إقرأ المزيد


​فتح المعابر شغلهم الشاغل

مواطنون للحكومة: لا ذريعة لاستمرار فرض العقوبات على غزة

جانب من تسليم معبر بيت حانون شمال القطاع (تصوير / رمضان الأغا)
غزة - يحيى اليعقوبي

بعد خطوة تسليم معابر قطاع غزة إلى الحكومة ضمن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في الأول من الشهر الحالي انتعشت تطلعات المواطنين، وعلى رأسها الفتح الكامل للمعابر، خاصةً معبر رفح الحدودي، فلم يعد هناك ذريعة لدى الأطراف المحاصرة بحسب رأيهم لإبقاء المعابر مغلقة.

أما الخطوة الثانية التي يأملها المواطنون فهي رفع السلطة العقوبات عن قطاع غزة، وإلا فإن المصالحة في نظرهم ليس منها فائدة تُرجى، إن بقيت تلك العقوبات تطال قطاعات الموظفين والشؤون الاجتماعية والكهرباء والغاز والصحة.

صحيفة "فلسطين" استطلعت آراء المواطنين بشأن تطلعاتهم وآمالهم بعد خطوة تسليم المعابر للسلطة، وافتتحنا الحديث مع هبة أبو الخير فقالت: "إن خطوة تسليم المعابر جيدة ونوعيةٌ"، معربة عن أملها في أن تصب في مصلحة كل فردٍ من هذا الشعب المكلوم، خاصة فئتي العُمال، والخريجين الذين لم يجدوا عملًا بعد أن أمضوا سنين في الدراسة.

وحاولت أبو الخير أن تبدي تفاؤلًا بالقول: "بصفتي مواطنة عانت من الحصار والحرمان طيلة أحد عشرَ عامًا أرجو أن يكون تنفيذ ما عقد بين حركتي فتح وحماس نافعًا للناس كافة، وأن ينتفعوا من فتح المعابر في دخول البضائع، والأدوية التي كانت محرومة منها المستشفيات في علاج مرضاها، وأن يجد المواطن المسكين مصدر رزقٍ يقتات منه أطفاله، والذي حُرِمَ من السكن أن يجد له بيتًا يؤوي فيه أسرته".

ورأت أن إغلاق المعابر فاقمَ من معاناة الشعب الفلسطيني على صعدٍ مختلفة في القطاعين الصحي والاجتماعي.

"المطلوب اتفاق الفصائل على مبدأ الشراكة الوطنية" بهذه اختصر المواطن إبراهيم أحمد حديثه مع "فلسطين"، أما فاروق نوفل فتمنى أن تكون هناك نية صادقة لتحقيق بنود اتفاق المصالحة، حتى يشعر بها المواطنون كافة.

ولم يخفِ نوفل تفاؤله الحذر من اتفاق المصالحة، في ظل تصريحاتٍ من بعض قيادات السلطة وصفها بالمُنغّصة على أجواء المصالحة، قائلًا: "نريد تطبيقًا عمليًّا للاتفاق على أرض الواقع لا شعاراتٍ رنانة".

وأضاف: "كنت أتمنى أداء مناسك العمرة، لكن على مدار أربع سنوات سابقة فشل موسم العمرة بسبب إغلاق المعبر، ونتيجة لذلك لم يتمكن معتمرو القطاع من السفر إلى الديار الحجازية لأداء المناسك".

وقال جمال أبو جياب: "إن الوضع النفسي لدى المواطنين في القطاع سيئ، نتيجة تضييق الخناق وفرض العقوبات من قبل السلطة، وبعد خطوة تسليم المعابر يجب رفع تلك العقوبات، لأنه إذا لم تُرفع فليس للمصالحة فائدة".

"كيف تنظر إلى خطوة تسليم معبر رفح؟"، المواطن محمد أبو زاهر لم يبتعد في عموم جوابه عن أنها خطوة في اتجاه المضي قدمًا بالمصالحة، معبرًا عن أمله في فتح المعابر في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، على مدار 24 ساعة.

وواصل إيضاح وجهة نظره: "هناك مرضى وطلاب وعالقون، يريدون السفر، فإغلاق معبر رفح حرمني رؤية شقيقاتي اللواتي يعشن بمصر، فمنذ خمس سنوات لم يستطعن الدخول إلى القطاع، لأنهن لا يستطعن المجيء إلا في أوقات العطلة الصيفية للمدارس المصرية، وفي الغالب يكون معبر رفح مغلقًا في هذه المدة".

ولا يبدو متفائلًا، وفي هذا الصدد قال: "لست مستبشرًا لأني أرى أن اتفاق المصالحة يسير بتدريجٍ بطيء، وهذا سيصعب الحياة أكثر".

وذهبت آمال المواطنة إخلاص أغا نحو تحسين أوضاع الخريجين وطلبة الجامعات والسماح لهم بالسفر، وكذلك إتاحة السفر للمرضى الذين تُوفي الكثير منهم نتيجة إيقاف التحويلات.

وقال خالد القصاص (صاحب مطعم): "نتيجة الحصار وإغلاق المعابر طوال الحصار حُرمنا السفر، المطلوب اليوم بعد اتفاق المصالحة رفع الحصار، ووحدة الفصائل بالسير على مبدأ واحد، ولا نريد العودة إلى الوراء لا الانقسام ولا ما قبله الفلتان الأمني".

وبالانتقال إلى أحمد الأستاذ _وهو طالبٌ في الثانوية العامة_ إنه يأمل أن ينهي "التوجيهي" هذا العام لتتاح الفرصة أمامه للدراسة الجامعية في الخارج، وأن تتحسن فرص العمل في القطاع، والأمنية الأولى والأخيرة هي نفسها لسابقيه، وتتمثل في رفع العقوبات التي فرضتها السلطة بعد خطوة تسليم المعابر.

أما صديقه حسن شرف الذي كان يقف بجانبه فقال: "يجب أن تُفتح المعابر عاجلًا حتى يقضي كل منا مصلحته المُلحة؛ فالأمر لا يمثل ترفًا لنا".