​مزرعة مائية.. مشروع الأخوين أبو دقة للخروج من بوتقة البطالة

غزة/ صفاء عاشور:

في محاولة للتغلب على البطالة التي يعيش فيها خريجو قطاع غزة قرر الأخوان عازم وصفية أبو دقة عدم انتظار المساعدة من أي أحد، وبدأا العمل على مشروع يتوافق مع دراستهما الجامعية.

فكلا الأخوين درسا تخصص الهندسة الزراعية في جامعة الأزهر، وكانا على اطلاع دائم على أحدث الطرق في الزراعة المتبعة في العالم، وهو ما دفعهما إلى البدء بمشروعها الخاص إنشاء مزرعة مائية (الهيدروبونيك).

مشروع لم يكن الأول من نوعه، ولكن هذه الطريقة في الزراعة من أحدث الطرق الزراعية، التي فيها يتغلب على كثير من المشاكل التي تواجه الزراعة في غزة، وخاصة المتعلقة بالمياه والتربة.

وقال المهندس الزراعي عازم أبو دقة: "هذا النوع من الزراعة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على المياه، إذ لا تحتاج الزراعة بهذا الأسلوب إلى التربة التي يستعاض عنها بالماء لتوفير كل ما يحتاج إليه النبات للنمو".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "إن هذا النوع من الزراعة يحل مشكلتين كبيرتين تواجههما الزراعة في قطاع غزة، وهما مشكلتا ملوحة المياه وقلة الأراضي الزراعية، وهذا النوع من الزراعة قادر على التغلب عليهما وإيجاد حلول بديلة".

وأشار أبو دقة إلى أنه أنشأ المزرعة المائية على مساحة 200 متر مربعة فقط، ولكن من المتوقع أن يعادل إنتاجها إنتاج دونم مزروع بالطريقة التقليدية في الأرض، لافتًا إلى أنه بدأ بزراعة المحاصيل الورقية (الخس).

وأكمل: "الزراعة المائية تجعلنا نتغلب على الكثير من المشاكل، ومنها عدم حاجتنا إلى استخدام الأسمدة الكيميائية، فاتباع هذه الطريقة في الزراعة يجعلنا نستغني عن 80% من الأسمدة التي تستخدم في الطرق التقليدية للزراعة".

ولفت إلى أن هذا الأسلوب أيضًا يوفر 90% من المياه التي يحتاج لها النبات المزروع في أرض عادية، وهذه الطريقة تعمل على إعادة استخدام المياه مرة أخرى دون هدر أي كمية منها.

وذكر أبو دقة أن للزراعة المائية ميزة أخرى، هي سرعة النمو والإنتاج للنبات، وتقلص مدة نمو المحصول إلى النصف تقريبًا، وأن الزراعة المائية توفر بيئة محكومة تضاعف الإنتاج في مساحة صغيرة من الأرض.

وأضاف: "مع ما لهذا النوع من الزراعة من مميزات كبيرة تبقى فكرة تعميمها صعبة؛ نظرًا إلى التكاليف المالية المرتفعة التي يحتاج لها المزارع لإنشاء المزرعة المائية"، داعيًا المؤسسات الداعمة للمزارعين إلى نشر هذه الثقافة ودعمها ماليًّا؛ نظرًا إلى الإيجابيات العديدة التي ستعود على المزارع والأرض.

وبين أبو دقة أنه بعد النجاح الملموس في تجربة زراعة المحاصيل الورقية سينتقل بالتجربة إلى زراعة المحاصيل الثمرية كالبندورة، معبرًا عن أمله في أن يستمر هذا المشروع في الإنتاج، والتوسع به على مدى أكبر من ذلك.