إقرأ المزيد


​على خلفية أحداث الانقسام في 2007

موظفون موقوفون بالضفة يطالبون بحلول لاستعادة حقوقهم

رام الله / غزة - نبيل سنونو

بينما يسود الترقب آليات عمل اللجنة الإدارية القانونية بشأن الموظفين في قطاع غزة، يشتكي زملاء لهم في الضفة الغربية المحتلة من أن هذه اللجنة لا تتواصل معهم، مطالبين باستعادة حقوقهم.

هؤلاء الموظفون، منهم من عينتهم الحكومة العاشرة وآخرون قبل ذلك، أوقفتهم السلطة الفلسطينية عن العمل في الضفة الغربية بعد أحداث الانقسام سنة 2007، حسبما قالوا لصحيفة "فلسطين".

أحمد البيكاوي هو أحدهم، يوضح أن الإشارات الأولية لعمل اللجنة الإدارية القانونية لا تبعث على التفاؤل، مبديًا تخوفه من أن يقتصر عملها على غزة دون الضفة.

ويقول إن بعض الموظفين تم إبلاغهم بأن هذه اللجنة تتعلق بالقطاع، ومعنى ذلك أن قرابة 400 موظف في الضفة سيبقون بلا حلول.

ويرى البيكاوي، أن التصريحات الصادرة من رئيس الحكومة رامي الحمد الله وبعض المسؤولين في الوزارات "غير مبشرة".

ويشير إلى أن الكثير من الأسئلة "المحيرة والمربكة" بحاجة إلى إجابات "في ظل الإشارات السلبية"، وفق وصفه.

وحول ظروف تعيينه، يقول: "تم تعيننا في الحكومة العاشرة في وزارة الإعلام بقرار من الوزير في حينه ومن رئيس الوزراء"، مضيفا: "في ديوان الموظفين في الضفة الغربية تم تجميد قرارات التعيين للظرف السياسي آنذاك".

ويوضح أنه تم إيقاف تعيين موظفي تلك الحكومة في الضفة الغربية بمسوغات مختلفة، فضلا عن ذلك فإن كثيرا منهم لا يُقبَلون للعمل في القطاع الخاص بذرائع أمنية.

ويعتقد البيكاوي أن الموضوع "سياسي بحت، وحله يكون بين الأطراف السياسية فقط لا أكثر".

ويتابع: "لا نتحدث عن وظيفة فقط بل عن مال عام من حق كل فلسطيني أن يستفيد منه.. هذه حقوق أطفالنا وعائلاتنا".

ويشاركه فؤاد الخفش، وهو موظف آخر من الضفة الغربية، الرأي، قائلا إن حل هذه القضية يتمثل "في صفقة سياسية واضحة"، مضيفا أن ذلك بهدف تسويتها بشكل يحفظ حقوق الموظف.

وتابع لصحيفة "فلسطين": "كل موضوع الموظفين، سواء ما يتعلق بالدرجات وتثبيتهم على الدرجات العليا، وإبقاء الموظفين على رأس عملهم بحاجة لحل سياسي".

ويبيّن الخفش، أن الموظفين الذين تم إيقافهم عن العمل في الضفة الغربية على خلفية الانقسام، "لا يتقاضون راتبا من أي جهة".

"أمن وظيفي"

عبد الباسط معطان، موظف موقوف عن العمل في الضفة الغربية، يعرب من جهته، عن استغرابه مما قال إنه "استثناؤنا" من عمل اللجنة الإدارية القانونية.

ويقول لصحيفة "فلسطين": "لا أحد تواصل معنا ولم يعرنا أحد اهتماما. نحن ضحية في المحصلة منذ 2007".

ويشير إلى المعاناة التي تعرض لها هؤلاء الموظفون بعد إيقافهم عن العمل من قبل السلطة، مبينا أن لا أحد منهم يعلم مصيره حتى اللحظة.

ويتابع معطان، وهو حاصل على درجة الماجستير في حقوق الإنسان: "وقع علينا ظلم ومُنعنا أيضًا من وظائف القطاع الخاص".

وجرى تعيين معطان في 2006، لكنه يقول: "صدر قرار من الرئيس (بعد أحداث الانقسام) وأطيح بنا وعدنا إلى بيوتنا، ولوحقنا وسُجِنَّا لدى الأجهزة الأمنية (في الضفة الغربية)، ولوحقت شخصيا على خلفية عملي في الحكومة (العاشرة)".

ويطالب بالعودة إلى عمله، معربا عن اعتقاده بأن الموظفين الذين طلبت منهم السلطة الامتناع عن العمل سنة 2007، وبقيت رواتبهم مستمرة رغم ذلك، "في طريقهم للعودة" لوظائفهم.

وانعكس وقف معطان عن العمل إلى أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة في حياته، لاسيما مع عدم تمكنه من الحصول على عمل دائم.

ويتمم: "هذا واقع صعب، نحن في مهب الريح، ليس لدينا أمن وظيفي"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر لدى الاحتلال، وبفعل ذلك لا يتمكن من إكمال تعليمه أو العمل في الخارج.

وينص اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي حماس وفتح في القاهرة الشهر الماضي، على "سرعة إنجاز اللجنة الإدارية القانونية المشكلة من قبل حكومة الوفاق الوطني لإيجاد حل لموضوع موظفي القطاع، قبل الأول من شهر فبراير 2018 كحد أقصى، مع مشاركة خبراء ومتخصصين ومطلعين من قطاع غزة للجنة المذكورة أعلاه في عملها".

وترفض "الحكومة الفلسطينية" منذ تشكيلها في 2014، صرف رواتب الموظفين الذين عينوا في غزة.