​مواقف هزّت الثقة.. فكيف يرممها الزوجان؟

غزة - مريم الشوبكي

الثقة هي دعامة ضرورية للعلاقة الزوجية، وأساس الاستقرار النفسي والأسري للحياة بين الطرفين، وهي تزيد أواصر الترابط والود والوفاق، وتنعكس إيجابًا على الأبناء الذين يعيشون في أمان نفسي يزيد ارتباطهم بوالديهم.

ولكن كل إنسان خطّاء، والحياة الزوجية لا تخلو من المشكلات، ونتيجة الأخطاء والمشكلات قد تهتز الثقة بين الزوجين، بدرجة تهدد العلاقة بينهما، فهل يمكن بعد هذه المواقف إعادة ترميم هذه الثقة؟

الترميم ممكن

قال الأخصائي النفسي والاجتماعي الدكتور إياد الشوربجي: إن "العلاقة الزوجية إذا كانت قائمة على أسس سليمة من ناحية الاختيار المناسب وفق المعايير المطلوبة، كانت فرص الالتقاء والالتزام أكبر، ومن أهم دعائم الحياة الزوجية واستقرارها وجود الاحترام والثقة المتبادلة".

وأضاف لـ"فلسطين": "بعض العوامل قد تؤذي استقرار الحياة الزوجية وتتسبب زعزعة في الثقة بين الزوجين، ومن هذه العوامل عدم التكافؤ بين الطرفين من ناحية الشخصية، ووجود فجوة في العلاقة بينهما لأسباب مختلفة تتعلق بالناحية الثقافية وفلسفة كل منهما في الحياة، ومبادئهما".

وتابع: "إضافة إلى اختلاف العادات والتقاليد، وتدخلات الآخرين، والمشكلات التي تحدث بين الزوجين لأسباب مختلفة، وسوء التعامل في هذه المشكلات، فضلًا عن بعض التصرفات الخاطئة من قبل الزوجة أو الزوج".

وأوضح أن عودة الثقة إلى وضعها الطبيعي تختلف باختلاف شخصية الزوجين، وحسب طبيعة الموقف، وبعض الأخطاء قد تكون قاتلة وتضرب أساس الثقة بين الطرفين، فتُحدِث شرخا كبيرا.

هل يمكن إعادة ترميم الثقة بين الزوجين؟ أجاب الشوربجي: "بالتأكيد، هذا ممكن، ويتم من خلال تقبل كل طرف للآخر، واحترام شخصيته، وتقدير قيمة الحياة الزوجية وإدراك خطورة إفشاء الأسرار، وأن يبتعد الزوجان عن مسببات فقدان الثقة، وعدم تكرار الأخطاء، وإن حدثت مشكلة عليهما أن يفتحا صفحة جديدة أساسها احترام العادات والعهد بينهما لإدارة الأسرة بشكل صحيح، ويمكن أن يستعينا بالمختصين وأهل الخبرة أو رجال الإصلاح".

ونصح الأزواج بأن يتناسوا الهفوات والأخطاء حتى لو كانت كبيرة، وأن يعيشوا على فلسفة التغافل والتغاضي والتسامح والتجاوز عن الأخطاء لضمان استمرار الحياة الزوجية، وأن يقتنعوا أن لا أحد معصوم من الخطأ، ما سيساعدهم على تقبل خطأ الآخر.

ودعا الشوربجي إلى حسن التعامل مع الأخطاء ومحاولة تعديلها، وألا يزيد الشك على حده فيشعر الطرف الآخر أنه مُراقب على الدوام.

مواضيع متعلقة: