح بالبحث عن بدائل طبيعية لها.

مدير مركز ابن البيطار للأعشاب الطبية شحدة العالول أكد أن الكثير من مزيلات العرق عادة لا تزيل رائحة العرق، وهي ليست أكثر من كونها تعطي رائحة جميلة، فالعطور في العموم عبارة عن مواد كيميائية، في حين 30% من الأشخاص يتضررون منها، خاصة الأنواع الرديئة.

وبين العالول لـ"فلسطين" أن مزيلات العرق تضاف إليها بعض المواد الكيميائية التي تؤثر سلبًا على العرق نفسه لتحلله كيمائيًّا، وهذا له آثار سلبية على البشرة.

وأشار إلى أن مزيلات العرق التي تصنع محليًّا يضاف إليها بعض المواد المضرة بالبشرة والجسم ولها آثار جانبية، ما دفع وزارة الصحة إلى إيقاف مصنعيها عن العمل.

وحذَّر من استخدام مزيلات العرق بكثرة، إذ تسبب حروقًا بالبشرة، واسمرارها، وحساسية.

ونصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية والاغتسال يوميًّا وتبديل الملابس، إذ ستجعل الشخص في غنى عن استخدام مزيلات العرق، لأن العرق ليس مصدر الرائحة الكريهة، بل تخمر الميكروبات يبعث هذه الرائحة.

وذكر العالول أن الشبة نبات طبيعي بديل عن مزيل العرق، مع ضرورة عدم استخدامها بتركيز عالٍ، لأنها مادة قابضة تعمل على تشقق الجلد، ووضعها على منطقة ملتهبة يزيد الألم ويفاقم الالتهاب.

وبين أن الشبة لتخفيفها يضاف إليها نشا ضعفا كمية الشبة أو استخدام بودرة الأطفال بالمقدار نفسه، ولإضفاء رائحة جميلة يمكن استخدام زيت الورد، أو الخزامى (اللافندر)، أو الياسمين، أو غيرها من الزيوت النباتية، حتى لا يكون لها آثار جانبية على المكان، وتساعد أيضًا على إزالة التصبغات في المكان.

ونصح العالول من يعاني تعرقًا مفرطًا بمراجعة طبيب في الغدد، لتشخيص المشكلة الصحية الناجم عنها، وفي حال كانت النتائج سليمة عليه الكشف عند طبيب أعصاب لمعرفة سبب هذا التعرق.