​عضو المكتب السياسي لحماس ماهر عبيد لـ"فلسطين":

مؤتمر البحرين معبر للتطبيع العربي وتتجاوز المحرمات الوطنية والقومية

صورة أرشيفية
غزة/ يحيى اليعقوبي:

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ماهر عبيد: إن ورشة "البحرين" الاقتصادية ليست سوى معبر للتطبيع بين دول عربية ودولة الاحتلال، وقنطرة لتجاوز المحرمات الوطنية والقومية التي تحرم الاعتراف والتعامل مع دولة الاحتلال.

وأوضح عبيد في حوار مع صحيفة "فلسطين" أنه وفي جميع مراحل الصراع والتسوية كان الاحتلال يقطف ثمار التحرك ونتائج المبادرات ويكتسب مواقع جديدة مع كل مباحثات سواء مع الفلسطينيين أم مع العرب.

وأضاف: "لو راجعنا التاريخ، نلحظ أن مؤتمر مدريد ثم اتفاقات أوسلو وملاحقها وما نتج عنها، والمبادرة العربية، جميعها أعطت الاحتلال بلا مقابل وأسس لصفقة القرن المزعومة".

الخداع بالاقتصاد

وحول الجزء الاقتصادي من الخطة أشار إلى أنه ومنذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، فإن رؤية (إسرائيل) للحل تتمثل بـ"حكم ذاتي للسكان دون الأرض، أما الحدود والأمن والمياه ومصادرها والغلاف الجمركي فتحت سيطرتها".

وانطلقت أمس ورشة العمل الاقتصادية الأمريكية في العاصمة البحرينية المنامة التي تناقش الجانب الاقتصادي لـ"صفقة القرن" الأمريكية، وسط رفض ومقاطعة فلسطينية وعربية لهذه الورشة، باستثناء دول الخليج ودول شرق أوسطية.

وقبيل افتتاح الورشة كشف البيت الأبيض عن الجزء الاقتصادي من "صفقة القرن" وسيتم ووفقًا للخطة جمع 50 مليار دولار من الدول والمستثمرين، وسيتم تحويل 28 مليار دولار منها إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة ؛ وتحويل 7.5 مليارات إلى الأردن و 9 مليارات إلى مصر و6 مليارات إلى لبنان.

وبشأن الإغراء الاقتصادي للسلطة بشبكة أمان عربية، قال عبيد: "ما يهم المتنفذين في السلطة أن يظل لهم دور ووجود، وسمعنا رفضهم في محطات سابقة ثم تراجعوا وخضعوا، من لا يملك القوة والمساندة الشعبية لا يقوى على الرفض، وإن رفض فرفضه مؤقتٌ سيلحق بالمسيرة".

وذهب إلى القول: "من يرفض الصفقة لا يستمر بالتنسيق الأمني ولا يؤكد صباح مساء التزامه به، معلقًا على استعداد السلطة للمفاوضات مع الاحتلال: "وماذا بقي من الأرض ومن القضية حتى يعودوا إلى المفاوضات".

وكان وزراء المالية العرب قد أعلنوا، التزامهم بمقررات جامعة الدول العربية الخاصة بتفعيل "شبكة أمان مالية" لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريًا؛ لمواجهة اقتطاع "المقاصة" من قبل سلطات الاحتلال، وذلك في بيان عقب ختام اجتماعهم الطارئ الأحد الماضي، برئاسة تونس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.

وتساءل عبيد قائلًا: "لماذا ظهرت هذه الشبكة الآن؟ وما هدفها؟ (...) ترامب قرر أن السلعة قضية الشعب الفلسطيني وأرضه، ودول ما يعرف بمحور الاعتدال تدفع الفاتورة، والاحتلال يحصد المكاسب".

وعن مستقبل الضفة الغربية في ظل الواقع والمتغيرات ومستقبل المقاومة فيها، قال: "الضفة محط أطماع الاحتلال وهي هدف مخططاته كما أنها ساحة الصراع المستمر، ولقد استطاع الاحتلال تجنيد فريق من الشعب الفلسطيني لحماية أمنه ومستوطناته تحت مسمى السلطة الفلسطينية، وعلى المقاومة بأشكالها كافة أن تستحدث من الوسائل والآليات ما يضمن نهوضها".

جبهة للمواجهة

ونبه إلى وجود سخط كبير في المستوى السياسي العالمي من قرارات وتصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجال السياسة وفي الاتفاقات الاقتصادية مع عديد من الدول، وانسحابه من اتفاقيات حماية البيئة، وتغذية العنصرية والكراهية والإرهاب اليميني المتطرف في أمريكا وفي أوروبا وفي العالم.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس: "هذه الأجواء مناسبة للتحرك مع الأصدقاء لتشكيل جبهة عالمية ضد القرارات الأمريكية التي تضع العالم على شفى الهاوية"، كاشفا وجود محاولات لتشكيل هذه الجبهة لكن تضارب المصالح والتعقيد الذي يحيط بالقضايا يجعل التوصل إلى جبهة عريضة وموحدة صعبا بعض الشيء".

وأكد عبيد أن أي احتلال في العالم يواجه بطريقتين؛ الأولى تتمثل بوحدة الشعب وتماسكه حول برنامج موحد، ومقاومة فاعلة رشيدة تدفع الاحتلال وحلفاءه بل تجبرهم على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.