موائد رمضانية بعبق التاريخ في "قصر الحاكم" قضاء سلفيت

صورة أرشيفية
سلفيت/ مصطفى صبري:

للوهلة الأولى، تشعر خلال زيارتك لقصر الحاكم في بلدة دير استيا قضاء محافظة سلفيت، أن الزمن عاد بك للحقبة العثمانية، بل أنك تتواجد في "مكان الحكم والقضاء العثماني".

وتبلغ مساحة "قصر الحاكم" 750مترا، ويرتفع عن سطح البحر 450مترا، ويطل على الساحل الفلسطيني، ومقسم الى ثلاثة أجنحة، ويحتوي على عشر غرف كبيرة، كانت مقراً للحاكم العثماني، وبعضها مكان للعسكر العثماني، وأماكن للسجن، إضافة إلى غرفة صغيرة تتسع لشخص واحد، ويحتوي أيضا على ساحة كبيرة كانت تستخدم إسطبلاً للخيول.

لكن قصر الحاكم اليوم، تقام فيه الموائد والأمسيات الرمضانية، عوضا عن كونه معلما سياحيا يجذب السياح الأجانب إليه.

ويقول رئيس بلدية دير استيا سعيد زيدان إن هذا القصر يعود إلى المواطن عبد الرحيم موسى أبو حجلة، وتم استئجاره من العائلة من قبل البلدية لمدة عشرين عاما، وقد أنفقت البلدية على تأهيله وترميمه مليون ومائة ألف شيقل ليظهر بهذه الصورةالجميلة اليوم.

ويضيف: القصر يقع في البلدة القديمة البالغة مساحتها 66 دونما، ويعود إلى الحقبة العثمانية حيث كان يطلق عليه قصر الحاكم، سيما أن بلدة دير استيا كانت من الـ 13 بلدة التي تحكم فلسطين وتسمى "كراسي الحكم".

ويذكر أن المعلم العثماني هو أول مشروع سياحي استثماري لبلدة ديراسيتيا يجذب الزوار والسياح إلى البلدة المحاطة بثماني مستوطنات إسرائيلية.

ويبعد "قصر الحاكم" عن أقرب مستوطنة وهي "رفافا وياكير" 2كم، والكلام لرئيس البلدية، الذي يؤكد أن المعلم الأثري يقف في وجه مشروع الاستيطان في المنطقة.

ويشير إلى أن العديد من المجالس المحلية تقيم الموائد والأمسيات الرمضانية في القصر الذي يمتاز بالمعلم التاريخي، والجغرافية الجميلة وسيما أن واد قانا الشهير في المنطقة.

ويؤكد زيدان أن تأهيل قصر الحاكم ليكون بهذه الصورة الجميلة، أغاظ الاحتلال والجمعيات الاستيطانية التي أرادت عزل بلدة دير استيا التيتعتبر من أقدم البلدات في فلسطين.

ويتابع: "أراد الاحتلال لهذه البلدة التاريخية أن يشوهها بالاستيطان، وخاصة أنها تحتضن التاريخ الروماني، والتاريخ الاسلامي، والتاريخ العثماني، لكن أهالي البلدة يصرون على مقاومة الاستيطان عبر إعمار الأماكن الأثرية".

ويشير إلى أن البلدية تعكف على بناء قصر تاريخي آخر يشمل حماما تركيا ومتحفاومكتبة كبيرة ومركزا سياحيا كبيرا، ويتمم "باقون في أرضنا".

ويزور وادي قانا أسبوعيا أزيد عن 1000 زائر، و"قصر الحاكم" أزيد عن 200 زائر، وفقا لرئيس البلدية.