​الزراعة تتوقع موسمًا ممتازًا

موسم الزيتون فرصة كبيرة لتشغيل الأيدي العاملة في غزة

صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

أيام قليلة ويفتتح موسم قطف الزيتون في قطاع غزة، ذلك الموسم الذي ينتظره كثيرون لبدء جنيه والاستفادة منه حسب رغباتهم، ومن هؤلاء العمال الذين يعدون هذا الموسم فرصة لهم للعمل فيه، وتحقيق دخل مادي لهم ولأسرهم.

وتتوقع وزارة الزراعة موسمًا مبشرًا هذا العام لمحصول الزيتون، فشهدت السنوات الماضية زيادة في المساحات المزروعة، وبذلك زاد الإنتاج الذي يحتاج إلى تشغيل أيد عاملة أكثر من السنوات السابقة.

المواطن ناصر حسان صاحب أرض مزروعة بالزيتون أوضح أن كثيرًا من المزارعين بدؤوا التواصل مع عدد من العمال من أجل مساعدتهم في قطف الزيتون، لافتًا إلى أن قليلًا من الأسر لا تزال تعتمد على العائلة في عملية القطف كما كان في السابق.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن العمال يعرفون ما عليهم وينجزون العمل سريعًا دون أي مشاكل، خاصة العمال ذوي الخبرة والمعرفة المسبقة بقطف الزيتون"، مشيرًا إلى أنه تواصل مع 4 عمال لبدء جني محصول الزيتون لديه.

وأضاف حسان: "أجرة العامل تراوح من 40 إلى50 شيقلًا في اليوم الواحد، ويبدأ عملهم في قطف الزيتون من الساعة السابعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، وفي حالات أخرى يمكن أن يمتد إلى أذان المغرب".

من جانبه عبر محمود طافش عن سعادته ببدء موسم جني الزيتون في قطاع غزة، فهذا الموسم ينتظره كغيره من العمال من مدة ليست بالقصيرة، خاصة أنه يحقق من ورائه دخلًا ماديًّا جيدًا لأسرته.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن قطف الزيتون مهمة شاقة تحتاج إلى رجال أقوياء، خاصة لو كانت مساحة الأرض كبيرة"، لافتًا إلى أنه بدء بالفعل العمل عند بعض الأشخاص الذين يعرفون أنه صاحب خبرة في هذا المجال.

وأضاف طافش: "أتجهز للخروج من بيتي منذ الساعة السادسة صباحًا وأتوجه للأرض المزروعة بالزيتون، وأبدأ أنا وسبعة عمال آخرين قطف الزيتون وجمعه وفرزه عن الورق، بحيث يكون جاهزًا بعد ذلك إما للتخزين أو العصر".

وأوضح أن هذا العمل شاق ويحتاج إلى جهد كبير، ولكن العائد المادي من ورائه جيد جدًّا، خاصة أنه لا يعمل، وفي هذا الموسم فرصة رائعة -وإن كانت مرهقة- لجني بعض المال.

في السياق ذاته بين المتحدث باسم وزارة الزراعة في قطاع غزة م. أدهم البسيوني أن المساحات المزروعة بأشجار الزيتون هذا العام في القطاع في ازدياد ملحوظ، وهذا يترتب عليه جوانب اقتصادية عديدة.

وأوضح في حديث إلـى "فلسطين" أن زيادة المساحات المزروعة تعود بالنفع على المزارعين، إذا كان الإنتاج جيدًا، لافتًا إلى أن هذا الأمر يزيد من الحاجة إلى الأيدي العاملة في الجني والتوصيل والعصر وغيرها من الأمور المتعلقة بالزيتون.

وقال البسيوني: "من تاريخ 15 سبتمبر يبدأ الناس قطف الزيتون من أجل عملية تخليل الأخضر، ثم بعد تشبع السوق يقطف الزيتون بهدف عصره، ومن المتعارف أن هذه المهمة يقوم بها العديد من العمال الذين يتلقون مبالغ جيدة ومناسبة لعملهم وحسب ساعات العمل".

وأضاف: "إن هذا الموسم يشغل عددًا كبيرًا من العمال، في قطف الزيتون وفي مجال تشغيل المعاصر، فيوجد آلاف الدونمات في القطاع تحتاج إلى عمال، إضافة إلى الحاجة إلى سائقي الشاحنات و"التكتك" وغيرها".

وأشار إلى أن موسم هذا العام مبشر، وعدد من المزارعين أصبحوا يبحثون عن عمال مهرة، متوقعين أن يكون للموسم انعكاسات على العمال المهرة في القطاع، بسبب الإنتاج الكبير المتوقع.