إقرأ المزيد


​أطلقه 3 شباب سوريين

"مُتميّز".. منبرٌ لذوي الإعاقة يقاوم "تجاهلهم"

غزة - صفاء عاشور

بجهود ثلاثة شبان سوريين، انطلق موقع "متميز" كأول موقع يُعنى بعرض قصص ذوي الإعاقة، والنجاحات التي وصلوا إليها رغم ما واجهوه في حياتهم، وانطلق بشكل رسمي في الثامن من الشهر الجاري.

يجذب الموقع من يتصفحه بالمقولات الرائعة التي من أبرزها: "الإرادة هي ما تدفعك للخطوة الأولى على طريق الكفاح، أما العزيمة فهي ما تبقيك على هذه الطريق حتى النهاية"، و "لا نحقق الأعمال بالتمنيات، إنما بالإرادة تُصنع المعجزات".

بلغاتٍ عدة

"أسامة يونس" مبرمج سوري يصمم مواقع الإنترنت وتطبيقات الهواتف النقالة، ويقيم في تركيا، لم يرضَ عن حالة التجاهل التي يُعاني منها ذوو الإعاقة، فقرر أن يبرز قضيتهم ويسلط الضوء عليها من خلال عرض قصص معاناتهم ونجاحاتهم.

من خلال موقع "متميز" صمم يونس على أن يطرح قصص العشرات من ذوي الإعاقة ويعرض إبداعاتهم التي تفوق، في كثير من الأحيان، إبداعات الأصحاء، بالإضافة إلى تحقيق أهداف دعمهم وتوفير بعض طرق التواصل لهم مع أطراف أخرى في أنحاء العالم.

وقال يونس في حديث لـ"فلسطين: "في الفترة الأخيرة لاحظنا بشكل كبير إهمال المجتمع للحالات المتميزة من ذوي الإعاقة، لذلك اتفقنا أنا واثنان من زملائي المبرمجين على تصميم موقع خاص بهذه الفئة، لنوصل قصصهم للعالم كله".

وأضاف: "بعد طرح الموقع باللغة العربية، نعمل حاليا على ترجمة القصص باللغتين التركية والانجليزية، وهو ما من شأنه أن يوصلها إلى أبعاد أخرى غير الدول العربية، وبالتالي تزيد إمكانية أن تُفتح أمام ذوي الإعاقة مجالات للعمل والاهتمام بهم".

وواصل: "نهدف إلى نشر القصص المميزة لذوي الإعاقة، وجمعها في مكان واحد، وهو منصة متميز، كما نسعى إلى تأمين فرص عمل لهم، في بعض الشركات التي تهتم بمواهبهم، بالإضافة إلى توفير الدعم المادي من بعض الجهات التي تهتم بدعم مثل هذه الفئات".

وأوضح يونس أن "منصة متميز تتحدث عن أشخاص ذوي إرادة وعزيمة وهمة عالية، وعن أشخاص استطاعوا التغلب على العقبات والصعوبات التي واجهتهم، وتمسكوا بالأمل الذي هو من أهم العناصر في الحياة".

إبداعات مذهلة

وبين أنه خلال بحثه عن قصص لعرضها في الموقع فوجئ بالكثير من ذوي الإعاقة الذين أذهلته إبداعاتهم وهممهم العالية وقدراتهم على التكيف مع المجتمع الذي رفضهم في كثير من الأوقات.

ولفت إلى أنه يتواصل مع المتميزين من ذوي الإعاقة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مثل "فيس بوك"، و"تويتر" و"انستغرام" وغيرها، فيتم التعرف على قصصهم، ثم يتم سردها على لسانهم ونشرها عبر الموقع.

وأشار إلى أنه يتم سرد القصص وكأن صاحبها هو من يرويها، وبالتالي يصل الإحساس للقارئ بمعاناة الشخص وبرغبته أيضاً في الحياة كباقي البشر، وأن الله أخذ منهم شيئاً ولكنه عوضهم بموهبة رائعة يتحدث عنها الكثير.

وأوضح يونس أن "عملية الوصول إلى هذه الشخصيات ليست بالأمر السهل، خاصة أننا نبحث في مختلف الدول العربية عن قصص نجاح لهم"، مؤكداً في الوقت ذاته، أن هذه الصعوبات لن تثنيه، وزميليه، عن الاستمرار فيما بدؤوا به.