​في اليوم العالمي لحرية الصحافة

ميدان مسيرة العودة.. الصحفيون يواصلون العمل رغم الاستهداف

صورة أرشيفية
غزة/ نبيل سنونو:

لا شارة الصحافة البارزة ولا كونهم عزلًا، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف الصحفيين لاسيما في ميدان مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية التي انطلقت في 30 مارس/آذار 2018 تزامنا مع الذكرى الـ42 ليوم الأرض، شرق قطاع غزة.

ومثل استهداف قوات الاحتلال صحفييْن اثنين بالرصاص المطاطي في الرأس، خلال تغطيتهما فعاليات المسيرة التي حملت عنوان "الجولان عربية سورية" أمس، أحدث جرائم الاحتلال بحق الصحفيين.

ومنذ انطلاق المسيرة استشهد صحفيان برصاص الاحتلال هما ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين، وأصيب ما لا يقل عن 358 صحفيا آخرين بينهم رئيس شعبة التصوير في صحيفة "فلسطين" الزميل ياسر فتحي، ومصور وكالة الرأي الصحفي عطية درويش، وفق إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

وأكد الزميل فتحي أن مهمته المتمثلة بإيصال رسالة فلسطين إلى العالم عن طريق الكاميرا لن تتوقف، رغم إصابته.

وكان فتحي أصيب برصاص الاحتلال خلال تغطيته فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية شرق غزة، في 14 مايو/ أيار 2018، ثم نقل إلى مستشفى المقاصد في القدس المحتلة لتلقي العلاج.

وعاد فتحي في 28 من الشهر نفسه إلى قطاع غزة، ليواصل عمله الذي حصد العديد من الجوائز.

ويستمر الزميل الصحفي "فتحي" في توثيق انتهاكات الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين في مخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار فضلا عن نقل مشاهد الحياة والأحداث اليومية في قطاع غزة.

حرية الصحافة

أما الصحفي عماد بدوان فهو أحد من استهدفهم الاحتلال أمس أثناء تغطية فعالية المسيرة، وأصيب بالرصاص المطاطي، وفق شهادة الصحفي باسل خلف وهو زميله في العمل.

وقال خلف لصحيفة "فلسطين" بينما كان يهم بالاطمئنان على زميله المصاب: أثناء تغطيتنا الصحفية أطلق عليه النار، رغم شارة الصحافة الواضحة واتباعه كل الإجراءات المهنية.

وأضاف أن ذلك يوضح أن الاحتلال لم ولن يحترم أي شيء يتعلق بحرية الصحافة، مبينا أن الصحفيين مصممون على نقل ما يجري.

ولفت إلى أن الاحتلال يسعى إلى ارتكاب الجرائم كيفما شاء دون نقلها إلى العالم.

من جهتها قالت الصحفية صافيناز اللوح إنها ترجمت تصميمها على تأدية عملها الصحفي بالعودة إلى ميدان مسيرة العودة بعد إصابتها برصاصة مطاطية في الرأس.

وتابعت "اللوح" لصحيفة "فلسطين": إنها كانت ترتدي الزي الصحفي وتبرز عليه شارة الصحافة عند الاستهداف.

ولا يختلف حال الصحفية إسراء العرعير عن سابقتها، إذ إنها أصيبت مرات عدة كان أولها بالغاز المسيل للدموع، قبل أن تصاب برصاصة مطاطية في الركبة قبل ستة أشهر.

وأكدت العرعير لصحيفة "فلسطين" إصرارها وشغفها بمهنة الصحافة، وتصميمها على نقل الحقيقة.

من ناحيته قال الصحفي أيمن دلول أثناء تغطيته فعاليات المسيرة: إن الصحفي كباقي شرائح الشعب الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي يتعرض للاستهداف المباشر من قوات الاحتلال.

وأرجع دلول في حديث مع صحيفة "فلسطين" ذلك إلى إفلات قادة الاحتلال من العقاب، مضيفا: لو كانت هناك محاسبة وعقاب لهم في المحاكم الدولية التي تجرم الاعتداء على الصحفيين لشكل لهم ذلك رادعا.

وبيّن أن استهداف الصحفيين في أي لحظة متوقع ليس لأنهم مدنيون فقط وإنما لأنهم يكشفون جرائم الاحتلالالذي يريد منع كشف حقيقته الإجرامية أمام العالم.

وأوضح أن الاحتلال يرمي إلى إخراس الصوت وحجب الصورة عبر ملاحقة الصحفيين.

لكن الزميل دلول أكد أن سلطات الاحتلال تفشل في تحقيق أهدافها، رغم أنها استخدمت كل الوسائل من الاعتقال والملاحقة والتهديد والتعذيب والإصابة والقتل بالرصاص.

وتمم: تعتقد سلطات الاحتلال أنها بقتلها صحفيا تقتل الحقيقة، لكن كل صحفي يرتقي شهيدا يكون شمعة تضيء لزملائه الطريق ليسلكوه ويستمروا في كشف جرائم هذا الاحتلال.

واختير الثالث من أيار/ مايو لإحياء ذكرى اعتماد إعلان "ويندهوك" خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته "اليونسكو" وعُقِد في ناميبيا في 3 أيار/ مايو 1991. وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا، بحسب الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.