مؤرخ إسرائيلي: الأجواء لدينا أشبه بحرب ونتنياهو يقودنا لحافة الهاوية

الناصرة- فلسطين أون لاين

قال المؤرخ الإسرائيلي، البروفيسور يحيعام فايتس، إن "الأجواء لدينا أشبه بما كانت عليه عشية حرب تشرين أول/ أكتوبر 1973"، وإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يقود الإسرائيليين إلى حافة الهاوية.

وحذر فايتس في مقال نُشر في صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم، من أن الأجواء الحالية في (إسرائيل) تحت قيادة رئيس الحكومة اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، شبيهة إلى حد كبير بالأجواء التي سادت عشية حرب أكتوبر 1973، التي ما زالت إخفاقات (إسرائيل) خلالها ماثلة حتى اليوم.

وأضاف فايتس، الباحث المختص بتاريخ (إسرائيل) والصهيونية والمحاضر في جامعة حيفا، "حرب أكتوبر 1973 حطمت أجواء النشوة، والعجرفة والتحجر السائدة في حينه إلى شظايا، وأدت أيضا إلى نهاية الحكم الطويل لحزب العمل، إذ صعد إلى الحكم حزب الليكود لأول مرة".

وتابع: "لدي فكرة مقلقة للغاية، وهي أن الأجواء السائدة عندنا الآن تشبه بشكل مخيف الأجواء التي كانت سائدة عام 1973. وبالإمكان أن نجد فيها المركبات الثلاثة التي سادت حينها. الأول هو شعور النشوة الحالي الحاصل بسبب عدة أمور: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهذه خطوة رمزية دون مضمون حقيقي، ونجاحات سلاح الجو في سوريا، وهي معركة جوية كانت بمثابة مقدمة لحرب يوم الغفران وأحدثت نشوة ليست في مكانها".

وأكمل فايتس أن المركب الثاني هو "قوة رئيس الحكومة. إذ يسيطر نتنياهو على حكومته وحزبه، وخلال ذلك يُنشئ أجواء خوف ورعب، ولا يجرؤ أحد على طرح وجهة نظر مختلفة، وحتى أن أحزاب المعارضة لا تحاول بلورة أجندة بديلة".

أما المركب الثالث، وفقاً لفايتس، فهو "الجمود الفكري. ففي المؤسسة الحاكمة الحالية لا يوجد من يفكر بطرق مختلفة عن طريق الحاكم ويطرح أسئلة ثاقبة، مثل هل بالإمكان وقف سفك الدماء البربري في قطاع غزة؟ هل نقل السفارة الأمريكية هو الأمر الأهم بالنسبة لنا؟ وهل من المناسب تأييد قرار الرئيس ترامب بإلغاء الاتفاق مع إيران بصورة أقل حماسة؟ ومن يشكك في هذه القرارات يعتبر كافراً وغير وطني".

وخلص فايتس إلى أنه "مثلما عام 1973، يسير المجتمع الإسرائيلي اليوم بعمى خلف زعيم متعجرف ومتغطرس، يقودنا إلى حافة الهاوية".