إقرأ المزيد


​مواطنون يتساءلون: متى سترفع الإجراءات العقابية عن غزة؟

المواطنون في القطاع يعانون أوضاعاً معيشية صعبة (أ ف ب)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

تزداد حالة الإحباط عند المواطن عبد الله أبو دان، كلما مر الوقت دون أن يتخذ رئيس السلطة محمود عباس، قرار برفع الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة، كإجراء أساسي يؤكد على الوحدة الوطنية وإتمام المصالحة الفلسطينية.

وبلغة ممزوجة بالتذمر يعبر أبو دان عن امتعاضه الشديد إزاء تعامل "عباس" مع أهالي غزة ككيان منفصل غريب عن الوطن الأم فلسطين، متسائلًا في الوقت نفسه: "ألا يكفي الاحتلال الإسرائيلي وحروبه الثلاث التي حرقت الأخضر واليأس حتى يأتي الرئيس بإجراءات عقابية ظالمة؟".

وبالنسبة لأبو دان وهو معيل لسبع أفراد فإن الإجراءات العقابية تتمثل له بعدم إيجاد حل لأزمة الكهرباء وعودة جدول التوزيع لثماني ساعات وصل مثلهم قطع يوميًا، إلى جانب استمرار خصم رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بقيمة تصل لـ70%.

ويقول المواطن الأربعيني: "أنا عاطل عن العمل ولكن أحيانًا ببيع حلويات الأطفال التي تحتاج إلى الكهرباء لتجهيزها، وابني الكبير وهو المعيل الأساسي لنا وإخوته ومع أزمة خصم الرواتب صارت حياتنا صعبة".

أما الطالب في الجامعة الإسلامية بغزة عبد المنعم عياش، فعبر عن تذمره من عدم فتح معبر رفح الحدودي (المنفذ البري لسكان القطاع مع العالم الخارجي) أمام حركة الطلبة الراغبين بإكمال دراستهم والتسجيل في الجامعات الخارجية.

وبين عياش أنه "بعد صدور نتائج الثانوية العامة قبل قرابة الأربعة أشهر حاولت التسجيل في إحدى الجامعات السودانية لدراسة الطب أو الهندسة بناء على منحة، وعندما جاءت لحظة الخروج من القطاع واجهت معيقات متعددة أبرزها إغلاق معبر رفح والخشية من السفر عبر معبر بيت حانون (إيرز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية".

وعبر عياش عن أمله بتخفيف حدة الأوضاع المعيشية المتردية داخل القطاع، برفع الإجراءات العقابية التي وصلت تأثيراتها السلبية لجميع المواطنين دون استثناء، وبما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وإتمام المصالحة.

ولا تختلف تفاصيل معاناة عياش مع السفر كثيرًا عن حالة المواطنة سماح الشريف التي تزداد معاناتها كلما تأخر موعد فتح معبر رفح البري، إذ تحتاج الشريف لعملية عاجلة تعالج ضعف وتشويه النظر مع زراعة خلايا في شبكية العين.

وتقول الشريف: "كنا نسمع دائما أنه المعبر سيفتح بعد حل حماس اللجنة الإدارية وتسليم المعابر وتسليم غزة للحكومة.. وكل شيء طلبه أبو مازن صار، ولكن الحصار وإغلاق المعبر وقطع الكهرباء وأزمة المرضى ما زال موجودًا ولا شيء تغير!".

وتمثل مشكلة قطع الكهرباء لساعات طويلة يوميًا مشكلة أخرى للشريف، موضحة: "لدي 5 طلاب جامعات ومدارس والآن موسم امتحانات نصفية، يعني بدهم يدرسوا ويشوفوا الكتب، عشان هيك (لذلك) اشتركت في ماتور جماعي مقابل 300 شيكل شهري هذا غير شبكة اللدات".

وتمنى الحاج الستيني عطية عطا الله أن تنعم غزة قريبًا بشيء من الاستقرار عوضًا عن سنوات الحصار الإسرائيلي التي أنهكت جميع مناحي الحياة، قائلًا: "عشنا أصعب عشر سنوات في تاريخ .. إن شاء الله تفرج علينا ونرجع مثل ما كنا يد وحدة ضد الاحتلال والعملاء".